دعوات حكومية للاستثمار في قطاع النفط رغم استمرار العجز في التصدير

السياسية - منذ ساعة و 13 دقيقة
حضرموت، نيوزيمن، خاص:

وجهت الحكومة اليمنية دعوات للشركات الأجنبية، وتحديدًا الأوروبية، للاستثمار في قطاعي النفط والغاز بالمناطق المحررة، رغم استمرار العجز الحكومي في تصدير النفط منذ أكثر من ثلاث سنوات.

حيث دعا وزير النفط والمعادن بالحكومة، محمد بامقاء، الشركات الألمانية والبريطانية والأوروبية للاستثمار في قطاعي النفط والغاز، خلال لقائه مع سفيري ألمانيا والمملكة المتحدة، بشكل منفصل، في العاصمة السعودية الرياض.

وبحث بامقاء، خلال لقائه الاثنين مع السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر، خارطة الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعي النفط والغاز، مؤكدًا استعداد الوزارة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة للشركات الألمانية والاستثمارات الدولية، وفق ما نشرته وكالة "سبأ" الحكومية.

في حين بحث الوزير، خلال لقائه الثلاثاء مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبده شريف، التعاون في مجالات الطاقة والثروات المعدنية وآفاق التطوير والتنمية في هذه القطاعات، مستعرضًا ملامح برنامج عمل الوزارة للمرحلة المقبلة.

وأكد الوزير اهتمام الوزارة ببرامج تأهيل الكادر البشري ورفع كفاءة الأداء الإداري والفني، إضافة إلى سعيها لتبني أحدث التقنيات لرفع معدلات الإنتاج وتطوير الحقول النفطية والمعدنية.

ووجه وزير النفط والمعادن دعوة رسمية للشركات البريطانية الرائدة في قطاع الطاقة والمعادن للاستثمار في اليمن، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة للشراكات العالمية.

وتأتي هذه الدعوات الحكومية للشركات الأجنبية للاستثمار في قطاعي النفط والغاز، في ظل استمرار توقف عملية تصدير النفط من الموانئ بالمحافظات المحررة منذ تعرضها لهجمات بطائرات مسيّرة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية في نوفمبر 2022.

وهاجمت المليشيا الحوثية موانئ تصدير النفط بهدف الضغط على الحكومة الشرعية لتقاسم عائدات النفط، مهددةً بمنع أي محاولة حكومية لتصدير النفط دون الاستجابة لمطالبها. وتقف الحكومة اليمنية منذ ذلك الوقت عاجزة عن تجاوز تهديدات المليشيا واستئناف عملية التصدير.

ويستمر عجز الحكومة في ملف تصدير النفط، رغم الخسائر المالية الباهظة التي تتكبدها جراء ذلك، حيث دخلت الحكومة في أزمة مالية خانقة لا تزال مستمرة، وتسببت في عجزها عن الإيفاء بالتزاماتها الضرورية، كدفع المرتبات وتقديم الخدمات. وتؤكد الحكومة أن عائدات النفط كانت تمثل 70% من الإيرادات.

وتتضاعف الأزمة والخسائر التي تتكبدها الحكومة جراء استمرار وقف تصدير النفط، مع ما شهدته أسعار النفط في الأسواق العالمية بسبب التصعيد في المنطقة بين إيران من جهة، وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، وما تسبب به هذا التصعيد من اضطراب للحركة الملاحية في مضيق هرمز.

حيث تضاعف سعر برميل النفط في الأسواق العالمية مقارنة بالأسعار التي ظلت سائدة في السنوات الثلاث الأخيرة عند سقف 60 دولارًا للبرميل، لتقفز الأسعار عقب التصعيد في المنطقة إلى ما بين 100 و120 دولارًا للبرميل خلال شهري مارس وأبريل الماضيين.

وهذه الأرقام تعني أن الحكومة خسرت خلال هذين الشهرين عائدات تتراوح بين 360 و430 مليون دولار من تصدير النفط، وفقًا للأرقام المتداولة حول كمية الإنتاج المصدّر من حقول حضرموت وشبوة ومأرب، والبالغة 60 ألف برميل يوميًا.

وفي حال استمرار هذه الأسعار حتى نهاية العام، واستمرار توقف تصدير النفط، فإن خسارة الحكومة قد تتجاوز ملياري دولار، أي ما يزيد عن 3 تريليونات ريال وفقًا لأسعار الصرف الحالية، وهو رقم كفيل بإنهاء أزمة الحكومة المالية وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها، بل وتحسين الوضع في المناطق المحررة.