تحرك أممي لمحاسبة الحوثيين في قضية المحامي صبرة

السياسية - منذ ساعة و 32 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

تتزايد المطالب الحقوقية بالكشف عن مصير المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان عبدالمجيد صبرة، الذي اختفى منذ اعتقاله في صنعاء قبل أشهر، وسط تحذيرات دولية من انتهاكات قد ترقى إلى الإخفاء القسري.

ودعا خمسة من المقررين الخواص وفرق العمل التابعة لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى مساءلة قانونية مباشرة لميليشيا الحوثي، على خلفية اعتقال المحامي صبرة، مؤكدين أن احتجازه يثير مخاوف جدية بشأن انتهاك القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وبحسب مذكرة صادرة عن الخبراء الأمميين، ونقلها بيان للمركز الأمريكي للعدالة، فإن احتجاز صبرة قد يندرج ضمن حالات الاعتقال التعسفي، وربما يرقى إلى ممارسات الإخفاء القسري، مشددين على أن السلطات الفعلية المسيطرة على الأرض ملزمة بموجب القانون الدولي بضمان حقوق الأفراد الخاضعين لسيطرتها.

وأوضحت المذكرة أن هذه الالتزامات تشمل تطبيق المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف، إضافة إلى الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تلزم الجهات المسيطرة بحماية الحقوق الأساسية للأفراد ومنع الاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري.

ورحب المركز الأمريكي للعدالة بالمذكرة الأممية، معتبراً أنها تؤكد المسؤولية القانونية المباشرة لميليشيا الحوثي عن الانتهاكات المرتكبة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حتى في ظل عدم الاعتراف الدولي بها كسلطة حاكمة. وأكد المركز أن عزل المحامي صبرة وانقطاع أخباره يشكلان انتهاكاً للقواعد الآمرة في القانون الدولي التي تحظر الإخفاء القسري.

وبحسب المعلومات التي وثقها خبراء الأمم المتحدة، فقد اقتحمت عناصر من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة للحوثيين مكتب صبرة في صنعاء في 25 سبتمبر 2025 واعتقلته، على خلفية منشور على موقع فيسبوك انتقد فيه القيود المفروضة على الاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن صبرة يُعد من أبرز المحامين المدافعين عن المعتقلين على خلفية آرائهم أو نشاطهم الحقوقي في اليمن، وأن اعتقاله جاء ضمن حملة أوسع طالت نشطاء وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الحوثيين.

وتطالب منظمات حقوقية دولية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن صبرة، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مؤكدة أن استمرار احتجازه دون إجراءات قانونية عادلة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان.