القضاء يحكم لصالح عمال وموظفي مؤسسة "الميثاق" والرئيس هادي يستأنف ضدهم ..تقرير

القضاء يحكم لصالح عمال وموظفي مؤسسة "الميثاق" والرئيس هادي يستأنف ضدهم ..تقرير

السياسية - منذ 2879 يوم و 18 ساعة و 18 دقيقة
نيوزيمن-خاص:

تقرير، خاص- نيوزيمن قبل اسبوعين قالت محكمة جنوب غرب آ الامانة كلمتها في قضية موظفي وعمال مؤسسة "الميثاق" للطباعة والنشر التابعة للمؤتمر الشعبي العام. وألزمت المحكمة حزب المؤتمر الشعبي بصفته مالكا للمؤسسة بتسديد 10 بالمائة من مستحقات الموظفين "كنفقة مؤقتة لشهر رمضان وعيد الفطر". واذ خاطبت المحكمة المؤتمر الشعبي بصفته الطرف المدعى عليه تسديد المبلغ المنصوص عليه في منطوق الحكم والذي قدر بـ" اثنين وثلاثين مليونآ  ومائة وخمسين الف ريال لصالح المحكوم لهم (الموظفين) وتسليمه الى امين صندوق المحكمة" الا أن المؤتمر الشعبي العام لم ينفذ توجيهات القضاء حتى اللحظة. آ ويبلغ عدد الموظفين 80 شخصا، وقالوا انهم تعرضوا لأضرار فادحة بفعل تنصل المؤتمر الشعبي عن كون مؤسسة الميثاق تابعة له. وسبق ان نفذ هؤلاء الموظفين وقفات احتجاجية عدة واعتصامات امام اللجنة الدائمة لصرف مستحقاتهم ورواتبهم، التي قطعت عنهم قبلآ  سنوات على خلفية صراع بين القيادات العليا في حزب الرئيس صالح. محكمة جنوب غرب الأمانة، خاطبت البنك الأهلي في مذكرة حصلت "نيوز يمن" على نسخة منها، بصرف المبلغ المذكور من حساب المؤتمر الشعبي العام، غير أن البنك الأهلي الذي يملك فيه المؤتمر الشعبي العام حسابا خاصا، لا يزال مترددا في تنفيذ توجيهات المحكمة حتى اللحظة الأمر الذي قد يعرض سمعة البنك للضرر. وبحسب مصادر خاصة فإن البنك أعلم المؤتمر الشعبي العام بمذكرة المحكمة فكان الرد بأن القضية قيد الاستئناف وبالتالي يجب أن يتوقف التنفيذ، وفي قضايا الحقوق لا يقضي القانون بتوقيف التنفيذ في قضية كهذه. "نيوزيمن" حصل على عريضة الاستئناف، فكانت المفاجأة؛ أن الرئيس هادي هو مقدم الاستئناف بصفته أمينا عاما للحزب. الغريب في الأمر ان الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي وجه خطيا نهاية السنة الماضية رئيس الدائرة المالية للمؤتمر الشعبي بصرف معاش ومستحقات هؤلاء الموظفين: عمال مؤسسة الميثاق وموظفيها، هو ذاته مقدم عريضة الاستئناف ضدهم. آ الدائرة القانونية في المؤتمر الشعبي العام ارسلت نسخة من عريضة الاستئناف الى البنك، لإعاقة تنفيذ حكم المحكمة والحيلولة دون صرف مستحقات عشرات الموظفين الذين ركلت بهم اللجنة العامة في المؤتمر الشعبي العام الى الشارع. واضح أن ضمير الرئيس هادي وقع في ورطة بفعل التعارض بين أوامر خطية بصرف مستحقات هؤلاء العمال في 29 ديسمبر 2012، وبين رفضه تنفيذ الحكم عندما قرر الاستئناف كأمين عام للمؤتمر الشعبي العام بتاريخ 22/8 الفائت. هذا التناقض تجاه هذه القضية الانسانية والحقوقية، وحتى الحزبية، اظهر فيها الرئيس عبدربه منصور هادي كند وكخصم لـ80 موظفا من كوادر المؤتمر الشعبي، عملوا منذ عقود في مؤسسة "الميثاق"، ثم وجدوا انفسهم على قارعة الرصيف. وتتنتظر جهات حقوقية ومدنية من المؤتمر الشعبي العام، وقد رفع راية الحقوق، عندما تحول الى معارضة، أن ينصف هؤلاء الموظفين وأن ينصاع لحكم القضاء الذي قال كلمته لصالحهم. بعض التوقعات تنتظر أن يبادر رئيس المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح، ويصدر توجيهاته بسرعة تنفيذ حكم القضاء وصرف مستحقات هؤلاء العمال "الذين ينتمي غالبيتهم الى حزب المؤتمر الشعبي العام"، كما ان ورود اسم الرئيس عبدربه منصور هادي في عريضة الاستئناف عن المؤتمر الشعبي العام بصفته امينا عاما، قد تكون حصلت دون علمه وموافقته، وفي هذه الحالة ينتظر الموظفين أن يبادر الرئيس وينتصر للقضاء مشفوعا بصفتيه: الرسمية كرئيس للجمهورية والحزبية كأمين عام للحزب. آ يقول موظفي مؤسسة الميثاق انهم شعروا بالصدمة عندما رأوا عريضة الاستئناف مذيلة باسم الرئيس عبدربه منصور هادي، وقال أحدهم معلقا:" الله المستعان يا عبدربه منصور اليوم الاول تسوي لنا أمر خطي بسرعة صرف مستحقاتنا واليوم الثاني تقدم عريضة الاستئناف لتعيق تنفيذ حكم المحكمة الذي انصفنا".آ  بعض الموظفين شعروا بالإحباط والاسى كون الرئيس هادي ظهر أمامهم كحجر عثرة، لكنهم الخميس الفائت أكدوا تصميمهم تصعيد النضال حتى انتزاع جميع مستحقاتهم بكل الوسائل والطرق السلمية. وقال أحد موظفي المؤسسة:" صدقوني لن ينصفنا الا الزعيم، أما عبدربه فاغسلوا ايديكم منه"، قالها وهو مصدوم من مزعوم الاستئناف الذي قدمه أمين عام المؤتمر عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية. لكن هناك من يرى أن هذا الموضوع "حصل دون علم الرئيس وربما لإحراجه". وفي حال تدخل الرئيس الفعلي للمؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح وحسم هذا الموضوع لصالح الموظفين والعمال فإن شعبية الرجل ستتعاظم داخل حزب المؤتمر الشعبي، لا سيما وقد اصبحت هذه القضية تؤرق ضمائر الجميع داخل الحزب وخارجه، وصارت اليوم أكثر إلحاحا في جانبها الانساني والقانوني، لاسيما بعد أن قال القضاء فيها كلمة الفصل لصالح الموظفين، حسب قولهم؟