الحوثيون يعلنون "حظراً بحرياً" على السعودية وسط تصعيد إيراني
السياسية - Monday 20 July 2026 الساعة 04:55 pm
صنعاء، نيوزيمن:
أعلنت ميليشيا الحوثي، الاثنين، فرض ما وصفته بـ"حظر بحري بأثر فوري" على السعودية، في تصعيد جديد يُنذر بتوسيع دائرة التوتر في البحر الأحمر وباب المندب، ويعزز الاتهامات المتزايدة للجماعة بتنفيذ أجندة إيرانية تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها عبر تهديد أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال المتحدث العسكري باسم الميليشيا، يحيى سريع، في بيان مصور، إن الجماعة قررت فرض "حظر بحري" على السعودية ضمن ما أسمته معادلة "الحصار بالحصار"، مهدداً باتخاذ "إجراءات تصعيدية مماثلة" و"تصعيد شامل وقاسٍ" في حال أي تحرك من جانب الرياض، ومؤكداً جاهزية الجماعة لتنفيذ "كافة الخيارات".
ويأتي الإعلان في ظل استمرار الضربات الأمريكية على منشآت عسكرية وحيوية داخل إيران لليوم التاسع على التوالي، وفي وقت تتزايد فيه المؤشرات على انخراط الحوثيين في تنفيذ استراتيجية إيرانية تهدف إلى استخدام البحر الأحمر وباب المندب كورقة ضغط إقليمية، بعد تصاعد المواجهة بين طهران وواشنطن.
وكانت مصادر متعددة قد أكدت خلال الأيام الماضية أن إيران طلبت من الحوثيين الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نحو 12 في المائة من تجارة الطاقة العالمية، في حال تعرض منشآت الطاقة الإيرانية لهجمات أمريكية، بالتزامن مع تقارير عن تعزيز الحرس الثوري الإيراني انتشاره العسكري في مناطق سيطرة الحوثيين ونشر مزيد من الصواريخ والطائرات المسيّرة في المرتفعات المطلة على موانئ البحر الأحمر وخليج عدن.
ويرى مراقبون أن إعلان الحوثيين يمثل أول خروج علني على الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022، كما يأتي بعد ساعات من تعثر الجهود التي يقودها المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، لاحتواء الأزمة بين الحكومة الشرعية والميليشيا بشأن الرحلات الجوية من وإلى صنعاء.
وبحسب المعطيات، حاول المبعوث الأممي إقناع الطرفين بقبول المبادرة الأردنية لتسيير رحلات تجارية منتظمة بين صنعاء وعمّان، إلا أن الحوثيين تمسكوا بشروط إضافية، شملت تمويل رواتب الموظفين في مناطق سيطرتهم، والحصول على حصة من عائدات النفط والغاز، إضافة إلى رفع القيود عن المنافذ الخاضعة لهم، وهو ما أدى إلى تعثر الوساطة.
وبالتوازي مع إعلان "الحظر البحري"، دعت الميليشيا أنصارها إلى مواصلة التعبئة العامة، ورفع مستوى الجاهزية، ودعم الجبهات والاستعداد لما وصفته بـ"السيناريوهات المحتملة"، في مؤشر على توجه الجماعة نحو مزيد من التصعيد العسكري.
>
