زيادة مفاجئة في أسعار المشتقات النفطية تثقل كاهل سكان سقطرى

الجنوب - منذ ساعة و 21 دقيقة
سقطرى، نيوزيمن:

شهدت محافظة أرخبيل سقطرى ارتفاعاً مفاجئاً في أسعار المشتقات النفطية، ما أثار موجة من الاستياء في أوساط المواطنين وسط مخاوف من انعكاسات الزيادة الجديدة على الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية في الجزيرة.

وقال مواطنون أن سعر البنزين (البترول) ارتفع بشكل مفاجئ إلى نحو 36 ألف ريال يمني للجالون سعة 20 لتر، بعد أيام من ارتفاع سابق كان 29 ألفاً و500 ريال فيما ارتفع سعر الديزل إلى نحو 40 ألف ريال. بحسب المواطنين إن الزيادة غير مبررة في ظل الأزمة الخانقة وقلة الإمدادات إلى المحافظة بسبب الظروف البحرية الصعبة في هذه الأشهر التي تشهد اضطراب في البحر ورياح شديدة.

وأعرب سكان في الأرخبيل عن قلقهم من تأثيرات هذه الزيادات على حياتهم اليومية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الأسر، مؤكدين أن ارتفاع أسعار الوقود سينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات الأساسية.

وأشار مواطنون إلى أن الزيادة الحالية أعادت إلى الأذهان أزمة أسعار المشتقات النفطية التي شهدتها الجزيرة خلال فترات سابقة، معتبرين أن ما يحدث يعكس استمرار التحديات المرتبطة بملف التموين النفطي واستقرار السوق المحلية.

>> أهالي سقطرى يستذكرون سنوات الرخاء.. حنين إلى مرحلة الدعم الإماراتي

وطالب الأهالي الجهات المختصة بسرعة التدخل لمراجعة الأسعار واتخاذ إجراءات عملية للحد من تداعياتها على المواطنين، والعمل على وضع آلية تضمن استقرار أسعار الوقود وتوفره بصورة منتظمة بما يراعي الظروف المعيشية لسكان الأرخبيل.

ويأتي هذا الارتفاع بعد أيام فقط من مباحثات أجراها محافظ أرخبيل سقطرى رأفت الثقلي في العاصمة عدن مع وكيل وزارة النفط والمعادن طلال بن حيدره، والمدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية طارق عبدالله منصور، لمناقشة آلية تموين المحافظة بالمشتقات النفطية وتعزيز استقرار الإمدادات لتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الخدمية.

وبحسب ما أعلن عقب اللقاء، فقد تم الاتفاق على عدد من التفاهمات والإجراءات الهادفة إلى تحسين آلية تموين المحافظة بالمشتقات النفطية ومتابعة الاحتياجات الفعلية بصورة دورية بما يسهم في تعزيز الاستقرار التمويني وتجنب أي اختناقات في الإمدادات.

وخلال الاجتماع شدد المحافظ الثقلي على أهمية إيجاد ترتيبات عملية ومستدامة لتأمين احتياجات سقطرى من الوقود، نظراً لارتباطها المباشر باستمرار الخدمات الأساسية ودعم الأنشطة الاقتصادية والتنموية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

من جانبها، أكدت وزارة النفط والمعادن وشركة النفط اليمنية التزامهما بالعمل على توفير احتياجات المحافظة من المشتقات النفطية وتأمين الكميات المطلوبة بما يراعي خصوصية الأرخبيل وطبيعته الجغرافية، مع تعزيز التنسيق مع السلطة المحلية لضمان انتظام عملية التموين.

إلا أن الارتفاع الأخير في الأسعار أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول أسباب الزيادة المفاجئة، ومدى انعكاس التفاهمات المعلنة بشأن استقرار الإمدادات على واقع السوق المحلية، في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية باتخاذ إجراءات عاجلة تكفل استقرار أسعار الوقود وتخفيف الأعباء الاقتصادية المتزايدة عن أبناء الأرخبيل.