نحو 1500 مهاجر منذ مطلع العام.. هجرة الأفارقة تتوسع في شبوة

الجنوب - منذ ساعة و 30 دقيقة
شبوة، نيوزيمن:

شهدت سواحل محافظة شبوة خلال اليومين الماضيين وصول دفعات جديدة من المهاجرين غير الشرعيين القادمين من القرن الأفريقي، في تطور يعكس استمرار نشاط شبكات التهريب البحري وتحوّل المحافظة إلى نقطة إنزال رئيسية في ظل تراجع الرقابة الفاعلة على بعض المقاطع الساحلية.

ووفقاً لما أورده مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية في الحكومة المعترف بها دولياً، فقد استقبلت مديرية رضوم 620 مهاجراً إثيوبياً على ثلاث موجات متتالية، بينهم 415 رجلاً و205 نساء. 

وأوضحت شرطة المديرية أن عملية الإنزال تمت عبر ثلاثة قوارب تهريب؛ حيث نقل قارب يُدعى "الأسطورة" 190 مهاجراً إلى ساحل كيدة، فيما أنزل قارب "الجزيرة" 170 آخرين على ساحل العين، ووصل 260 مهاجراً على متن قارب "الشموخ" إلى ساحل جلعة.

وأكدت الشرطة أنها باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتعامل مع الوافدين، مشيرة إلى مساعٍ للحد من الانعكاسات الأمنية والاجتماعية المرتبطة بتكرار موجات الهجرة غير النظامية. غير أن تزايد الأعداد يوحي بأن التدابير القائمة لم تنجح بعد في كبح أنشطة التهريب أو تقليص وتيرة التدفق.

وتأتي هذه التطورات في سياق تحوّل واضح في مسارات الهجرة البحرية، إذ باتت شبوة تستقطب النسبة الأكبر من عمليات الإنزال بعد تشديد الإجراءات الأمنية والعسكرية في سواحل محافظة لحج، ما دفع شبكات التهريب إلى البحث عن منافذ بديلة أقل رقابة. وبهذا الارتفاع الأخير، يصل إجمالي عدد المهاجرين الأفارقة الذين دخلوا عبر سواحل شبوة منذ مطلع العام الجاري إلى 1,430 مهاجراً، بحسب البيانات الأمنية.

ويطرح هذا التصاعد تساؤلات حول مستوى التنسيق بين الجهات المختصة، وقدرة السلطات على مراقبة الشريط الساحلي الممتد، في ظل تحديات لوجستية وأمنية معقدة. كما يُثير المخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية، خاصة مع محدودية الخدمات الأساسية في المناطق الساحلية التي تشهد عمليات الإنزال.

ويرى نشطاء في شبوة أن استمرار الظاهرة بهذا النسق يكشف عن فجوة في المعالجة الاستراتيجية لملف الهجرة غير الشرعية، حيث تظل الجهود مقتصرة على التعامل مع النتائج الميدانية دون تفكيك شبكات التهريب أو معالجة الأسباب الدافعة للهجرة. موضحين أن غياب أي تحرك محلي وحكومي وأمني أكثر حزماً، سيزيد أعداد المهاجرين غير الشرعيين القادمين إلى سواحل المحافظة، ما لم يتم تبني مقاربة شاملة تجمع بين الردع الأمني والتنسيق الحكومي والإقليمي والدعم الدولي للحد من هذه الظاهرة.