هادي: النقاط التي لم تحسم لحل القضية الجنوبية لن تكون صعبة

هادي: النقاط التي لم تحسم لحل القضية الجنوبية لن تكون صعبة

السياسية - الثلاثاء 08 أكتوبر 2013 الساعة 05:43 م

أكد الرئيس عبدربه منصور هادي، أن مؤتمر الحوار حقق منذ انطلاقه في الـ18 من شهر مارس الماضي للعام الجاري 2013م نجاحات كبيرة لوضع الحلول والرؤى لأغلب القضايا والمشكلات الشائكة. وحث - هادي في كلمة له خلال افتتاح الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر اليوم بمقر رئاسة الجمهورية بصنعاء - أعضاء مؤتمر الحوار على مواصلة النجاحات وإيجاد الأرضية الصالحة لتنفيذ مخرجات الحوار. وحضر الجلسة الختامية مساعد أمين عام الأمم المتحدة ومستشاره الخاص لشؤون اليمن جمال بن عمر ورئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية باليمن السفير سعد العريفي وسفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، في حين غاب عنها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني بسبب " ظروف عمل وارتباطات مسبقة"، وفقا لما أعلنه رئيس البعثة الخليجية. وأشار هادي إلى أن مؤتمر الحوار إنما " وُجد لوضع حلول لكل مشاكل اليمن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه"، واصفا من يظن أن بإمكانه حرف مسار الحوار لخدمة أفراد أو جماعات أو حتى أحزاب على حساب مطالب الشعب بأكمله " بالمخطئ" . وانتقد رئيس الجمهورية الأطراف التي تتحدث عن خروج مؤتمر الحوار " قليلا عن خطته المزمنة، واعتبار ذلك دليلاً على صعوبات تواجهه أو فشل يهدده، مؤكدا على هذا الصعيد أن " الصعوبات كانت قائمة وستستمر لكن الفشل ليس خيارنا لأن الشعب اليمني اختار النجاح عندما اختار الحوار"، داعيا أعضاء مؤتمر الحوار والقوى السياسية في البلاد إلى أن يكونوا عند مستوى التحديات الكبيرة سياسياً واقتصادياً وأمنياً. ولفت الإنتباه إلى أن أي " تفريط بفرصة الحوار لن يكون مقبول، وأن العودة إلى الوراء ستكون بمثابة كارثة لن تسامحنا عليها الأجيال القادمة لأن ذلك سيعد تفريطاً بحقها في العيش في دولة العدالة والمساواة وفي وطن امن ومستقر وموحد"، مؤكدا أن " أياما قليلة تفصلنا عن التوصل إلى حل عادل للقضية الجنوبية قائم على معالجة مظالم الماضي وإعادة صياغة عقد الوحدة بين كافة المكونات اليمنية في إطار دولة يمنية اتحادية واحدة موحدة. وأشار الرئيس هادي إلى تحقيق توافقٍ وطنيٍ واسع حول كثير من ملامح حل القضية الجنوبية، مبينا أن ما تبقى من نقاط لم تحسم لن تكون صعبة على الحل بفضل حكمة اليمنيين وتغليبهم للمصلحة الوطنية العليا ولروح التوافق والشراكة. وأضاف أن الملامح الأولى للحل قد حققت للقضية الجنوبية ما لم يحققه في اتفاق الوحدة عام 1990 ولا وثيقة العهد والاتفاق في عام 1994م التي جرى توقيعها بالأردن في 18 من شهر يناير للعام 1994 وذلك لتسوية الأزمة السياسية بين الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ونائبه علي سالم البيض. ونوه هادي إلى أن " الفرصة تاريخية ويجدر استغلالها من قبل كل من يؤمنون صدقاً بعدالة القضية الجنوبية أما المزايدون والمتاجرون بها فسيجدون أنفسهم خارج التاريخ وعرضة لحساب الشعب اليمني بسبب خروجهم عن لحظة الاجماع الوطني". آ وتابع " لقد اعتبرنا أن القضية الجنوبية هي مفتاح الحل لكل المشاكل التي يعاني منها اليمن وتم اعتمادها على رأس جدول أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل مما مهد الطريق لتبني قضايا يمنية كبرى كقضية صعدة التي حصل عليها توافق يحمل دلالات واضحة على الروح اليمنية الجديدة التي تملك الشجاعة بالاعتراف المتبادل بأخطاء الماضي والعمل بروح وطنية على معالجة الاختلالات". وأشار رئيس الجمهورية إلى أن " قضايا التنمية في عدد من مناطق اليمن وقضايا الحقوق والحريات والحكم الرشيد لم تغب عن مؤتمر الحوار بل من بين عناوينه الرئيسة ومن سمات نجاحها الباهر"، مضيفا بالقول " ولا يخفى عليكم أن تلك القضايا (الحقوق والحريات والتنمية والحكم الرشيد) كانت أصل الداء اليمني بعلاجها اليوم نتطلع إلى يمن معافى". واستطرد بالقول إن المجتمع الدولي ساند التسوية السياسية ونظر بعين الاعجاب للتجربة اليمنية الفريدة وقد اكدنا مرارا ان الحلول والرؤى لأي قضية من القضايا يجب أن لا تتجاوز المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية وكذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي أكدت وشددت في مجموعها على امن اليمن واستقراره ووحدته. واختتم الرئيس هادي كلمته بالحديث عن أن " العلاقات بين الدول غالبا ما تكون مبنية على المصالح وليس على المبادئ أو الاخلاق وقد شعر المجتمع الدولي بالقلق العميق لما يجري في اليمن لأن مصالحه تقتضي أن يكون هذا الجزء من العالم ذو الموقع الاستراتيجي آمناً ومستقراً وقد شددت قرارات مجلس الأمن على مبدأ الوحدة اليمنية إدراكاً من المجتمع الدولي أن اليمن لا يمكن أن يكون مستقراً إلا في ظل الوحدة العادلة التي تكفل المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية وتقوم ببناء أسس الدولة المدنية الحديثة".