الأردنية تعيد الرحلات إلى مطار صنعاء.. والحوثيون يستثمرون الإعلان
السياسية - منذ ساعة و 18 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
أعلنت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية، الجمعة، استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة تمهيدًا لاستئناف رحلاتها إلى مطار صنعاء، في خطوة تعيد التأكيد على إمكانية تشغيل الرحلات المدنية عبر القنوات الرسمية، بعيدًا عن محاولات فرض مسارات جوية خارج الأطر القانونية التي فجرت الأزمة الأخيرة.
وقالت قناة "المملكة" والتلفزيون الأردني إن الشركة تواصل استكمال المتطلبات التشغيلية والفنية والتنسيق مع الجهات المختصة لإعادة تشغيل الخط الجوي بين عمّان وصنعاء، دون الإعلان عن موعد رسمي لانطلاق الرحلات.
ويأتي الإعلان بعد أيام من الأزمة التي أثارتها محاولة طائرة إيرانية تابعة لشركة "ماهان إير" الهبوط في مطار صنعاء دون موافقة الحكومة اليمنية، في خطوة اعتُبرت انتهاكًا للسيادة اليمنية وترتيبات الملاحة الجوية، قبل أن يتعذر هبوطها عقب استهداف مدرج المطار وتحويل مسارها إلى الحديدة.
ويرى مراقبون أن التحرك الأردني يعكس وجود مسار بديل لإعادة تشغيل الرحلات المدنية عبر ناقلات معتمدة ووفق الضوابط الدولية، خلافًا للمساعي الإيرانية والحوثية لفرض خط طهران–صنعاء بصورة أحادية، وهو ما تسبب في تعقيد ملف المطار وإثارة توترات سياسية وأمنية.
وكانت الحكومة اليمنية قد أكدت في أكثر من مناسبة استعدادها لاستمرار الرحلات المدنية من وإلى مطار صنعاء عبر الخطوط الجوية اليمنية والناقلات المصرح لها، كما عرضت إعادة وفد الحوثيين من طهران بواسطة طائرة تستأجرها شركة الخطوط الجوية اليمنية، إلا أن جماعة الحوثي وإيران أصرتا على تشغيل الرحلة عبر شركة "ماهان إير"، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الأزمة.
وفي المقابل، سارعت جماعة الحوثي إلى استغلال إعلان الملكية الأردنية للمطالبة بتوسيع الرحلات إلى إيران وبقية الدول، معتبرة أن أي تشغيل للرحلات يجب أن يتم "دون قيد أو شرط"، ومجددة خطابها الرافض لما تصفه بـ"الوصاية على اليمن"، مع ربطها ملف المطار بملفات أخرى، بينها صرف رواتب الموظفين والقضايا الإنسانية.
ويأتي هذا الموقف، بحسب متابعين، استمرارًا لسياسة الحوثيين في استخدام الملفات الإنسانية كورقة ضغط ومساومة سياسية، عبر ربط تشغيل مطار صنعاء بمطالب تتجاوز الجوانب الفنية والتنظيمية، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن الرحلات المدنية يمكن استئنافها وفق الإجراءات المعتمدة ومن خلال الناقلات المرخص لها، بعيدًا عن أي محاولات لاستغلال الملف لخدمة أجندات إقليمية.
>
