الإمارات توازن بين الرد والدبلوماسية.. الدفاع عن السيادة دون الانجرار للتصعيد

السياسية - Wednesday 11 March 2026 الساعة 11:10 pm
أبوظبي، نيوزيمن:

في خضم التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة، تحاول الإمارات العربية المتحدة تثبيت موقف دبلوماسي متوازن يجمع بين التأكيد على حقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها، وبين تجنب الانجرار إلى تصعيد أوسع مع إيران. فبينما تتعرض الدولة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، تؤكد قيادتها السياسية والدبلوماسية أن خيارها الأساسي لا يزال يقوم على التهدئة والحوار، مع اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين والمقيمين والبنية التحتية الحيوية.

وقال المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، السفير محمد أبوشهاب، إن إيران هي من اختارت استهداف بلاده، مؤكداً أن الإمارات لا تسعى إلى التصعيد رغم الهجمات التي تعرضت لها.

وأوضح أبوشهاب، في تصريحات على هامش اجتماعات مجلس الأمن الدولي، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تمكنت من تحييد الهجمات الإيرانية، مشيراً إلى أن بلاده تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني.

وأضاف أن قيادة الإمارات أكدت أن أولويتها القصوى تتمثل في ضمان سلامة وأمن كل فرد يعيش على أراضي الدولة، سواء من المواطنين أو المقيمين.

وشدد السفير الإماراتي على أن بلاده لا ترغب في الانخراط في هذا الصراع، مؤكداً أن الإمارات عملت بطرق متعددة لتجنب التصعيد، وكانت تسعى دائماً إلى الحوار والحلول الدبلوماسية.

كما أكد أن الإمارات ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمن أراضيها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أنه لا توجد قوة قادرة على تغيير نموذج الدولة القائم على قيم التسامح والانفتاح.

من جانبه، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش إن الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف قواعد عسكرية أميركية في الخليج لا تعكس الواقع.

وأوضح قرقاش في منشور على منصة "إكس" أن الأرقام المتعلقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت تكشف أن الهجمات طالت البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، دون مراعاة لسلامة المدنيين.

وأضاف أن تلك الهجمات تمثل اعتداءً مباشراً على منشآت مدنية، مؤكداً في الوقت نفسه كفاءة القدرات الدفاعية الوطنية التي تمكنت من التصدي للهجمات وإحباطها.

وتعكس التصريحات الإماراتية محاولة واضحة للموازنة بين الرد الدفاعي الحازم والتمسك بخيار التهدئة الدبلوماسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

فبينما تؤكد أبوظبي أنها لا تسعى إلى التصعيد، فإنها في الوقت ذاته تشدد على حقها في اتخاذ كل الإجراءات التي تكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة سكانها، في إطار القانون الدولي.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس استراتيجية إماراتية تسعى إلى احتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على أن أي تهديد لأمن الدولة سيواجه بإجراءات دفاعية حاسمة.