خسائر الضالع تدفع الحوثيين للتصعيد.. تعزيزات جديدة قادمة من إب

الجبهات - منذ ساعة و دقيقتان
الضالع، نيوزيمن، خاص:

دفعت الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها ميليشيا الحوثي في جبهات محافظة الضالع خلال الساعات الماضية، الجماعة إلى تصعيد عسكري جديد عبر إرسال تعزيزات قتالية إلى خطوط المواجهة، في محاولة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية واستعادة زمام المبادرة، وسط استعدادات مكثفة للقوات الحكومية والقوات الجنوبية لإفشال أي محاولات هجومية جديدة.

وقالت مصادر محلية إن ميليشيا الحوثي دفعت بتعزيزات عسكرية تضم عشرات المقاتلين وآليات وعربات عسكرية متنوعة من مديرية يريم بمحافظة إب باتجاه جبهات التماس في محافظة الضالع، في مؤشر على نية الجماعة مواصلة عملياتها العسكرية رغم الضربات التي تلقتها خلال المواجهات الأخيرة.

وتأتي هذه التحركات عقب معارك عنيفة شهدتها جبهتا الفاخر والجب شمالي الضالع، انتهت بإفشال محاولة تسلل واسعة نفذتها الميليشيا، وأسفرت – وفق المركز الإعلامي لجبهة الضالع – عن مقتل 23 عنصرًا حوثيًا، بينهم قياديان ميدانيان، وأسر سبعة آخرين، بينما استشهد أربعة من أفراد القوات الحكومية وأصيب عشرة آخرون خلال التصدي للهجوم.

ويرى مراقبون أن سرعة إرسال الحوثيين لتعزيزات جديدة تعكس حجم الخسائر التي تكبدتها الجماعة، وسعيها لتعويض انهيار القوة المهاجمة ومنع تراجعها في واحدة من أهم جبهات القتال التي تمثل حاجزًا استراتيجيًا أمام محاولات التمدد نحو المحافظات الجنوبية.

من جهتها كثفت القوات الحكومية إجراءاتها الميدانية، حيث جددت وزارة الدفاع اليمنية رفع مستوى الجاهزية القتالية إلى أعلى درجاتها، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تطورات ميدانية وإحباط أي هجمات جديدة قد تنفذها الميليشيا.

ويكتسب التصعيد في الضالع أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمحافظة، التي تمثل خط الدفاع الأول عن المحافظات الجنوبية، كما تعد إحدى أكثر جبهات القتال استنزافًا للميليشيا الحوثية خلال السنوات الأخيرة، إذ فشلت الجماعة مرارًا في تحقيق اختراقات ميدانية رغم الهجمات المتكررة.

ولم يقتصر التصعيد الحوثي على الدفع بالتعزيزات العسكرية، بل واصلت الميليشيا استهداف المناطق المدنية، حيث شنت قصفًا عشوائيًا بقذائف الهاون على قرى ومناطق سكنية في مديرية قعطبة، مستهدفة سوق الزبيرات وقرية شخب وعددًا من المزارع، ما أدى إلى إصابة أحد المدنيين وإثارة حالة من الذعر بين السكان.

ويرى محللون عسكريون أن لجوء الحوثيين إلى استهداف المدنيين بالتزامن مع تعزيز الجبهات يعكس محاولة للضغط على المناطق المحررة بعد فشلهم في تحقيق مكاسب ميدانية، وهي سياسة اعتادت الجماعة اتباعها عقب تكبدها خسائر في ساحات القتال.