محمد العولقي

محمد العولقي

تابعنى على

ميسي.. المعجزة التي أرهقت الزمن

منذ ساعة

يراوغ أنفاق الزمن.. سنابك رياح الخريف لم تهز ورقة واحدة في شجرة ربيعه الدائم الخضرة..

لا تحدثني عن العمر.. هو رقم على الهامش.. فقط حدثني عن نسبية هذا الساحر الذي يقود فتحًا كرويًا أروع من ذلك الفتح الموسيقي المعروف بالدانوب الأزرق..

مايسترو.. يكتفي بالإشارة.. يرشد فقط.. داخل الملعب يعتنق الأناقة.. بدلة سموكنج.. ربطة عنق.. كأنه في حفلة، لا في مباراة كر وفر..

ليونيل ميسي.. الانسيابية الذكية في كرة القدم.. آخر حبة زمرد في تاج ملوك اللعبة..

على حافة الأربعين.. ينثر ليو سحره في أهم وأروع وأعظم بطولة على كوكب الأرض..

كلما قال مناوؤه عن حكاية ميسي مع كرة القدم: هذا منتهاها.. قالت الأيام: هذا مبتداها..

في كل مباراة مصيرية يدهش.. يسحر.. يقلب الأحداث رأسًا على عقب.. يفعل ذلك ببساطة فيها من التعقيد ما يجعلها ماركة مسجلة باسم هذا البرغوث القزم..

ما زال جراب ليونيل ميسي ينضح بما فيه من سحر.. وما فيه كافٍ لملء كتب التاريخ عن بكرة أبيها..

كرة القدم عند ليو.. ذكاء.. مخ يقرأ بالقدم.. رؤية غير اعتيادية.. خروج عن المألوف..

كرة القدم عند ليو.. إحساس مرهف.. مناجاة شاعر لليالي القمر.. إلهام أديب يسبح في الخيال.. لمسة فنان يزخرف لوحاته بألوان السماء السبعة..

ليونيل ميسي.. فلسفة خاصة.. لا يركض كثيرًا.. يكتفي أحيانًا بمشاهدة المباراة بقرون الاستشعار عن بعد.. فجأة يختزل المباراة في دقائق.. يظهر في الوقت المناسب، فاتحًا دروب الانتصارات ولو من ثقب إبرة..

تصوروا.. تأثير ميسي على منتخب الأرجنتين في هذا المونديال، بسن التاسعة والثلاثين.. أكبر بكثير من تأثيره على المنتخب الأرجنتيني في المونديال السابق، بعمر الخامسة والثلاثين..

مخ ليو يفرز وعيًا لم يسبق أن شاهدته في لاعب ينتمي لهذه الألفية.. يخلق الحلول من العدم.. يفكك ألغام التعقيدات.. يمتلك رؤية خارقة.. يرى ما لا يراه غيره.. يتخذ قراره قبل أن تصله الكرة.. كمبيوتر يبرمج تحركات زملائه كما يشاء..

ليونيل ميسي.. قائد ذكي يعرف أين يضع نفسه..

من صفحة الكاتب على الفيسبوك