ثلاثة قرون من الترويح عن سكان العاصمة لم تشفع لمستثمر مدينة ألعاب حديقة السبعين في الإستمرار في مشروعه

ثلاثة قرون من الترويح عن سكان العاصمة لم تشفع لمستثمر مدينة ألعاب حديقة السبعين في الإستمرار في مشروعه

السياسية - الاثنين 18 نوفمبر 2013 الساعة 12:10 ص

أحمد الزيلعي،نيوزيمن: لم تشفع ثلاثة قرون من الترويح على سكان العاصمة صنعاء في استمرار رجل الأعمال عبد الله أحمد المغشي بالإستثمار في مدينة ألعاب حديقة السبعين وتطوير مرافقها المختلفة، إذ واجهته منذ مباشرته الإستثمار في المدينة العام 1986م معوقات مختلفة، مصدرها في كل الأحوال سلطات أمانة العاصمة. آ ورغم التهديدات والمعوقات المتلاحقة التي حالت دون قيام رجل الأعمال المغبشي بتطوير المدينة وتحديث مرافقها المختلفة لتواكب مستجدات الترفيه، إلا أنه لا يزال حتى اللحظة متمسكا بنهجه القانوني في ملف القضية التي كشفت عنها مؤخرا بعد قيام سلطات أمانة العاصمة بتوجيه إشعار مذيل باسم أمين العاصمة اللواء عبد القادر علي هلال بإخلاء المدينة خلال شهر. واليوم عقد عبد الله أحمد المغشي رئيس مجلس ادارة مدينة ألعاب حديقة السبعين - مؤتمرا صحفيا بالتنسيق مع مركز الاعلام الاقتصادي استعرض فيه المعوقات والاعتداءات التي تعرض لها منذ ثلاثة عقود لتقديم صورة للرأي العام عن المعاناة التي يواجهها في سبيل استمرار استثماره في مدينة ألعاب السبعين، رغم قانونية مزاولته العمل منذ 27 عاما، واصفا قصته بـ" الغريبة" وتأكيده أن معاناته " لن تخطر على خيال الكوابيس والأحلام". آ وتابع " عندما قررت الاستثمار في إقامة مدينة العاب حديقة السبعين كنت أول من يتجرأ ويطرق ذلك المجال نظرا لحساسيته البالغة ومشقته ولكنني عزمت وتوكلت على الله لما رأيت من أهميته وحاجة الوطن وأبنائه لمثل ذلك المشروع الحيوي ولما أحسسته في نفسي من أن ذلك المشروع هو الذي سيمكنني من تسطير أروع ملحمة في المحبة والنضال من أجل وطني وأبنائه الكرام , وتجاهلت المردود المادي الذي لا يخفى على أحد ضاءلته أمام ما يتطلب من جهد وعناء وخاصة إذا قورن بسواه من أبسط المشاريع من حيث المجهود والمردود". آ وأشار إلى أن المعاناة سبقت حصوله على الموافقة، وذلك، " كون المشروع جديد وغريب حتى أن تصنيفه وتحديد الجهة الحكومية المسؤولة عنه يومئذ كانت مشكلة وقضية قائمة بحد ذاتها"، مبينا أنه حين تسلم الأرضية التي تقام عليها مدينة ألعاب السبعين كانت " لا خضرة فيها ولا ماء ,, قاحلة جرداء تفتقر إلى أدني الخدمات وأبسط الأشياء". وأضاف " فبدأت الإصلاح والبناء وكانت أول خطوة في مشوار العناء.، فقد تكالب عليا الأعداء وبرز الغاصبون وكثر الأدعياء .. عاثوا في الأرض تخريبا وإفسادا , أعمر ويهدمون اغرس ويقتلعون, أحفر ويدفنون , أدعوهم فلا يسمعون , أحدثهم ولا يعقلون بل يصرون على تجاهل كلامي ويستهزؤون, وكلما حاولت معهم يزدادون عتوا ونفورا حتى بلغ بهم الأمر إلى التهديد بالقتل وتربصوا بي وبأبنائي ريب المنون حتى بلغت بهم الجرأة سفك الدماء ومحاولات القتل وكثرة الاعتداء". ورغم رفعه شكاوي إلى الجهات المسؤولة , ولجوؤه إلى القضاء من أجل إنصافه والحيلولة دون استمرار الإعتداءات عليه، إلا أن المستثمر المغشي قال بأن " كل محاولاتي ذهب هباء وازدادت معاناتي من شدة الإيذاء"، مشيرا إلى أنه لم يواجه التخريب بالتخريب, والاعتداء بالاعتداء، ولم يتعود على الفوضى وليس من صفاته الغطرسة والكبرياء. آ وقدم رجل الأعمال صورة تقريبية للواقع الذي قال إنه يعشيه بعد أن أشتعل رأسه شيبا وبلغت من الكبر عتيا، موضحا في هذا الموضوع عن ظهور غاصب يدعي ملكية الأرض، وقيامه بالبناء فيها والإستثمار، وممارسة الإعتداء عليه وعلى أولاده ولم يجد من يمنعه أو يردعه ووقفت الدولة بكل سلطاتها وإمكاناتها أمامه عاجزة. كما أشار إلى فرض ضرائب مهولة وإتاوات شهرية (غير قانونية) تصل إلى حد يتجاوز النهب والإجحاف، مؤكدا أنه لم يتمكن من إتمام تسوير مشروعه - مدينة العاب حديقة السبعين- نظرا لمعارضة الغاصب وحيلولته دون ذلك, وعدم مقدرته على فتح بوابة رئيسة بسبب اقتطاع واجهة الأرض الرئيسية كاملة من قبل متنفذين أقاموا عليها مطعم والتي تعد أهم جزء في الأرض وترتب على ذلك خسارة فادحة وعدم استقرار وعدم القدرة على الحفاظ على مقومات هذا المشروع، متهما سلطات العاصمة بوضع حواجز اسمنتية للبوابة الشمالية الرئيسة للحديقة والتي باتت مصدرا لإيذائه وابتزازه وكأنها بوابة معبر حدودي بين بلدين متنازعين، حد وصفه. ويطالب رجل الأعمال عبد الله أحمد المغشي، السلطات بتنفيذ الأحكام القضائية الباتة التي تتضمن إزالة المنازل العشوائية وتمكينه من الإنتقاع الكامل بالعين المؤجرة والأحكام الخاصة بفتح البوابة الشمالية الخاصة بالمشاة، والتي تم فتحها من قبل القضاء، إلا أن أفرادا يتبعون إدارة أمن الحدائق قاموا بإغلاقها مرة أخرى، حسب تأكيده. آ كما طالب المغشي بوقف كل الإعتداءات وحالات الإبتزاز التي يتعرض لها بين حين وآخر وحمايته، كمستثمر، واحترام العقد الذي تم تجديده مع أمانة العاصمة والتزامه فيه بدفع زيادة في مبلغ الإيجار، رغم محاولات إجباره على التنازل عن العقد، مؤكدا استعداده الكامل لتطوير الحديثة وإضافة ألعاب وخدمات أخرى، لكنه قال بأن استعداده يقابل في كل مرة بمنعه من تطوير وتركيب ألعاب جديدة من قبل أمانة العاصمة، مفترضا من السلطات أن تقوم بتشجيعه وتعمل على دعمه بدلا عن وضع العراقيل أمامه. آ أما محامي رجل الأعمال المغشي، وجيه الوجيه فاتهم " نافذين في جهاز السلطة المحلية بأمانة العاصمة" بممارسة مضايقات وتعسفات، بحق مستثمر مدينة ألعاب حديثة السبعين قال بأنها " غير مشروعة ومخالفة لمقتضى أحكام وقواعد الدستور والقوانين واللوائح التنفيذية النافذة في عموم البلاد. آ وأشار إلى عدم الرغبة في الإنحدار بالقضية إلى الجانب المناطق والقبلي، وسلوكهم المسار القانوني من أجل تنفيذ الأحكام القضائية ذات الصلة بالقضية، مؤكدا أن المسألة لا تستدعي اللجوء إلى سلوك غير قانوني. كما أكد المحامي عدم رغبة المستثمر المغشي في كشف جميع الأوراق، وتحفظه على سرد بعض المستندات التي تخص القضية. وسرد المحامي بعض التعسفات التي مارسوها نافذوا أمانة العاصمة، من أبرزها منع المستثمر من استخدام البوابة الشمالية لمدينة الألعاب في الدخول والخروج، وإنشاء وتجهيز موقف خاص بالسيارات، وإنشاء مطعم حضاري ونموذجي بأحداث المواصفات، إضافة إلى قيام قطاع النظافة في أمانة العاصمة بتحصيل رسوم شهرية عنوة من المستثمر تبلغ 400000 ريال شهريا. من جهته، أعرب مدير مركز الإعلام الإقتصادي مصطفى نصر، عن رفضه للإجراءات التي تمارسها سلطات العاصمة بحق رجل الأعمال المغشي، مفترضا منها إنشاء متنفسات وحدائق ومدن ألعاب جديدة في العاصمة لاستيعاب العدد الكبير من سكان العاصمة، لا أن تقوم بمحاصرة الإستثمارات الموجودة. وأكد نصر - أنه مالم تتحول الدولة إلى راعية وداعمه ومشجعة للمستثمرين، فإن لا يمكن الحديث عن تنمية اقتصادية وإيجاد فرص عمل، مشيرا إلى أن الدولة بدلا عن ذلك تحولت إلى عائق وتضع العديد من العراقيل أمام المستثمرين، لافتا الإنتباه إلى أن تلك الإجراءات تؤدي في النهاية إلى طرد الإستثمار والقضاء عليه. وأشار مدير مركز الإعلام الإقتصادي، إلى أن ما يواجه المستثمر في مدينة ألعاب السبعين نموذج وحالة لما يعانيه الإستثمار في البلاد، تلجئه إلى مواجهة الإعتداءات المتكررة عليه، بدلا عن توجهه نحو التطوير والتحديث لمشروعاته الإستثمارية، معربا عن أمله في أن تصحوا سلطات أمانة العاصمة وتوفر البيئة المناسبة للمستثمرين لكي يبدعوا ويطورا مشاريعهم. وأضاف " نطالب امانة العاصمة بتوفير البيئة الملائمة للمستثمرين وليس البحث عن عراقيل للاستثمار، ووضع الخطط لتطوير الحدائق والمتنزهات في أمانة العاصمة".