توتر متصاعد في حضرموت.. الانتقالي يدعو لتظاهرة واللجنة الأمنية تشدد الإجراءات
الجنوب - Thursday 02 April 2026 الساعة 10:54 pm
المكلا، نيوزيمن، خاص:
تشهد محافظة حضرموت في شرق اليمن حالة من التوتر السياسي والأمني المتصاعد، في ظل تباين المواقف بين دعوات تصعيدية أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي لتنظيم تظاهرة شعبية، وإجراءات مشددة أعلنتها اللجنة الأمنية في المحافظة لضبط المشهد ومنع أي فعاليات غير مرخصة، ما يعكس حالة احتقان متزايدة وتنافساً على إدارة الحراك في واحدة من أهم المحافظات الاستراتيجية.
وعقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت اجتماعاً موسعاً في مدينة المكلا، برئاسة القائم بأعمال رئيس الهيئة علي أحمد الجفري، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية في الجنوب، حيث أكد المجتمعون المضي في ما وصفوه بـ"المشروع السياسي" للمجلس حتى تحقيق هدف استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض التطورات الأخيرة، مع الإشادة بما اعتُبر "انتصارات سياسية وميدانية" في بعض المناطق، إلى جانب الإشادة بدور الأجهزة الأمنية التي، بحسب الاجتماع، تعاملت بحذر مع التحركات الميدانية وتجنبت استخدام القوة ضد المتظاهرين، ما ساهم في تفادي تصعيد أوسع أو انزلاق نحو مواجهات مباشرة.
وأكدت قيادات في المجلس الانتقالي تمسكها بخيار العمل السلمي، مع تحميل جهات لم تسمها مسؤولية ما وصفته بـ"الاستفزازات السياسية"، معتبرة أن رفع شعارات مخالفة لتوجهات المجلس يمثل عاملاً مفاقماً للتوتر، ويؤثر على السكينة العامة في المحافظة.
وفي خطوة تصعيدية، أقرت الهيئة التنفيذية تنظيم تظاهرة شعبية كبرى في مدينة المكلا، ودعت مختلف شرائح المجتمع الحضرمي للمشاركة فيها، في مؤشر على توجه المجلس لحشد جماهيري واسع يعكس حضوره السياسي في المحافظة، ويعزز من رسائله في مواجهة أطراف أخرى داخل المشهد المحلي.
بالتوازي مع ذلك، عقدت اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت اجتماعاً برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ المحافظة سالم أحمد الخنبشي، وبمشاركة قيادات عسكرية وأمنية، لمناقشة مستجدات الوضع الأمني، حيث شددت اللجنة على رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية والعسكرية لضمان استقرار المحافظة.
وأقرت اللجنة إجراءات أكثر تشدداً، أبرزها عدم السماح بإقامة أي فعاليات أو أنشطة جماهيرية دون الحصول على تصاريح رسمية مسبقة، في خطوة تهدف إلى ضبط الحراك الميداني ومنع أي أعمال قد تخل بالأمن أو تؤدي إلى تفاقم التوترات.
كما أدانت اللجنة الأمنية ما وصفته بالاعتداءات التي طالت وقفات جماهيرية سابقة في المكلا، مؤكدة ضبط عدد من المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في إشارة إلى سعي الأجهزة الأمنية لفرض هيبة الدولة والتعامل مع أي تجاوزات وفق الأطر القانونية.
ويعكس هذا التباين بين دعوات التعبئة السياسية من جهة، وتشديد الإجراءات الأمنية من جهة أخرى، حجم التعقيدات التي تشهدها حضرموت.
وبين دعوات التظاهر وإجراءات الضبط الأمني، تبقى حضرموت أمام مشهد مفتوح على احتمالات متعددة، يتوقف مسارها خلال الفترة المقبلة على مدى نجاح الأطراف المختلفة في احتواء التوتر وتجنب الانزلاق نحو مواجهات قد تزيد من تعقيد المشهد في المحافظة والمنطقة بشكل عام.
>
