تعز: توقيف كوادر طبية ومسؤول صحي على خلفية وفاة الطفلة "صفية"
السياسية - منذ ساعة و 10 دقائق
تعز، نيوزيمن:
اتخذت السلطات الصحية في محافظة تعز، إجراءات إدارية شملت توقيف نائب مدير مكتب الصحة وسبعة من الكوادر الطبية في المستشفى اليمني السويدي، على خلفية وفاة الطفلة "صفية محمد سيف"، في قضية أثارت جدلاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بالتحقيق وكشف ملابسات الحادثة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تحركات رسمية لاحتواء تداعيات الواقعة، التي تحولت خلال الأيام الماضية إلى قضية رأي عام، بعد اتهامات وُجهت للمستشفى بشأن تأخر تقديم الرعاية الطبية اللازمة للطفلة، وما رافق ذلك من انتقادات حادة للأداء الصحي في المحافظة.
وبحسب مذكرتين رسميتين صادرتين عن وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية الدكتورة إيلان عبدالحق، فقد تقرر توقيف سبعة من الكوادر الطبية في المستشفى اليمني السويدي عن العمل بشكل مؤقت، بانتظار استكمال إجراءات التحقيق النهائي في ملابسات وفاة الطفلة.
وشمل قرار التوقيف ثلاثة أطباء وثلاثة ممرضين ومشرفاً صحياً، على أن يتم إخضاعهم للتحقيق ضمن لجنة مختصة تم تشكيلها لمراجعة كافة الإجراءات الطبية التي رافقت حالة الطفلة منذ دخولها المستشفى وحتى وفاتها. وأكدت المذكرة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التحقق من مدى الالتزام بالمعايير الطبية والإدارية المعمول بها داخل المستشفى.
كما شملت القرارات إيقاف نائب مدير عام مكتب الصحة للشؤون الفنية في تعز، عبدالله محمد الفياضي، وإحالته للتحقيق القانوني، على خلفية ما وصفته المذكرة بـ"التعاطي غير المسؤول" مع قضية وفاة الطفلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت المذكرة إلى أن التصريحات والمنشورات المنسوبة للفياضي تضمنت آراء اعتُبرت "متحيزة ولا تعبر عن الحيادية المهنية"، وأسهمت في إثارة البلبلة والإساءة إلى سمعة القطاع الصحي في المحافظة، وفق ما ورد في التبرير الرسمي.
وتضمنت المذكرات توجيهاً من محافظ محافظة تعز نبيل شمسان إلى مدير مكتب الصحة بسرعة تنفيذ القرارات الصادرة، بناءً على الرفع المقدم من وكيلة الشؤون الصحية، وذلك في إطار الإجراءات الإدارية المتبعة للتحقيق في القضية.
وأكدت الجهات المعنية أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان الشفافية في التعامل مع الحادثة، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، بعيداً عن أي تأثيرات أو ضغوط خارجية.
وكانت الطفلة "صفية محمد سيف" توفيت يوم السبت داخل المستشفى اليمني السويدي، ما أثار حالة من الجدل بعد ظهور والدها في مقطع فيديو اتهم فيه المستشفى بعدم إدخال طفلته إلى العناية المركزة بسبب عدم القدرة على تغطية التكاليف المالية.
وأحدثت الواقعة موجة واسعة من الغضب الشعبي، دفعت السلطات الصحية في تعز إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على تفاصيل ما حدث، وتحديد أوجه القصور والمسؤولية، وسط مطالبات بمحاسبة المقصرين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وتواصل اللجنة المشكلة أعمالها للتحقيق في جميع الجوانب الطبية والإدارية المتعلقة بالقضية، في وقت يترقب فيه الشارع المحلي نتائج التحقيقات، وسط دعوات لتعزيز الرقابة على القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
وتُعد هذه الحادثة واحدة من أبرز القضايا الصحية التي أثارت جدلاً واسعاً في تعز خلال الفترة الأخيرة، وأعادت تسليط الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الصحي في ظل الظروف الراهنة.
>
