تكوين هيئة لمناصرة حكم المحكمة الإدارية ببطلان قرار تشكيل هيئة مكافحة الفساد

تكوين هيئة لمناصرة حكم المحكمة الإدارية ببطلان قرار تشكيل هيئة مكافحة الفساد

السياسية - السبت 25 يناير 2014 الساعة 08:59 م

خاص،نيوزيمن: يسعى عدد من المحامين والناشطين إلى تكوين هيئة مناصرة واسعة مكونة من محامين وحقوقيين ونشطاء مدنيين وباحثين وأكاديميين للانتصار لحكم المحكمة الإدارية الصادر في الثاني عشر من هذا الشهر بإلغاء قرار رئيس الجمهورية بتشكيل الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد. وأكد المحامي عبد الكريم هائل سلام أن الهيئة ستبحث كل خيارات الدعم والمناصرة، خاصة بعد أن تبين الإصرار السافر لدى وزارة الشؤون القانونية لإعطاء اتفاق التسوية السياسية المعروف بالمبادرة الخليجية تفسيراً ومضموناً مخالفاً لما تقتضيه الغاية منها والظرفية التي تحكمها، وذلك في معرض تعليقها وردها على قرار المحكمة الإدارية بإلغاء قرار تشكيل هيئة مكافحة الفساد. آ ويدرس الفريق التحضيري للهيئة عدداً من الخيارات، حيث توجه عدد من أعضائه إلى مكتب البرنامج الانمائي للأمم المتحدة لتقديم طلب رأي استيضاحي من الأمم المتحدة لتفسير ما إذا كانت المنظمة الدولية قد أجازت بالمبادرة الخليجية مخالفة القوانين ؟وما إذا كانت المبادرة التي أشرفت على توقيعها خولت أطراف الحكم انتهاك المواثيق والعهود الدولية، وبررت لهم الاستخفاف وعدم الإذعان لسيادة القانون؟. وجاءت مبادرة إنشاء الهيئة عقب تصريحات وكيل وزارة الشؤون القانونية لقطاع الدولة المحامي محمد المقطري رداً على الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بإبطال قرار إنشاء الهيئة، حيث يرى الفريق التحضيري لهيئة المناصرة أن تلك التصريحات انطوت عليها من حجج واهية واستفزازات لروح القانون. واستغربوا أن تصدر تلك التصريحات من جهة يفترض بها أن تعمل على حماية القانون وتسعى إلى تنفيذه وحمايته من الانتهاكات والخروقات، وأن تعمل كمراقب لأداء مؤسسات الدولة وهيئاتها ومسؤوليها في تنفيذ القوانين والالتزام بها، وهو ما دفهم للتوجه إلى تكوين الهيئة للترافع في المرحلة الاستئنافية، وبما يعزز فرض احترام القانون وعدم تحويله إلى مطية للسياسة تحت ذريعة توافق المبادرة الخليجية خاصة في هذه القضية، حيث يقضي القانون باستقلال هيئة مكافحة الفساد تماماً عن التأثيرات السياسية والحزبية وفق ما ورد في القانون رقم (47) لعام 2005 بشأن المصادقة على معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ،والقانون رقم (39) لعام 2006 بشأن مكافحة الفساد. وعدَّ وكيل وزارة الشؤون القانونية لقطاع قضايا الدولة الحكم غير نافذ، مؤكداً أن الوزارة ستقوم بالطعن فيه واستئنافه بعد استلام نسخة منه والاطلاع على الحيثيات والأسباب التي بني عليها. آ وقال المقطري: "إنه ينبغي النظر الى المبادرة الخليجية ككل متكامل وليس عن طريق الاجتزاء والانتقاء، وإن شرعية المرحلة الانتقالية هي التوافق وبقاء مجلس النواب الذي انتهت مدته وفق الدستور يستمد اجراءات اصدار قراراته وفق شرعية المبادرة وهو التوافق وكذلك الحكومة التي لم تشكل وفق الاغلبية البرلمانية وإنما وفق شرعية المبادرة" وإن "الخروج عن نصوص المبادرة الخليجية سيؤدي الى إهدار لعملية انتقال السلطة في اليمن". وكان أخطر ما جاء في حديث وكيل وزارة الشؤون القانونية بحسب ما يرى فريق تكوين هيئة المناصر اعتباره أن القاضي مصدر الحكم اجتهد في تفسيره للمبادرة الخليجية وأصدر حكمه وفقاً لما تكونت لديه من قناعة، وأن هذا الحكم لا يؤثر على عمل هيئة مكافحة الفساد وممارستها لمهامها كونه قابلاً للطعن فيه. واستنكر الفريق أن يقوم الإعلام الرسمي بترديد ما يريده الحاكم، وليس ما تقتضيه المصلحة العامة، وقال المحامي عبد الكريم سلام: "بدا أن الدفع المسبق هو من يحرك الرسالة الإعلامية .لذلك العبرة في المحاججة والمنازلة في ساحة القضاء, لا في تصريفات وتخريجات إعلام لم يتحرر من عقدة ثوابت طاعة الحاكم ولا من عبودية الحاجة". آ وقضى الحكم، الذي أصدرته القاضية في المحكمة الإدارية رغدة عبدالرحمن عبدالواحد، بإلغاء قرار الرئيس عبدربه منصور هادي رقم 45 لسنة 2013 بتاريخ 16 سبتمبر 2013 المتضمن تعيين أعضاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، لمخالفته قانون مكافحة الفساد رقم 39 لعام 2006. وحمل الحكم القضائي المدعى عليه الرئيس هادي مبلغ 200 ألف ريال مقابل آ«مخاسير التقاضيآ». وأشارت حيثيات الحكم إلى أن قرار الرئيس بتشكيل الهيئة صدر دون مراعاة الاجراءات القانونية المتبعة لتشكيل الهيئة، وبالمخالفة لحكم سبق أن أصدرته المحكمة في مايو الماضي ببطلان إجراءات ترشيح أعضاء هيئة مكافحة الفساد، في مجلس الشورى. أوجه أخرى لبطلان قرار تشكيل الهيئة لم يراعِ القرار الجمهوري بتشكيل الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد أهم الشروط والمعايير القانونية لأعضاء الهيئة، ومنها أن يكونوا من الشخصيات النزيهة وغير المتهمة بقضايا فساد أو صدرت ضدها أحكام مخلة بالشرف والأمانة والنزاهة. أصدر محكمة الأموال العامة حكماً قضائياً في أواخر مارس 2011ضد علي يحيى أحمد السنيدار الذي يشغل حالياً عضوية الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، وذلك في القضية الجزائية رقم (197) لسنة 1429 هـ المرفوعة من نيابة الأموال العامة بالأمانة برقم (5)لـ 2005 م .ع.ج. وقضى الحكم بثبوت جريمة خيانة الأمانة المنسوبة إلى علي يحيى أحمد السنيدار وضمه الى ملكه مالاً مملوكا للغير خاصاً بشركة الخطوط الجوية اليمنيةآ  بمبلغ (41,449,395 ). وجاء في منطوق الحكم إلزام المدعى عليه علي يحيى السنيدار بدفع المبلغ المذكور إلى اليمنية وثبوت تهمة خيانة الأمانة الأمر الذي يستلزم معه كما جاء في منطوق الحكم معاقبته بموجب نص المادة رقم (318)آ  من قانون الجرائم والعقوبات التي نصت على " عاقب بالحبس مدة ل تزيد على ثلاث سنوات من ضم الى ملكه مال منقول مملوكا للغير سلم اليهآ  بأي وجه ". كما أن المتهم – وكما ورد في ملخص الحكم "مدرج اسمه ضمن قائمة الممنوعين من السفر بأمر من النيابة العامة ورغم مطالباته المتكررة للقضاء برفع اسمه من قائمة الممنوعين من السفر لرفضه تقديم خطاب ضمان بنكيآ  للمحكمة بالمبالغ المستحقة للخطوط اليمنية والذي هو مقابل التذاكر المسلمة له بصفته مدير عام وصاحب وكالة المتحدة للسفريات والشحن بموجب الاتفاقية المبرمة". ويتهم عضو آخر في الهيئة التي شكلت بالقرار الجمهوري المذكور بالضلوع في مقتل أحد منتسبي الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في محافظة عدن. آ وما تزال قضية مقتل ماهر بن حطبين الموظف في الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة فرع عدن منظورة أمام القضاء، وصدرت أوامر قبض قهرية بحق إبراهيم علي هيثم عضو الهيئة المشكلة بالقرار الجمهوري الذي يتهم ابن أخته بقتل بن حطبين أثناء فعالية احتجاجية لموظفي فرع الجهاز في عدن في الثاني من يناير 2012م، خلال ما عُرف حينها بثورة المؤسسات، ويُتهم هيثم بتوجيه ابن أخته الذي كان يعمل سائقاً لديه بإطلاق النار على المشاركين في الفعالية، وكان هيثم حينها مديراً لفرع الجهاز في محافظة عدن. وعلى جانب آخر، يشغل حسن شكري زيوار عضوية الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني، ويمارس مهاماً وأنشطة حزبية، ويمثل الحزب الاشتراكي في مؤتمر الحوار الوطني، ويرأس دائرته الإعلامية والثقافية، وهو الأمر الذي يتناقض مع ما نص عليه القانون رقم (47) لعام 2005 بشأن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي شددت على استقلالية هيئات مكافحة الفساد في موادها (5، 6، 35). آ وفيآ  آخر لقاء للفريق التحضيري لمناصرة حكم القانون أقر المجتمعون تنظيم عدد من الفعاليات منها عقد مؤتمر صحفي خلال الأيام القادمة في مركز مكافحة الكسب غير المشروع يستعرض فيه المدعون الحجج والأسانيد القانونية التي تدعم فرض احترام القوانين من قبل السلطات التي تصدرها أسوة ببقية الملزمين بالإذعان للقانون. وأقدم أعضاء الهيئة على عددٍ من الإجراءات التي تتناقض مع معايير ومبادئ الشفافية والنزاهة، حيث تم صرف 11 سيارة بواقع سيارة واحدة لكل عضو نوع "لاند كروزر (VXR) يبلغ سعر الواحدة منها 86 ألف و273 دولار، وبفارق أكثر من 35 ألف دولار عن أسعار السيارات التي تم صرفها لأعضاء الهيئة السابقة، إضافة إلى عدد من التعيينات التي شملت أقارب الأعضاء، وصرف بدل علاج سنوي لكافة الأعضاء عن العام 2013م رغم أن الهيئة شكلت في الربع الأخير منه، ورفع رواتب الأعضاء ومستحقاتهم المالية الأخرى قبل حتى أن يقوموا بمزاولة أية مهام أو أنشطة. *يرجى الاارة للمصدر في حال نقل المادة