تعزيزات حوثية نحو جبهات عدة.. والجيش يرفع جاهزيته للمواجهة

الجبهات - منذ ساعة و 13 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

دفعت مليشيا الحوثي الإرهابية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى عدد من جبهات القتال في عدة محافظات يمنية، وسط مؤشرات على استعداد المليشيا لتصعيد ميداني ومحاولة شن هجمات جديدة على مواقع قوات الجيش والمقاومة.

وبحسب بيان نشره المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري، على منصة فيسبوك، الثلاثاء، إن قواته رصدت تحركات وتعزيزات عسكرية لمليشيا الحوثي في الجبهة الشمالية لمدينة تعز. وأضاف البيان، نقلًا عن معلومات استخباراتية، أن المليشيا نفذت عمليات توزيع أسلحة على عناصر وموالين لها، بالتزامن مع مؤشرات على وجود نوايا لشن هجمات في محيط المدينة.

وأكد محور تعز أن قوات الجيش الوطني في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل بحزم مع أي تحركات أو مغامرات عسكرية قد تقدم عليها المليشيا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه مليشيا الحوثي عملياتها العسكرية ومحاولات التسلل إلى مواقع القوات الحكومية في أكثر من جبهة بمحافظة تعز، وسط حالة يقظة واستعداد لدى قوات الجيش، التي أعلنت إحباط محاولات سابقة للمليشيا.

ومنذ أواخر الأسبوع الماضي، تشهد جبهات محيط مدينة تعز وأرياف المحافظة مواجهات متقطعة بين قوات الجيش ومليشيا الحوثي، أسفرت، بحسب مصادر عسكرية، عن خسائر في صفوف المليشيا وعتادها.

وبحسب مصادر عسكرية، كثفت المليشيا انتشارها وتحركاتها في عدد من مديريات تعز، شملت ماوية، ودمنة خدير، والتعزية، وشرعب الرونة، ومقبنة، وهي مناطق تتصل بخطوط مواجهة مع محافظات لحج والضالع والساحل الغربي.

وفي مديرية ماوية، المتاخمة لجبهات المسيمير وكرش في محافظة لحج، والأزارق في الضالع، دفعت المليشيا بتعزيزات عسكرية تضمنت دبابات ومدرعات ومنصات لإطلاق صواريخ كاتيوشا، إلى جانب دوريات تقل عناصر مسلحة، وناقلات مخصصة للطائرات المسيّرة وشحنات من الذخائر.

كما فرضت المليشيا إجراءات أمنية مشددة في عدد من القرى القريبة من خطوط التماس، وأنشأت مواقع دفاعية جديدة، في إطار تحصين مواقعها ومنع أي تقدم محتمل باتجاه مناطق سيطرتها جنوب شرقي المحافظة.

وفي مديرية دمنة خدير، رُصدت تحركات عسكرية وأمنية مكثفة شملت انتشار دوريات، وتنفيذ حملات تعبئة، وتجميع عناصر مسلحة وإجراء تدريبات ومناورات عسكرية. وامتدت التحركات إلى مديريات التعزية ومقبنة وشرعب الرونة، حيث عززت المليشيا مستودعات الذخيرة، ونقلت منصات صاروخية باستخدام شاحنات مدنية، وفق مصادر ميدانية.

بالتزامن مع تحركاتها في تعز، عززت مليشيا الحوثي انتشارها في عدد من الجبهات الرئيسية، شملت صنعاء والحديدة والبيضاء ومأرب والجوف وصعدة، وسط مخاوف متزايدة لدى المليشيا من تعرض مواقعها لهجمات متعددة المحاور.

وأفادت مصادر أمنية بأن المليشيا دفعت بمئات العناصر إلى جبهات القتال، في وقت عززت فيه قبضتها الأمنية داخل صنعاء، عبر استقدام أكثر من 1500 عنصر وقيادي من محافظتي صعدة وحجة، ونشرهم في مربعات أمنية وعسكرية.

ووفق المصادر، تهدف هذه الإجراءات إلى إحكام السيطرة على صنعاء، في ظل مخاوف حوثية من أي تحرك عسكري محتمل أو احتجاجات داخلية قد تهدد نفوذها.

وفي محافظة البيضاء، دفعت المليشيا بعشرات العناصر إلى جبهات عدة، وشيدت مواقع دفاعية قرب خطوط التماس في مديريات الزاهر وذي ناعم، إلى جانب جبهات مكيرس وثره وناطع ونعمان.

وفي جبهة الضالع، قالت مصادر ميدانية إن المليشيا دفعت بمئات العناصر من الوحدات الأمنية التابعة لها في مديريات دمت وجبن والحشاء بمحافظة إب، لتعزيز مواقعها على خطوط التماس.

وأوضح متحدث محور الضالع العسكري، فؤاد جباري، أن التعزيزات البشرية الأخيرة تعكس أزمة متزايدة تواجهها المليشيا في عمليات التجنيد، بعد فشل حملات الاستقطاب والتحشيد في عدد من مديريات محافظة إب.

وأضاف أن المليشيا لجأت إلى استقدام عناصر من محافظات صعدة وعمران وذمار لتعزيز جبهة الضالع، في مؤشر على تراجع قدرتها على توفير مقاتلين من المناطق القريبة، رغم حملات التعبئة والترغيب والترهيب التي نفذتها خلال الفترة الماضية.

وتشير التحركات الحوثية المتزامنة في عدد من الجبهات إلى حالة استنفار واسعة، وسط ترقب لتطورات ميدانية محتملة، بينما تؤكد قوات الجيش والمقاومة استمرار رفع جاهزيتها لمواجهة أي تصعيد أو محاولات جديدة لشن هجمات على مواقعها.