الإخوان وجرائم الاغتيالات.. صُراخ في عدن وصمت في تعز
السياسية - منذ 50 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
في الوقت الذي شهدت فيه العاصمة عدن أولى جلسات محاكمة متهمين في جريمة اغتيال لم يمضِ عليها أقل من شهر، تواصل جرائم الاغتيال حصد ضحاياها بصمت في مناطق نفوذ جماعة الإخوان في تعز.
وشهدت العاصمة عدن، الأحد، أولى جلسات محاكمة 8 أشخاص متهمين باغتيال عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية والقيادي في حزب الإصلاح (إخوان اليمن)، في الجريمة التي وقعت في 25 أبريل الماضي.
وجاءت المحاكمة بعد تمكن الأمن في عدن، عقب 4 أيام فقط من الجريمة، من ضبط أربعة متهمين رئيسيين، مع ضبط السلاح والسيارة المستخدمين في تنفيذ الجريمة، في حين جرى لاحقاً ضبط المتهمين الأربعة المتبقين، اثنان منهما تم ضبطهما في مصر.
السرعة والجدية التي أظهرتها السلطات الأمنية والقضائية في العاصمة عدن في ضبط ومحاكمة المتهمين مثلت رداً حاسماً على الحملة الإخوانية الشرسة التي أعقبت الجريمة، وحاولت استغلالها سياسياً.
الهجوم الإخواني على السلطات الأمنية في عدن عقب جريمة اغتيال الشاعر دائماً ما يتكرر مع حوادث الاغتيالات في المدينة، على الرغم النجاحات الملحوظة للسلطات الأمنية والقضائية في ضبط وكشف ومحاكمة المتهمين في غالبية هذه الجرائم.
هذا الهجوم الإخواني المتكرر والموجّه ضد السلطات في عدن يتناقض مع موقف الجماعة إزاء جرائم الاغتيالات المستمرة منذ سنوات في مناطق نفوذها في تعز، دون أي تحرك ملموس لضبط المتهمين في غالبية هذه الجرائم، في موقف يراه قطاع واسع من الناشطين والسياسيين في المحافظة بأنه يرقى إلى التواطؤ والرعاية لهذه الجرائم.
فقبل يوم من بدء جلسات محاكمة المتهمين في جريمة اغتيال التربوي عبدالرحمن الشاعر في عدن، شهدت مناطق نفوذ الإخوان في تعز جريمتي اغتيال بحق أفراد من الجيش خلال أقل من 24 ساعة.
حيث عثر مواطنون في مدينة تعز، صباح السبت، على جثة الجندي في قوات الأمن الخاصة إدريس عبدالله الحبيلي في منطقة "حبيل سلمان" غربي المدينة، بعد تعرضه لعملية استدراج من قبل أشخاص مجهولين منتصف ليل الجمعة.
وبعدها بساعات، أفادت مصادر محلية وإعلامية بمقتل الجندي محمد عبدالجبار صادق المليكي داخل معسكر يفرس، الواقع بمديرية جبل حبشي غربي محافظة تعز، في ظروف غامضة، دون صدور أي بيان من السلطات الأمنية أو العسكرية حول ملابسات الحادثة.
وشهدت مناطق نفوذ الإخوان في تعز سلسلة طويلة من جرائم الاغتيالات خلال السنوات الماضية طالت قيادات عسكرية وأمنية وسياسية وأفراداً في الجيش والأمن، دون الكشف الكامل عن ملابسات هذه الجرائم أو ملاحقة المتهمين فيها.
وفي بعض الحالات، تكتفي السلطات في مناطق نفوذ الإخوان بالإعلان عن ضبط مشتبه بهم، دون متابعة التحقيقات والإجراءات الأمنية والقضائية وصولاً إلى تقديمهم إلى المحاكم، كما حدث في جريمة اغتيال الصحفي عبدالصمد القاضي.
وقُتل الصحفي القاضي في 26 مارس على يد مسلحين مجهولين وسط مدينة تعز، أثناء تواجده داخل محله في جولة الشهيدة افتتان المشهري، في جريمة هزت الرأي العام وأشعلت غضباً في الوسط الصحفي والحقوقي.
وعقب أيام من الجريمة، أعلنت شرطة تعز إلقاء القبض على خمسة من المشتبه بهم، ثم عادت أواخر أبريل الماضي، وبعد شهر من الجريمة، لتتحدث عن القبض على ثلاثة آخرين، دون تقديم أي تفاصيل حول مسار التحقيقات، في قضية يبدو أنها في طريقها إلى التقييد ضد مجهول، كحال مئات الجرائم السابقة.
>
