الحوثيون في مأزق مالي جديد.. أزمة سيولة تضرب مركزي صنعاء
السياسية - منذ ساعة و 9 دقائق
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
تتفاقم الأزمة المالية في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي مع تصاعد المؤشرات على دخول البنك المركزي الخاضع للجماعة في صنعاء مرحلة حرجة من شح السيولة النقدية، وسط مخاوف متزايدة من عجزه عن الوفاء بالتزاماته تجاه مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين خلال الشهر المقبل.
وأفادت مصادر مطلعة بأن البنك المركزي في صنعاء يواجه أزمة سيولة غير مسبوقة، قد تحول دون صرف المستحقات المالية التي اعتادت الجماعة صرفها للموظفين تحت مسمى "نصف راتب"، الأمر الذي ينذر بموجة جديدة من المعاناة المعيشية في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة وارتفاع مستمر في تكاليف الحياة.
وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة تساؤلات قديمة ومتجددة حول مصير الإيرادات الضخمة التي تجبيها الجماعة من الضرائب والجمارك والزكاة والرسوم المفروضة على المواطنين والتجار والقطاع الخاص، في وقت لا تزال فيه رواتب موظفي الدولة مقطوعة أو تصرف بصورة جزئية ومتقطعة منذ سنوات.
وبحسب مصادر مصرفية في صنعاء أن أزمة السيولة الحالية تكشف حجم الاختلالات التي تعانيها الإدارة المالية للحوثيين، خصوصًا في ظل استمرار تدفق الموارد المالية من مختلف المنافذ والقطاعات الاقتصادية الواقعة تحت سيطرتهم. فبدلًا من توجيه تلك الموارد نحو الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة وفي مقدمتها رواتب الموظفين، تقوم قيادات الجماعة بتخصيص جزء كبير من الإيرادات لتمويل أنشطتها العسكرية ومشاريعها الأيديولوجية والطائفية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الموظفون الحكوميون أوضاعًا معيشية قاسية بعد سنوات من انقطاع الرواتب، حيث باتت مئات الآلاف من الأسر تعتمد على مصادر دخل محدودة أو مساعدات إنسانية لتغطية احتياجاتها الأساسية. كما أن أي تعثر جديد في صرف المستحقات الشهرية، حتى وإن كانت جزئية، سيضاعف من حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين.
ويشير مراقبون إلى أن الأزمة الراهنة تمثل انعكاسًا مباشرًا لسياسات الاستنزاف المالي التي اتبعتها الجماعة خلال السنوات الماضية، والتي قامت على تعظيم الإيرادات عبر فرض المزيد من الجبايات والإتاوات، دون أن ينعكس ذلك على تحسين الوضع المعيشي أو إعادة انتظام صرف رواتب موظفي الدولة.
>
