حرب نفسية... رعب حوثي من المؤثرين في منصات التواصل الاجتماعي

السياسية - منذ ساعة و 17 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

عبرت مليشيا الحوثي الإرهابية، والمدعومة من إيران، عن مخاوفها من دور المؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تصاعد الاحتقان الشعبي بمناطق سيطرتها.

وجاءت مخاوف المليشيا في ضوء تداعيات الحوادث الأخيرة خلال الأيام الماضية، عقب الكشف عن تعرض مؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي للتهديد من قبل المليشيا، لمنع الحديث عن تدهور الأوضاع بمناطق سيطرتها.

البداية كانت مع صانع المحتوى والمؤثر أحمد الجيشي، الذي تصدر الحديث على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد قصة خروجه من مناطق سيطرة المليشيا نحو السعودية للبحث عن فرصة عمل هناك.

إلا أن ذلك دفع ناشطي المليشيا إلى اتهام الجيشي بالعمالة لصالح السعودية، وربط ذلك بمقطع فيديو تمثيلي نشره على حسابه بمنصة "فيس بوك" تحت عنوان "أنا جائع"، كرسالة إلى سلطات المليشيا للالتفات إلى وضع المواطنين في مناطق سيطرتها.

ليظهر الجيشي لاحقاً في سلسلة منشورات ومقاطع مصورة، كشف فيها عن تلقيه تهديدات من المليشيا عقب نشر ذلك الفيديو، دفعته للهروب من مناطق سيطرة المليشيا الحوثية.

الجيشي كشف عن سياسة مليشيا الحوثي في التعامل مع المؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، القاطنين في مناطق سيطرتها، وإجبارهم على العمل لصالحها، عبر إغرائهم بالمال أو التهديد بالاعتقال في حالة حديثهم عن الأوضاع المتدهورة في مناطق سيطرتهم.

حديث الجيشي لاقى تفاعلاً واسعاً وغير مسبوق من قبل اليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي، في مقابل هجوم شرس من قبل إعلام وناشطي مليشيا الحوثي، ووصل الأمر إلى حد تلقي صانع محتوى يقيم في صنعاء تهديدات من قبل المليشيا، على خلفية نشر أحد مقاطعه من قبل الجيشي.

حيث نشر الجيشي مقطع فيديو يعود لصانع محتوى يدعى عماد الفيل، ويتعلق بقصة إنسانية لمواطن في أحد شوارع صنعاء، وهو يبحث عن الأكل في أحد براميل القمامة، في انعكاس لحجم الأزمة الإنسانية في مناطق سيطرة المليشيا.

ليظهر الفيل لاحقاً في مقطع فيديو يتحدث فيه عن هروبه من مناطق سيطرة المليشيا، عقب تلقيه اتصالاً من أحد قيادات المليشيا هدده فيه باعتقاله، على خلفية نشر الجيشي للفيديو الخاص به.

هذا الرعب الذي تبديه المليشيا الحوثية من دور المؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، تجلى واضحاً في الرسالة التي نشرها القيادي بالمليشيا وعضو مجلسها السياسي، محمد الفرح، على منصة "أكس".

حيث وجه الفرح رسالته إلى "المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي" في مناطق سيطرة المليشيا، زعم فيها وجود "مساعٍ سعودية لاستقطاب بعض صناع المحتوى واليوتيوبريين، وتوظيفهم كأدوات في حرب نفسية" ضد المليشيا.

القيادي الحوثي أقر في رسالته بتأثير صناع المحتوى الذين كشفوا سياسة المليشيا الحوثية مؤخراً، بحديثه عن "نماذج كثيرة كانت تحظى بحضور وتأثير واسع"، إلا أنه زعم بأنها "فقدت كل تأثيرها بعد أن انضمت إلى صف السعودية".

حديث القيادي الحوثي الموجه إلى المؤثرين في مناطق سيطرة المليشيا، حمل رسائل تهديد مبطنة لهم من معارضة المليشيا، على غرار النماذج الأخيرة، بالتأكيد على أن ذلك سيجعلهم "يصبحون جزءاً من وسائل العدوان".