رغم حكم قضائي نهائي.. استمرار احتجاز الصحفي محمد المياحي في صنعاء
السياسية - منذ ساعة و 53 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:
لا يزال الكاتب والصحفي اليمني محمد المياحي ينتظر لحظة يفترض أن تكون بديهية في دولة تحترم القانون وهي تنفيذ الحكم القضائي الصادر في نهاية ديسمبر الماضي بالإفراج عنه من داخل سجون ميليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء.
وبينما تمرّ الأيام ثقيلة على أسرته وزملائه، تتسع فجوة الثقة بين النصوص القانونية والممارسة الفعلية في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي حيث تحوّل الحكم القضائي الصادر لصالحه إلى قرار معلّق بلا تفسير.
وأدانت نقابة الصحفيين اليمنيين بشدة استمرار سلطة صنعاء احتجاز المياحي، رغم صدور حكم قضائي في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 يقضي بالإفراج عنه وإلغاء جميع العقوبات التكميلية المرتبطة بالقضية، مطالبة بإطلاق سراحه فورًا ودون أي قيد أو شرط.
وقالت النقابة، في بيان رسمي، إن الإبقاء على الصحفي المياحي رهن الاحتجاز يشكّل انتهاكًا صريحًا للقانون اليمني، ويعكس نهجًا تعسفيًا لازم القضية منذ لحظة اعتقاله، بدءًا من احتجازه لفترة طويلة خارج الأطر القانونية، وصولًا إلى محاكمته أمام جهة قضائية وصفتها النقابة بغير المختصة.
وأكد البيان أن إجراءات الإفراج القانونية قد استُكملت بالكامل، وجرى التوقيع عليها من قضاة مختصين، ما يجعل تعطيل تنفيذها خروجًا واضحًا على مبدأ سيادة القانون، وامتدادًا لسياسة المماطلة التي تنتهجها سلطات الأمر الواقع في صنعاء في تعاملها مع قضايا الصحافة وحرية الرأي والتعبير.
وحمّلت نقابة الصحفيين اليمنيين سلطة الحوثيين في صنعاء المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن استمرار احتجاز المياحي، محذّرة من أن تجاهل الأحكام القضائية يقوّض ما تبقى من ثقة بالمنظومة العدلية، ويكرّس سابقة خطيرة تتمثل في إخضاع القضاء لإرادة الجهات الأمنية والسياسية.
وفي سياق أوسع، ترى النقابة أن قضية المياحي ليست حالة فردية، بل تأتي ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي تطال الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي في مناطق النزاع، حيث تُستخدم أدوات الاحتجاز والمحاكمات الاستثنائية كوسيلة لتقييد حرية التعبير وإسكات الأصوات الناقدة.
وأكدت النقابة أنها ستواصل متابعة قضية المياحي بكافة الوسائل القانونية والنقابية المتاحة، مجددة رفضها القاطع لأي ممارسات تشرعن الاحتجاز خارج إطار القانون، أو تنتقص من حق الصحفيين في العمل الآمن وحرية التعبير المكفولة بموجب الدستور اليمني والمواثيق الدولية.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على وضع حرية الصحافة في اليمن، الذي تصنّفه منظمات دولية من بين الأسوأ عالميًا، في ظل استمرار النزاع المسلح، وتعدد سلطات الأمر الواقع، وغياب الضمانات القضائية المستقلة، الأمر الذي يجعل الصحفيين عرضة للاعتقال التعسفي والملاحقة بسبب آرائهم أو كتاباتهم.
>
