باسم جديد و"اختفاء" من أنظمة التتبع.. "سافيز" الإيرانية تعود إلى البحر الأحمر
السياسية - منذ 58 دقيقة
الحديدة، نيوزيمن، خاص:
عادت السفينة الإيرانية "سافيز"، المرتبطة بأنشطة الحرس الثوري الإيراني، إلى البحر الأحمر تحت اسم جديد هو "WAVE"، في خطوة أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن استمرار الدعم الاستخباراتي واللوجستي الذي تقدمه طهران لميليشيا الحوثي، بالتزامن مع تصاعد تهديداتها للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وذكرت منصة يمنية متخصصة في الرصد عبر المصادر المفتوحة أن السفينة تمركزت على بعد نحو 90 ميلاً بحرياً شمال غربي جزيرة كمران قبالة سواحل الحديدة، في المياه الدولية، بالقرب من الموقع الذي ظلت ترابط فيه لسنوات قبل مغادرتها المنطقة عام 2021 عقب تعرضها لانفجار.
وأوضحت المنصة أن السفينة عادت إلى المنطقة "بسرية تامة"، إذ لا تُظهر أنظمة تتبع السفن أي سجل لحركتها أو مسار رحلتها، ما حال دون التحقق من توقيت وصولها أو الطريق الذي سلكته، وهو ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة المهمة التي تنفذها والجهات التي تقف وراء إعادة انتشارها.
وتكتسب هذه العودة أهمية خاصة في ظل التصعيد الحوثي الأخير في البحر الأحمر، إذ سبق أن اتهمت تقارير غربية ومسؤولون أمريكيون السفينة بالعمل كمنصة استخباراتية للحرس الثوري الإيراني، وتقديم معلومات ميدانية ودعم عملياتي لميليشيا الحوثي، رغم تسجيلها رسمياً كسفينة شحن مدنية.
وكانت "سافيز" قد غادرت البحر الأحمر إلى إيران بعد تعرضها لانفجار في السادس من أبريل 2021، حيث خضعت لأعمال صيانة، بينما أصرت طهران آنذاك على أنها سفينة غير عسكرية مخصصة لحماية الملاحة ومكافحة القرصنة، وهو تبرير رفضته تقارير استخباراتية ودولية اعتبرت السفينة جزءاً من شبكة الدعم الإيرانية للحوثيين.
وفي أغسطس من العام نفسه، كشفت تقارير أمريكية أن إيران استبدلت "سافيز" بالسفينة "بهشاد" لمواصلة عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية في محيط مضيق باب المندب، بما يعكس استمرار النهج الإيراني في استخدام السفن المدنية كغطاء لأنشطة عسكرية واستخباراتية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
كما سبق لفريق خبراء مجلس الأمن الدولي أن أشار في أحد تقاريره إلى أن "سافيز" حافظت على موقع شبه ثابت في جنوب البحر الأحمر منذ عام 2017، الأمر الذي عزز الشكوك بشأن تجاوز مهامها المعلنة وتحولها إلى منصة لوجستية واستخباراتية تخدم العمليات العسكرية الإيرانية ووكلاءها في المنطقة.
وكانت الحكومة اليمنية قد حذرت، في تقرير ناقشه مجلس الوزراء عام 2020، من نشاط السفينة، ووصفتها بأنها "غرفة عمليات" للنظام الإيراني تدير أنشطة مرتبطة بميليشيا الحوثي، فيما أكدت قوات التحالف العربي في وقت سابق أن السفينة كانت ترصد حركة السفن التجارية والعسكرية العابرة للبحر الأحمر وباب المندب، وتوفر معلومات استخباراتية تخدم عمليات الميليشيا.
وتأتي عودة السفينة تحت هوية جديدة في وقت يشهد فيه البحر الأحمر تصعيداً غير مسبوق من قبل الحوثيين، الأمر الذي يعزز المخاوف من إعادة تنشيط البنية الاستخباراتية الإيرانية في المنطقة، واستمرار استخدام البحر الأحمر منصة لدعم عمليات الميليشيا وتهديد أمن الملاحة الدولية، في تحدٍ متواصل للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم.
>
