أحداث دامية في شبوة.. سقوط قتلى وجرحى خلال تظاهرة مؤيدة للانتقالي

الجنوب - منذ ساعة و 35 دقيقة
عتق، نيوزيمن، خاص:

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، الأربعاء، مواجهات دامية أسفرت عن مقتل خمسة محتجين وإصابة سبعة آخرين، بينهم طفلان، إثر إطلاق القوات الأمنية النار على متظاهرين مؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي، في تطور يعكس حجم الاحتقان السياسي والأمني الذي تشهده المحافظة.

وأفادت مصادر محلية، إن وحدات من القوات الأمنية المشتركة أطلقت النار على المشاركين في فعالية جماهيرية دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي، وتأكيد الدعم الشعبي لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي. وأكدت المصادر أن الضحايا سقطوا خلال عملية فض الفعالية، فيما جرى نقل المصابين إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

في المقابل، أشارت مصادر أخرى إلى أن الأحداث بدأت تتصاعد عندما حاول عدد من المحتجين اقتحام مبنى السلطة المحلية وإنزال علم الجمهورية اليمنية ورفع علم الجنوب، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات متقطعة في محيط المبنى الحكومي، انتهت بسقوط قتلى وجرحى.

الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة اتهمت قوات دفاع شبوة والقوات الخاصة والأمن العام والنجدة باقتحام ساحة الفعالية وتحطيم منصة الخطابات قبل انطلاقها، معتبرة ما حدث "انتهاكًا صارخًا للحقوق والحريات العامة واعتداءً سافرًا على حق أبناء شبوة في التعبير السلمي".

وأكدت الهيئة أن الفعالية كانت سلمية بالكامل، جرى الإعداد لها وفق الأطر القانونية، ولا تحمل أي طابع استفزازي أو تهديد للأمن، مشددة على أن استخدام القوة ضد المحتجين يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الاستقرار في المحافظة.

وخلال الفعالية، ألقى رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس في شبوة الشيخ لحمر علي لسود كلمة اعتبر فيها أن الحشود الجماهيرية تمثل "رسالة واضحة" على التفاف أبناء المحافظة حول المجلس الانتقالي وقيادته، ومضيهم في مشروع استعادة الدولة الجنوبية. كما شدد على أن شبوة كانت حاضرة في مختلف مراحل النضال، وأن الوفاء للشهداء يقتضي التمسك بأهدافهم وتعزيز وحدة الصف الجنوبي.

وصدر عن الفعالية بيان تضمن عشر نقاط، أبرزها تأييد البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر عن عيدروس الزبيدي مطلع يناير 2026، ورفض أي قرار بحل المجلس الانتقالي، وتجديد التفويض الشعبي لقيادته، إلى جانب رفض ما وصفه بمحاولات "سلخ شبوة وحضرموت والمهرة عن هويتها الجنوبية"، والتأكيد على المضي في "المسيرة التحررية" حتى استعادة الدولة.

في المقابل، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بيانًا أكدت فيه أن ما جرى تمثل في اعتداء عناصر مسلحة مندسة على الوحدات الأمنية والعسكرية أثناء محاولتها اقتحام ديوان المحافظة، وإطلاق النار على أفراد الأمن وآلياتهم، معتبرة ذلك "انحرافًا خطيرًا عن دعوات السلمية وخروجًا صريحًا على النظام والقانون".

وحملت اللجنة المسؤولية لكل من لجأ إلى العنف أو خالف النظام، معلنة فتح تحقيق واتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين في التحريض أو التخطيط أو تنفيذ الاعتداء. كما شددت على أنها تحترم حق التظاهر السلمي المكفول قانونًا، لكنها لن تسمح بأي أعمال تمس السكينة العامة أو تعرّض حياة المواطنين للخطر.

وتكشف أحداث عتق عن تصاعد حدة الاستقطاب السياسي في شبوة، في ظل تمسك المجلس الانتقالي بفعالياته الجماهيرية ورسائله السياسية الداعمة لمشروع الانفصال، مقابل تشديد السلطات المحلية على فرض هيبة الدولة ومنع أي تحركات تعتبرها مهددة للنظام العام.