اتحاد نقابات عمال الجنوب يعلن برنامجاً تصعيدياً سلمياً لمواجهة تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية
الجنوب - منذ ساعة و 43 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
عقد الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب، صباح اليوم الإثنين، مؤتمراً صحفياً في مقره الرئيس بالعاصمة عدن، لمناقشة التدهور المتسارع للأوضاع المعيشية والخدمية التي تشهدها محافظات الجنوب، وذلك برئاسة رئيس الاتحاد سامي خيران، وبحضور نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين الأستاذ عيدروس باحشوان، ورئيس المكتب التنفيذي لنقابة عمال النظافة والبلديات الأستاذ ثابت يحيى أحمد، إلى جانب عدد من القيادات النقابية والإعلامية.
وخلال المؤتمر، أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب عن إطلاق برنامج تصعيدي سلمي للمطالبة بمعالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية المتفاقمة، مؤكداً أن التحركات المرتقبة ستتم وفق الأطر القانونية والنقابية المشروعة.
وأوضح الاتحاد في بيان صادر عنه أن محافظات الجنوب تشهد أوضاعاً معيشية وخدمية وصفها بـ"الكارثية"، في ظل استمرار تدهور الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حياة العمال والموظفين ومختلف شرائح المجتمع.
كما عبّر الاتحاد عن قلقه إزاء ما قال إنه تعرض بعض المحتجين السلميين لانتهاكات واعتداءات أثناء ممارستهم حقهم في التعبير عن مطالبهم، مؤكداً رفضه لأي إجراءات تحد من الحريات العامة أو تعيق حق المواطنين في الاحتجاج السلمي.

وحمل الاتحاد الجهات المعنية مسؤولية معالجة التدهور الاقتصادي والخدمي، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الأوضاع المعيشية، ومعالجة الاختلالات القائمة في القطاعات الخدمية، وضمان انتظام صرف المرتبات وتحسين مستوى الأجور.
ويتضمن البرنامج التصعيدي الذي أعلنه الاتحاد: تنفيذ وقفات احتجاجية سلمية في مختلف محافظات الجنوب، وتنظيم فعاليات نقابية متدرجة وفق جدول زمني محدد، إلى جانب التنسيق مع القوى العمالية ومنظمات المجتمع المدني لتوحيد الجهود والمطالب. كما أشار إلى إمكانية اللجوء إلى الإضراب الشامل والعصيان المدني بصورة جزئية أو شاملة في حال استمرار تجاهل المطالب وعدم الاستجابة لها.
وأكد الاتحاد أن أبرز مطالبه تتمثل في تحسين الأجور والمرتبات، ومعالجة تدهور العملة الوطنية، وتحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة، وضمان احترام حق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن آرائهم.
وفي سياق المؤتمر، قدمت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين مداخلة أكدت فيها أهمية الدور الوطني والمهني للإعلام في نقل قضايا المواطنين ومعاناتهم بمهنية ومسؤولية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والخدمية الصعبة التي تمر بها العاصمة عدن ومحافظات الجنوب.
وشددت النقابة على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمصداقية والموضوعية، والابتعاد عن خطاب التحريض والإثارة، والعمل على تعزيز السلم المجتمعي وترسيخ قيم الحوار والتفاهم واحترام الرأي الآخر، بما يسهم في حماية المجتمع والحفاظ على استقراره.
كما أكدت النقابة على حق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم وحقوقهم، داعية إلى الحفاظ على سلمية أي تحركات شعبية، ورفض أعمال العنف أو الفوضى أو المساس بالمؤسسات الأمنية والعسكرية والممتلكات العامة والخاصة.
واختتمت النقابة مداخلتها بالتأكيد على أن الإعلام المسؤول يمثل شريكاً أساسياً في معالجة القضايا المجتمعية ونقل صوت المواطنين إلى صناع القرار، مشددة على أهمية توجيه الرسالة الإعلامية نحو القضايا التي تمس حياة الناس بشكل مباشر وتسهم في خدمة المجتمع والدفاع عن حقوقه المشروعة.

وشهد المؤتمر نقاشات ومداخلات من قبل عدد من الإعلاميين والقيادات النقابية الحاضرة، حيث استمع رئيس الاتحاد وقيادة الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب إلى جملة من الآراء والمقترحات التي تناولت سبل تعزيز العمل النقابي وتوحيد الجهود للدفاع عن حقوق العمال والموظفين، وآليات تطوير البرنامج التصعيدي بما يضمن تحقيق أهدافه بصورة سلمية ومنظمة.
كما أكدت المداخلات أهمية إشراك مختلف المكونات النقابية والمجتمعية في معالجة التحديات الاقتصادية والخدمية الراهنة، وتكثيف الجهود الإعلامية لإيصال صوت المواطنين ومطالبهم المشروعة إلى الجهات المعنية.
وفي ختام المؤتمر، دعا الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب جميع العمال والموظفين وأبناء محافظات الجنوب إلى التفاعل والمشاركة في البرنامج التصعيدي المعلن، مؤكداً أن وحدة الصف والعمل المشترك يمثلان السبيل لتحقيق المطالب الحقوقية والمعيشية المشروعة.
>
