استنفار قبلي في الجوف عقب اغتيال الشيخ الحازمي بصنعاء

الجبهات - منذ ساعة و 8 دقائق
الجوف، نيوزيمن، خاص:

تشهد محافظة الجوف حالة من الاستنفار والتوتر القبلي المتصاعد عقب اغتيال الشيخ القبلي البارز علي بن حسين الحازمي في صنعاء، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة بين القبائل، وسط دعوات لعقد لقاءات موسعة واتخاذ مواقف تصعيدية ضد ميليشيا الحوثي التي تتهمها الأوساط القبلية بالوقوف وراء الجريمة.

وقالت مصادر قبلية إن عدداً من مشايخ ووجهاء الجوف دعوا إلى اجتماع قبلي موسع لمناقشة تداعيات اغتيال الشيخ الحازمي، والتشاور بشأن الرد على ما وصفوه بـ"الاستهداف الممنهج" الذي تتعرض له شخصيات المحافظة القبلية، متوعدين بالنكف القبلي واتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم تسليم المتورطين في الجريمة وتنفيذ القصاص بحقهم.

وبحسب المصادر، فإن مسلحين تابعين لميليشيا الحوثي نصبوا كميناً للشيخ علي بن حسين الحازمي في منطقة خط المطار - دارس شمالي صنعاء، في أول أيام عيد الأضحى، بعد مراقبة تحركاته باستخدام مركبة تابعة لقطاع النظافة العامة للتمويه. وأضافت أن المسلحين اعترضوا طريقه وأطلقوا النار عليه بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتله على الفور قبل أن يلوذوا بالفرار.

وتأتي عملية الاغتيال في ظل تصاعد غير مسبوق لحالة الاحتقان القبلي في محافظة الجوف، على خلفية سلسلة من الانتهاكات والإجراءات التي تنفذها ميليشيا الحوثي بحق أبناء المحافظة ومشايخها، والتي فجرت خلال الأسابيع الأخيرة موجة رفض واسعة داخل الأوساط القبلية.

ويرى مراقبون أن اغتيال الحازمي يمثل حلقة جديدة في سياق المواجهة المتصاعدة بين القبائل والميليشيا، خصوصاً بعد حادثة اختطاف الشيخ القبلي البارز حمد بن راشد الحزمي، التي أثارت غضباً واسعاً وأعادت إلى الواجهة ملف الانتهاكات الحوثية بحق مشايخ الجوف ووجهائها.

وخلال الأيام الماضية، أعلنت قبائل في الجوف النكف القبلي والنفير العام احتجاجاً على ما وصفته بسياسات القمع والتعسف التي تمارسها الميليشيا، مطالبة بالإفراج عن المختطفين ووقف الملاحقات والاستهدافات التي تطال الشخصيات الاجتماعية والقبلية في المحافظة.

وتؤكد مصادر محلية أن حالة الغليان الشعبي والقبلي تتسع يوماً بعد آخر، في ظل تزايد الاتهامات للحوثيين بالسعي إلى إضعاف البنية القبلية في الجوف عبر استهداف رموزها ومشايخها، الأمر الذي يهدد بتفجير مواجهة قبلية أوسع في حال استمرار تلك الممارسات وعدم الاستجابة لمطالب القبائل.

وتعد جريمة اغتيال الشيخ علي بن حسين الحازمي أحدث حلقة في سلسلة حوادث استهداف طالت عدداً من مشايخ ووجهاء الجوف خلال الأشهر الماضية في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط مطالبات قبلية متزايدة بكشف ملابسات تلك الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنهاء ما تصفه القبائل بحملة ممنهجة تستهدف مكانتها ودورها الاجتماعي في المحافظة.