الوزارة تستعد للاحتفال.. واللاعبون ينتظرون مستحقاتهم الموعودة
رياضة - منذ ساعة و 21 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
في الوقت الذي تستعد فيه وزارة الشباب والرياضة لتنظيم حفل تكريم للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم احتفاءً بإنجازه التاريخي بالتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، تتصاعد أصوات اللاعبين المطالبة بصرف المكافآت والمستحقات المالية التي أُعلن عنها عقب التأهل، وسط حالة من الاستياء من استمرار التأخير والتجاهل الذي يواجهه اللاعبون رغم ما قدموه من تضحيات وإنجازات رفعت اسم اليمن في المحافل الرياضية.
وخلال اجتماع عُقد في العاصمة عدن برئاسة وزير الشباب والرياضة نايف البكري، ناقشت الوزارة الترتيبات الخاصة بحفل تكريم المنتخب الوطني، حيث أشاد الوزير بالمستوى الذي قدمه اللاعبون خلال مشوار التصفيات، مؤكداً أن التأهل إلى كأس آسيا يمثل مصدر فخر واعتزاز لكل اليمنيين، ومشدداً على أهمية تنظيم حفل يليق بحجم الإنجاز ويعكس تقدير الدولة والوزارة للجهود التي بذلها اللاعبون والجهازان الفني والإداري.
غير أن هذه التصريحات الاحتفالية تتزامن مع واقع مختلف يعيشه لاعبو المنتخب، الذين لجأوا إلى نشر بيان موحد عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بتنفيذ الوعود المالية التي أُطلقت عقب الفوز على لبنان وحجز بطاقة التأهل الآسيوي، في خطوة تعكس حجم الإحباط الذي يشعر به اللاعبون جراء استمرار تأجيل صرف المكافآت.
وأكد اللاعبون في بيانهم أن المكافآت المعلنة ليست مجرد مبالغ مالية، بل تمثل عاملاً مهماً في توفير الاستقرار النفسي والذهني لهم قبل الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولة كأس الخليج ونهائيات كأس آسيا، مشيرين إلى أن تنفيذ هذه الوعود سيكون حافزاً أساسياً لمواصلة العطاء وتمثيل اليمن بصورة مشرفة.
ويطرح هذا المشهد تساؤلات واسعة حول أولويات الجهات المعنية، إذ يرى متابعون للشأن الرياضي أن الاحتفاء بالمنتخب لا ينبغي أن يقتصر على إقامة حفلات التكريم وإطلاق التصريحات الإعلامية، بل يجب أن يبدأ بالوفاء بالالتزامات التي قُطعت للاعبين الذين حققوا الإنجاز في ظروف بالغة الصعوبة، وسط تحديات مالية ولوجستية مزمنة تواجه الرياضة اليمنية.
وأشار المتابعون إلى أن المنتخب الوطني نجح في تحقيق التأهل رغم محدودية الإمكانات وغياب البنية التحتية الرياضية المناسبة واستمرار معاناة اللاعبين مع ملفات المستحقات المتأخرة، وهو ما يجعل قضية المكافآت اختباراً حقيقياً لمدى جدية المؤسسات الرسمية في دعم الرياضة الوطنية وعدم الاكتفاء بالاحتفاء الرمزي بالإنجازات بعد تحققها.
كما أن البيان الجماعي للاعبين حمل رسائل واضحة للجهات الرسمية والشخصيات التي أعلنت عن مكافآت ومبادرات دعم عقب التأهل، حيث دعا إلى استكمال ما تم الإعلان عنه في أسرع وقت، بما يضمن للاعبين الاستقرار الذي يحتاجونه قبل الدخول في استحقاقات قارية وخليجية تتطلب أعلى درجات التركيز والاستعداد.
وبحسب مصادر في اتحاد كرة القدم أن تأخير صرف المستحقات يبعث برسائل سلبية للاعبين وللأجيال الرياضية الصاعدة، ويقوض الجهود المبذولة لبناء منتخب قادر على المنافسة، خاصة أن الإنجازات الرياضية لا تُصان بالاحتفالات وحدها، وإنما بمنظومة دعم حقيقية تحفظ حقوق اللاعبين وتكافئهم على ما يحققونه من نجاحات.
>
