اعتداء حوثي جديد يطال منظمة "أطباء بلا حدود" في صنعاء
السياسية - منذ ساعة و 20 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
واصلت ميليشيا الحوثي الإيرانية انتهاكاتها المتكررة ضد المنظمات والهيئات الدولية، باقتحام جديد لمقر منظمة أطباء بلا حدود في الحي السياسي بصنعاء، حيث صادرت أجهزة ومعدات اتصالات تابعة للمنظمة، في تجاوزٍ جديد يثير قلق المجتمع الدولي ويُعد انتهاكًا صارخًا لحرمة المؤسسات الإنسانية.
وبحسب مصادر خاصة نقلها الصحفي فارس الحميري، فإن الحوثيين كانوا قد أبلغوا المنظمة قبل اقتحام مقرها بنيتهم إعادة بعض الأصول التي جرى الاستيلاء عليها قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وهو ما دفع ممثلي المنظمة للحضور إلى الموقع في أجواء من التفاؤل المؤقت. لكن الجماعة لم تُعد أيًا من الأجهزة المصادرة سابقًا، بل صادرت ما تبقى من المعدات، ليتضح لاحقًا أن الإبلاغ المسبق كان بغرض التمويه والتغطية على عملية مصادرة جديدة للأصول التابعة للمنظمة الدولية.
وتأتي هذه الاعتداءات في وقت لا يزال فيه موظف واحد على الأقل من العاملين في منظمة أطباء بلا حدود محتجزًا لدى جماعة الحوثي منذ اقتحام المقر في نوفمبر من العام الماضي، في استمرار لسياسات جماعة الحوثي القمعية ضد الأفراد والمنظمات الدولية العاملة في اليمن.
وتعكس هذه الخطوة تصعيدًا في تعامل الميليشيا مع المجتمع الدولي، خصوصًا بعد أيام فقط من اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارًا جديدًا يتضمن لغة صريحة تدعو جماعة الحوثي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية المحتجزين.
وتُظهر بيانات الأمم المتحدة أن 73 موظفًا أمميًا وعشرات العاملين في البعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني يقبعون في سجون الحوثي منذ سنوات، مع احتجاز البعض منذ عام 2021، وسط ظروف وصفت بأنها مخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني وتثير مخاوف جدية لدى المنظمات الحقوقية الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن منظمة أطباء بلا حدود تعتبر واحدة من أبرز الجهات الإنسانية العاملة في اليمن، وتوفر خدمات صحية حيوية في مناطق متعددة من البلاد، وقد تعرضت منشآتها ومعداتها سابقًا لمصادرات وقيود من قبل الجماعة منذ بداية تدخلها في صنعاء، ما أثّر سلبًا على قدرتها في تقديم الدعم في وقت تشهد البلاد أحد أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
يُعد اقتحام المقر الأخير وتحوّله إلى نقطة صراع جديد بين الحوثيين والمنظمات الدولية مؤشرًا على تفاقم موقف الجماعة من المجتمع الدولي ورفضها لتنفيذ قرارات أممية واضحة بشأن احترام حرية العمل الإنساني وحرمة المواقع والمنظمات، وهو ما قد يزيد من عزلة الجماعة على الساحة الدولية ويستدعي مواقف دبلوماسية وقانونية أشد صرامة من قبل المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان.
>
