الحوثيون يستبقون عيد الأضحى بمضاعفة الجبايات على الملابس

الحوثي تحت المجهر - منذ 58 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

تشهد الأسواق في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي تصاعداً جديداً في الأعباء الاقتصادية المفروضة على التجار والمستهلكين، بعد فرض زيادات كبيرة على الجبايات المتعلقة بقطاع الملابس، في خطوة وُصفت بأنها تضيف مزيداً من الضغط على الأوضاع المعيشية المتدهورة أصلاً.

ووفق مصادر اقتصادية، فقد رفعت الميليشيات الحوثي منسوب الإتاوات المفروضة على شحنات الملابس إلى نحو ثلاثة أضعاف قيمتها الفعلية، في إجراء اعتبره تجار خطوة تعسفية تزيد من تكاليف الاستيراد وتنعكس مباشرة على أسعار البيع في الأسواق المحلية.

وتشير المعلومات إلى أن الميليشيا فرضت رسوماً تصل إلى نحو 1500 دولار على الشحنة الواحدة، رغم أن بعض الشحنات لا تتجاوز قيمتها الإجمالية 5000 دولار، ما يعني تحميل البضائع تكاليف إضافية كبيرة تتجاوز القدرة التشغيلية لكثير من التجار الصغار والمتوسطين.

هذا النوع من الجبايات يندرج ضمن سياسة اقتصادية تقوم على تعظيم الموارد غير الضريبية لصالح سلطات الأمر الواقع، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية لدى المواطنين، في ظل غياب أي رقابة اقتصادية أو آليات حماية للسوق.

ويؤكد تجار محليون في صنعاء أن هذه الإجراءات أدت إلى حالة من الركود في قطاع الملابس، حيث تراجعت حركة الشراء بشكل ملحوظ نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار، فيما اضطر عدد من المحال التجارية إلى تقليص نشاطها أو الإغلاق الجزئي بسبب ضعف المبيعات وارتفاع التكاليف التشغيلية.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن استمرار هذه السياسات يفاقم من حالة الانكماش الاقتصادي في مناطق سيطرة الجماعة، ويؤدي إلى إضعاف بيئة الأعمال، خصوصاً للمشاريع الصغيرة التي تشكل نسبة كبيرة من النشاط التجاري المحلي. موضحين أن الجبايات الجديدة تندرج ضمن سلسلة من الإجراءات الجبائية التي يصفها منتقدون بأنها ذات طابع "إفقاري"، حيث تسهم في زيادة معدلات التضخم وتراجع مستوى المعيشة، في وقت يعاني فيه السكان من انخفاض الدخل وارتفاع تكاليف الحياة الأساسية.

ويرى محللون أن استمرار هذا النهج قد يدفع مزيداً من الأنشطة التجارية إلى التراجع أو الانتقال إلى الاقتصاد غير الرسمي، ما ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في تلك المناطق، ويعمّق فجوة الثقة بين السوق والسلطات القائمة.