قطع التمويل وفرض مزيدًا من القيود.. أوروبا تدرس تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

السياسية - منذ ساعة و 53 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

تشير التطورات الأخيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس خطوة تاريخية تتمثل في تصنيف جماعة الحوثي في اليمن كـ"منظمة إرهابية"، في إطار جهود متواصلة لزيادة الضغط الدولي على الجماعة للامتثال لاتفاقيات وقف إطلاق النار والمبادرات السياسية. 

هذه الخطوة، التي كشف عنها رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف خلال لقائه رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، تأتي بعد سلسلة تحذيرات رسمية من مخاطر استمرار التساهل مع الحوثيين على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

وأكد سخوف التزام هولندا بدعم مجلس القيادة والحكومة اليمنية، مشددًا على أن التصنيف كمنظمة إرهابية يمثل أداة فعالة لمكافحة تمويل الجماعة ومنعها من التوسع العسكري في مناطق اليمن المختلفة.

وسبق وأن دعا رئيس مجلس القيادة اليمني الاتحاد الأوروبي إلى توسيع العقوبات لتشمل شبكات التمويل والتهريب التابعة للحوثيين، على غرار الإجراءات المتخذة ضد الحرس الثوري الإيراني. وأوضح العليمي أن أي تساهل مع الجماعة يطيل أمد الحرب ويهدد الاستقرار الإقليمي، مضيفًا أن العقوبات الاقتصادية والسياسية يجب أن تصاحبها تحركات دبلوماسية لضمان فعالية هذه الإجراءات على الأرض.

ويعتبر مراقبون أن هذه الدعوات تشير إلى رغبة الحكومة اليمنية في خلق بيئة ضغط دولي شامل على الحوثيين، تستهدف قطع التمويل وفرض قيود على شبكات الدعم اللوجستي للجماعة، وهو ما قد يسرع من عملية الحسم السياسي أو العسكري في مناطق النزاع.

ويشير محللون سياسيون إلى أن تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي يحمل عدة تداعيات مهم منها زيادة الضغط الدولي الذي قد يجبر الجماعة على الانخراط في مفاوضات السلام والالتزام بالاتفاقيات الدولية، وكذا قطع مصادر التمويل من خلال العقوبات التي ستستهدف الشبكات المالية والتهريبية، ما يقلل القدرة على تمويل العمليات العسكرية. إضافة إلى كونها رسالة سياسية قوية من خلال توجيه تحذير واضح للدول أو الجهات التي قد تدعم الحوثيين ماليًا أو لوجستيًا.

ويضيف الخبراء أن أي تصنيف من هذا النوع سيحتاج إلى تنسيق دبلوماسي واسع بين الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، والولايات المتحدة لضمان التزام كافة الأطراف وتفادي أي ثغرات قد يستغلها الحوثيون لتخفيف أثر العقوبات.

تتزامن التحركات الأوروبية مع جهود يمنية حثيثة لتثبيت مؤسسات الدولة في المناطق المحررة، وتوسيع السيطرة على الاقتصاد والخدمات الأساسية. وفي هذا السياق، يرى خبراء أن الخطوة الأوروبية قد تكون بمثابة دعم إضافي للجهود الحكومية، لكنها تتطلب تخطيطًا شاملًا لإدارة المخاطر الأمنية والسياسية والاقتصادية في اليمن والمنطقة.

كما تشير المصادر إلى أن التصنيف كمنظمة إرهابية لن يكون أداة ضغط قانونية فقط، بل سيكون مؤشرًا على تحرك أوروبي ملموس نحو ضمان تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بتثبيت الأمن والاستقرار، بما يعزز قدرة الحكومة الشرعية على مواجهة التحديات المتزايدة في مواجهة الحوثيين.