واشنطن تدرس خطة لمصادرة يورانيوم إيران

العالم - منذ 5 ساعات و 3 دقائق
واشنطن، نيوزيمن:

كشفت تقارير صحفية عن دراسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة عسكرية ولوجستية معقدة تهدف إلى مصادرة نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، في عملية توصف بأنها من بين الأكثر تعقيداً وخطورة في تاريخ العمليات الخاصة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر مطلعة أن الرئيس ترامب طلب من وزارة الحرب إعداد خيارات تنفيذية لاستعادة المواد النووية، حيث جرى عرض خطة تتضمن نقل معدات حفر ثقيلة جواً، وإنشاء مدارج مخصصة لهبوط طائرات الشحن، بما يسمح بإخراج المواد المشعة من مواقع تخزينها داخل الأراضي الإيرانية.

وبحسب المصادر ذاتها، تم إطلاع الرئيس الأميركي على المخاطر العملية الكبيرة المرتبطة بالعملية، بما في ذلك التحديات الأمنية واللوجستية، إضافة إلى احتمال التعرض لخسائر بشرية، نظراً لطبيعة المهمة وتعقيداتها الميدانية.

وتشير المعطيات إلى أن الجزء الأكبر من اليورانيوم عالي التخصيب مخزن داخل منشأة أصفهان في أنفاق تحت الأرض، بينما توجد كميات أخرى في منشأة نطنز ومواقع محتملة إضافية، في حين تعيق الأضرار الناتجة عن القصف السابق الوصول المباشر إلى بعض هذه المواقع، ما يزيد من صعوبة تنفيذ أي عملية ميدانية.

وتتطلب الخطة، وفق ما أوردته الصحيفة، استخدام معدات حفر متقدمة لاختراق الأنقاض والطبقات الخرسانية والمواد الواقية، قبل الوصول إلى الحاويات التي تحتوي على اليورانيوم، والتي تُخزن عادة في أسطوانات محكمة الإغلاق على شكل غاز سداسي فلوريد اليورانيوم، ثم نقلها جواً في عملية متعددة المراحل قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر.

ووصف مسؤولون عسكريون سابقون العملية بأنها شديدة التعقيد، مشيرين إلى أن تنفيذها قد يتطلب وجوداً ميدانياً مؤقتاً للقوات الأميركية داخل المنطقة المستهدفة، مع احتمال مشاركة وحدات العمليات الخاصة في حال تطلبت الظروف ذلك.

وقال مسؤولون سابقون إن مثل هذه المهام، رغم إمكانية تنفيذها تقنياً، تنطوي على مستويات عالية من المخاطر، سواء من حيث سلامة القوات أو من حيث التعقيدات المرتبطة بالبيئة العملياتية، خاصة في ظل غياب سيطرة ميدانية مباشرة واستمرار التوترات الأمنية.

من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن إعداد خطط عسكرية من هذا النوع يندرج ضمن مهام وزارة الدفاع لتوفير خيارات متعددة لصانع القرار، مؤكدة أن ذلك لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بتنفيذ العملية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لا تزال تحتفظ بكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، رغم الضربات التي استهدفت منشآتها النووية في وقت سابق، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

ويرى مراقبون أن طرح مثل هذه الخطط يعكس اتجاهاً نحو دراسة خيارات غير تقليدية للتعامل مع الملف النووي الإيراني، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية تحول دون حلول سريعة، بينما تبقى احتمالات التنفيذ رهناً بالظروف الميدانية والتقديرات الاستراتيجية في واشنطن.