تصريحات رسمية تُثير مخاوف من تكرار اختطاف ذراع إيران لطائرات "اليمنية"
السياسية - منذ ساعة و 8 دقائق
عدن، نيوزيمن، خاص:
كشفت تصريحات حكومية عن وجود خطط لاستئناف تسيير شركة "اليمنية" رحلات جوية عبر مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، رغم حادثة خطف المليشيا لطائرات الشركة قبل عامين.
وجاء الكشف عن هذه الخطط، على هامش الأزمة التي فجرتها هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء لنقل وفد مليشيا الحوثي الإرهابية إلى طهران للمشاركة في تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.
وعقب هبوط الطائرة، أعلنت مليشيا الحوثي أن ذلك مقدمة لتسيير رحلات منتظمة بين مطار صنعاء ومطار طهران، وأطلقت المليشيا تهديدات غير مسبوقة تجاه الشرعية والتحالف بقيادة السعودية، في حال محاولة منع ذلك.
وضمن سياق ردود الأفعال الحكومية على هذه الخطوة، أصدرت وزارة النقل بالعاصمة عدن بيانًا، السبت، تحدثت فيه عن وجود جهود مستمرة من قبل الحكومة والجانب السعودي من أجل ضمان استمرار تشغيل الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء، والعمل على إزالة العراقيل التي تفرضها مليشيات الحوثي الإرهابية على حركة الطيران المدني.
وأشارت الوزارة، في بيانها، إلى ما قامت به المليشيا الحوثية لعرقلة تشغيل مطار صنعاء، وعلى رأس ذلك قيامها باختطاف أربع طائرات لشركة "اليمنية"، قبل أن تتعرض للتدمير بغارات جوية إسرائيلية في إطار التصعيد الإقليمي الذي نفذته المليشيا.
ورغم إشارة وزارة النقل إلى حادثة اختطاف الطائرات من قبل المليشيا، إلا أنها كشفت في البيان عن وجود توجه حكومي لاستئناف رحلات "اليمنية" من مطار صنعاء، دون الحديث عن ضمانات لعدم تكرار ذلك.
حيث كشفت الوزارة، في بيانها، بأنه قبل أيام قليلة من الإعلان عن تشغيل رحلة إيرانية إلى مطار صنعاء، كانت قد استكملت إعداد خطة متكاملة لاستئناف الرحلات بين صنعاء وعمّان، والتوسع إلى وجهات أخرى بعد الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة.
إلا أنها قالت إنها "فوجئت بمحاولات فرض واقع مخالف للقانون الدولي وللسيادة اليمنية"، دون أن تُشير، في سياق البيان، إلى اشتراط توفير ضمانات لعدم تكرار خطف المليشيا لطائرات الشركة، كما حدث قبل نحو عامين.
هذا الموقف كرره وزير النقل محسن حيدرة العُمري، في مقابلة له مع قناة "الحدث"، حول تصعيد المليشيا الحوثية عبر الرحلة الإيرانية التي هبطت، منذ أيام، في مطار صنعاء.
وأشار الوزير إلى وجود تكليف للوزارة من قبل الحكومة بإعداد خطة لاستئناف تشغيل مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي إلى عمّان ووجهات أخرى.
والوزير، الذي برر هذه الخطوة بأنها تأتي من "جانب إنساني تقديرًا للمرضى والطلبة والعجزة والنساء وغيرهم"، حسب قوله، كشف في حديثه أن الخطة لم تكن تقتصر على طيران "اليمنية" فقط، بل تشمل إمكانية مشاركة الشركات الخاصة العاملة حاليًا من المناطق المحررة، ومنها شركة "عدن فلاي".
ولم يتطرق وزير النقل، في حديثه عن خطة تشغيل مطار صنعاء، إلى ضرورة وجود ضمانات تمنع قيام مليشيا الحوثي الإرهابية بتكرار ما قامت به قبل نحو عامين من اختطاف واحتجاز طائرات "اليمنية"، وتشغيلها بشكل منفصل عن إدارة الشركة في عدن.
وما يثير الانتباه في هذا السياق، هو المقترح الذي كشف عنه اجتماع مجلس القيادة الرئاسي الاستثنائي، مساء الجمعة، حول التصعيد الإيراني الحوثي في ملف مطار صنعاء.
وكشف الاجتماع عن تقديم إيران طلبًا، عبر قيادة التحالف، لتسيير رحلة تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية من طهران إلى صنعاء، لإعادة وفد المليشيا الحوثية الإرهابية الذي سبق نقله من مطار صنعاء بتاريخ 3 يوليو 2026.
وفي حين لم يُعلن الاجتماع صراحةً رفض الطلب، قدم مقترحًا بإمكانية إعادة وفد مليشيا الحوثي إلى مطار صنعاء عبر طائرة يتم استئجارها بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية.
وكما هو الحال مع وزارة النقل، لم يُشر مجلس القيادة الرئاسي، في سياق حديثه عن هذا المقترح، إلى وجود ضمانات تمنع قيام مليشيا الحوثي بخطف واحتجاز الطائرة التي سيتم استئجارها من قبل شركة "اليمنية".
في تصريحات ومواقف رسمية تُثير المخاوف من تكرار الشرعية للخطأ السابق، بتسهيل خطف واحتجاز طائرات مدنية من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية تحت مبررات "الدواعي الإنسانية".
>
