غروندبرغ يكثف لقاءاته في الرياض لإنعاش العملية السياسية في اليمن

السياسية - منذ ساعة و 55 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:

كثّف المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ تحركاته الدبلوماسية من العاصمة السعودية الرياض، في إطار جهود أممية متواصلة لإحياء مسار السلام في اليمن، وذلك عقب وصوله من عدن ضمن جولة تهدف إلى الدفع بعملية سياسية شاملة بقيادة يمنية وبرعاية الأمم المتحدة.

وبحسب مكتب المبعوث الأممي، تأتي هذه الزيارة في سياق مساعٍ لتعزيز فرص التهدئة والبناء على التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، بما يسهم في تهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية المتوقفة.

وخلال زيارته، عقد غروندبرغ سلسلة لقاءات رفيعة، جرى خلالها استعراض مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية، والجهود المبذولة لتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة، إلى جانب بحث آليات دفع العملية السلمية قدماً.

واستمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من المبعوث الأممي لإحاطه حول نتائج اتصالاته الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بملف المحتجزين، وفرص البناء على المتغيرات الحالية للضغط باتجاه استجابة جماعة الحوثي لمتطلبات السلام، وتطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.

كما تطرق اللقاء إلى ما تحقق من تقدم في تطبيع الأوضاع بالمحافظات المحررة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى توحيد القرارين الأمني والعسكري، في خطوة ترى الحكومة أنها ضرورية لتعزيز الاستقرار الداخلي وتقوية مؤسسات الدولة.

وجدد العليمي التزام الحكومة اليمنية بخيار السلام، استناداً إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، مؤكداً أن إنهاء الانقلاب ومعالجة الأزمة الإنسانية يمثلان أولوية قصوى.

غير أنه شدد في الوقت ذاته على أن استمرار ما وصفه بارتباط جماعة الحوثي بالنظام الإيراني، وانخراطها في صراعات إقليمية، يشكل عائقاً رئيسياً أمام تحقيق تسوية شاملة، ويُبقي هدف استعادة مؤسسات الدولة، سلماً أو حرباً، في صدارة أولويات مجلس القيادة الرئاسي.

وأشار إلى أن السلام المستدام في المنطقة لن يتحقق دون معالجة مصادر التهديد، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى دور الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في زعزعة أمن واستقرار الدول.

وفي إطار لقاءاته، اجتمع غروندبرغ أيضاً مع سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد الجابر، حيث ناقش الجانبان مستجدات العملية السياسية، والجهود المبذولة لدعمها، إلى جانب ملف المحتجزين، الذي يشهد مفاوضات مستمرة في العاصمة الأردنية عمّان.

كما عقد المبعوث الأممي لقاءات مع ممثلي قيادة القوات المشتركة، في خطوة تعكس اهتمام الأمم المتحدة بالجوانب الأمنية والعسكرية المرتبطة بخفض التصعيد، وخلق بيئة مواتية للحوار السياسي.

وفي سياق تحركاته الدولية، التقى غروندبرغ بسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، مؤكداً أهمية توحيد المواقف الدولية ودعم الجهود الرامية إلى وقف التصعيد، والدفع نحو تسوية تفاوضية شاملة تنهي النزاع المستمر منذ سنوات.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، وسط رهانات أممية على استثمار أي فرص للتهدئة، رغم التحديات القائمة، وفي مقدمتها تعقيدات المشهد الإقليمي واستمرار حالة الجمود في العملية السياسية.

ويرى مراقبون أن الحراك الأممي الأخير يعكس إدراكاً دولياً متزايداً بضرورة إعادة تنشيط مسار السلام في اليمن، خاصة في ظل استمرار المعاناة الإنسانية، والحاجة الملحة للتوصل إلى حل شامل ومستدام ينهي النزاع ويعيد الاستقرار إلى البلاد.