رسالة دولية حازمة للحوثيين بشأن الإفراج الفوري عن العاملين الإنسانيين

السياسية - منذ ساعة و 42 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

منذ سنوات، تعيش عشرات العائلات اليمنية على وقع الغياب القسري لأبنائها العاملين في المجال الإنساني والدبلوماسي، في انتظار لحظة أمل تعيد إليهم ذويهم الذين احتُجزوا أثناء أداء واجبهم المهني في خدمة المجتمع. ومع استمرار النزاع وتعقّد المشهد السياسي، تحوّل ملف احتجاز موظفي الأمم المتحدة إلى أحد أكثر القضايا الإنسانية إلحاحًا، لما يحمله من أبعاد إنسانية وقانونية تتجاوز الأفراد إلى مستقبل العمل الإنساني في اليمن بأكمله.

ورحّب المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، باعتماد مجلس الأمن الدولي قرارًا جديدًا تضمّن لغة صريحة تطالب جماعة الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية المحتجزين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا في تعاطي المجتمع الدولي مع هذه القضية.

وقال هارنيس إن إدراج هذا المطلب بوضوح في قرار رسمي صادر عن مجلس الأمن يشكّل “لحظة مفصلية” في مسار الجهود الرامية لإنهاء معاناة المحتجزين، موضحًا أن القرار شدد أيضًا على ضرورة تهيئة بيئة تشغيل آمنة للمنظمات الإنسانية، بما يضمن قدرتها على أداء مهامها دون تهديد أو ابتزاز.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن هذا التحرك الدولي يحمل أهمية خاصة لنحو 73 موظفًا أمميًا، إضافة إلى عشرات العاملين في البعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني، الذين يواجه بعضهم الاحتجاز منذ عام 2021، في ظروف وصفها بأنها قاسية ومخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وأوضح هارنيس أن قرار مجلس الأمن يبعث برسالة “لا لبس فيها” مفادها أن المجتمع الدولي، ممثلًا بأعلى هيئة معنية بالسلم والأمن الدوليين، يضع ملف المحتجزين في صدارة أولوياته، ويرفض أي ممارسات تمس حياد وأمن العاملين في المجال الإنساني.

وجددت الأمم المتحدة، في هذا الإطار، التزامها بمواصلة الجهود الدبلوماسية والحقوقية الرامية إلى تأمين الإفراج عن جميع الموظفين المحتجزين، ولمّ شملهم مع أسرهم، مؤكدة أن استمرار احتجاز الكوادر الإنسانية لا يشكّل فقط انتهاكًا لحقوق الأفراد، بل يعرقل بشكل مباشر وصول المساعدات الإنسانية الحيوية لملايين اليمنيين المحتاجين.

وشددت المنظمة الدولية على أن حماية العاملين في المجال الإنساني تمثل شرطًا أساسيًا لاستمرار الاستجابة الإنسانية في اليمن، محذرة من أن أي تهديد لأمنهم يقوّض الجهود الدولية للتخفيف من معاناة السكان في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.