اختطاف ونهب للقوارب.. قوة إريترية تمارس القرصنة بحق الصيادين اليمنيين

السياسية - منذ ساعة و 14 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:

تواصل القوات البحرية الإريترية انتهاكاتها بحق الصيادين اليمنيين في البحر الأحمر، في ظل شكاوى متزايدة من تكرار عمليات الاحتجاز ومصادرة القوارب ومعدات الصيد داخل المياه الإقليمية اليمنية، وسط غياب أي تحرك رادع يضع حداً لهذه الممارسات التي تهدد مصادر رزق آلاف الأسر الساحلية.

وأفادت مصادر محلية، الأحد، بأن قوة بحرية إريترية مسلحة احتجزت أربعة صيادين يمنيين وصادرت قاربهم ومعداتهم أثناء ممارستهم أعمال الصيد قبالة سواحل مديرية المخا غربي محافظة تعز.

وقالت المصادر إن زورقاً تابعاً للقوات البحرية الإريترية وعلى متنه مسلحون اعترض قارب الصيد الذي كان يقل أربعة صيادين من أبناء منطقة يختل الساحلية التابعة لمديرية المخا، قبل أن يقوم باحتجازهم تحت تهديد السلاح واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.

وأضافت أن القوة الإريترية استولت على قارب الصيد ومحركه وكافة معدات الصيد والمؤن الموجودة على متنه، متسببة بخسائر مادية كبيرة للصيادين الذين يعتمدون بشكل كامل على مهنة الصيد لتأمين احتياجات أسرهم المعيشية.

ووفقاً للمصادر، ظل الصيادون محتجزين لفترة من الوقت قبل أن يتم إطلاق سراحهم لاحقاً في ساحل منطقة واحجة التابعة لمديرية ذوباب المندب، فيما بقي القارب ومحتوياته تحت سيطرة القوة الإريترية. وتمكن الصيادون من العودة إلى مناطقهم بمساعدة قارب صيد آخر كان موجوداً في المنطقة.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها الصيادون اليمنيون في البحر الأحمر، حيث تتهم المجتمعات الساحلية والجهات العاملة في القطاع السمكي القوات الإريترية بممارسة عمليات احتجاز ونهب متكررة بحق الصيادين العاملين في المياه اليمنية، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بقطاع الصيد وأفقد العديد من الصيادين قواربهم ومعداتهم خلال السنوات الماضية.

ويؤكد صيادون وناشطون في المناطق الساحلية أن هذه الممارسات لم تعد حوادث فردية أو معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة متكررة تهدد أمن الصيادين وسلامتهم وتنعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في المجتمعات الساحلية الممتدة على طول السواحل الغربية لليمن.

ويرى ناشطون حقوقيون أن استمرار عمليات الاحتجاز ومصادرة القوارب داخل المياه الإقليمية اليمنية يمثل انتهاكاً واضحاً لحقوق الصيادين وللقوانين والأعراف البحرية الدولية، ويستدعي تحركاً حكومياً ودبلوماسياً أكثر فاعلية لحماية المواطنين العاملين في قطاع الصيد والحفاظ على حقوقهم وممتلكاتهم.

وطالب الناشطون وجهات محلية ساحلية في الحديدة وتعز السلطات الحكومية باليمن والمنظمات الدولية المعنية بالشؤون البحرية وحقوق الإنسان بالتدخل لوقف ما وصفوه بـ"الاعتداءات المتكررة" على الصيادين اليمنيين، والعمل على ضمان سلامة العاملين في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل مصدر الدخل الرئيسي لآلاف الأسر في المناطق الساحلية.

ويحذر مهتمون بالشأن البحري من أن استمرار هذه الانتهاكات دون معالجة حقيقية قد يؤدي إلى تفاقم معاناة الصيادين وإضعاف النشاط السمكي في المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر، في وقت يواجه فيه اليمن تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة جراء سنوات الحرب والأزمات المتلاحقة.