إيران تنشر ألغام بحرية في مضيق هرمز وسط مخاوف من تهديد الملاحة العالمية

الجبهات - Friday 13 March 2026 الساعة 10:25 pm
عدن، نيوزيمن:

كشف تقرير حديث نشرته مجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف أن إيران بدأت بالفعل عمليات نشر ألغام بحرية في مضيق هرمز، في خطوة قد تزيد من تعقيد الوضع الأمني في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وتثير مخاوف واسعة بشأن سلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.

وبحسب التقرير، أكدت مصادر أمريكية رسمية لصحيفتي نيويورك تايمز وسي إن إن، أن الإيرانيين بدأوا بالفعل زرع الألغام في المضيق، رغم أن الأعداد التي تم نشرها حتى الآن لا تزال محدودة. وتشير المعلومات إلى أن الألغام جرى نشرها بشكل منفرد أو في أزواج عبر قوارب صغيرة، في أسلوب يهدف إلى إبطاء أو تعطيل حركة السفن دون الحاجة إلى عمليات واسعة النطاق.

ويرى التقرير أن أي خطة عسكرية محتملة تقودها الولايات المتحدة لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية ستحتاج بالضرورة إلى عمليات متقدمة لمكافحة الألغام، ما يجعل الخطوة الإيرانية عاملاً إضافياً في الحسابات العملياتية لأي تحرك بحري في المنطقة.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين البحرية العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه قضية ذات أبعاد اقتصادية واستراتيجية عالمية.

وأشار التقرير إلى أن استخدام الألغام البحرية يمثل سلاحاً ذا حدين بالنسبة لإيران، إذ إن أي تصعيد قد يؤثر أيضاً على حركة صادراتها النفطية. وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى تقارير تفيد بأن الهند أبرمت اتفاقاً مع إيران يسمح بمرور ناقلات النفط الخام المتجهة إلى الهند، مرجحاً أن تسعى الصين إلى ترتيبات مماثلة تضمن استمرار تدفق الإمدادات.

ووفق التحليل، قد تسعى طهران إلى إنشاء ممر بحري خالٍ من الألغام داخل مياهها الإقليمية ليكون مخصصاً لحركة صادراتها النفطية، منفصلاً عن نظام فصل حركة المرور البحرية القائم في المضيق، مع توفير حماية له من قبل قوات خفر السواحل الإيرانية.

كما أشار التقرير إلى احتمال أن تلجأ إيران إلى زرع ألغام في الجانب الآخر من المضيق، وتحديداً في المياه القريبة من سلطنة عُمان، ما قد يفاقم التوتر بين البلدين. ووفق التقرير، عبّر بعض العمانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم من السلوك الإيراني، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت منشآت في موانئ مثل ميناء الدقم وميناء صلالة، رغم الدور الذي لعبته عُمان لسنوات في تخفيف التوترات بين إيران وخصومها.

ويحذر التقرير من أن أي انتشار للألغام في المياه القريبة من عُمان قد يؤدي إلى تصعيد سياسي وأمني بين البلدين، فضلاً عن تداعيات طويلة الأمد على أمن الملاحة في مضيق هرمز حتى بعد انتهاء أي مواجهة عسكرية في المنطقة.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن السلطات العمانية ركزت خلال الفترة الماضية على تجنب التصعيد المباشر، مفضلة تكثيف جهودها الإنسانية لإنقاذ أطقم السفن المتضررة من الهجمات البحرية، وهي عمليات وصفها التقرير بأنها تنطوي على مخاطر كبيرة على أفراد البحرية وخفر السواحل العمانيين.