"الثقب الأسود".. محور تعز ومليارات التحالف

@ تعز، نيوزيمن، أمجد قرشي: تقارير

2019-11-28 01:03:28

وفي تعز.. (للأسف).. درج التحالف على دفع الميزانيات والمنح والمخصصات، الشهرية والدورية أو الاستثنائية، باسم الجيش والجرحى والجبهات، والزيادات وغيرها، إما مباشرة أو ضمن قنوات الشرعية، عبر المحور وقيادة المحور.

ليس موضوعنا الآن، مثلاً، الحديث عن اقتطاع النائب، الذي تمر وتُصرف عبره وبنظره مخصصات ومنح تعز ومحورها، ما لا يقل عن الثلث رأساً من أصل المبلغ أياً كان الرقم ومهما تكن المناسبة أو التسمية على صفة التخصيص والطوارئ. ونقصر الحديث هنا، بالإيماء، حول مؤشرات بسيطة للغاية بشأن المحور وقيادة وسلطة المقر.

وهناك وقت، من الضروري أن لا يكون بعيداً أو مستبعداً، يجب أن توضع فيه الحقائق والأرقام والمعطيات على الطاولة وللرأي العام، في وجه آلة التضليل والتجهيل الإعلامية وجيوش الذباب والسباب الإليكترونية.

لم يبذل التحالف وقيادته خلال هذه السنوات جهداً أو مبادرة للتحقق والتأكد من مصارف الأموال والميزانيات والمنح وأين تذهب. واكتفى بآلية الدفع والتفويض، رغماً عن جميع المناشدات والنداءات وفضائح التقاسم والهبر التي تتسرب إلى الصحافة ومنصات النشر.

وكأنّ التعامل، عبر القنوات الرسمية وبالتقاليد الإدارية الروتينية، في ظروف عادية، فضلاً عن ظروف الحرب والفوضى والتفرد والاستحواذ، معصومة من الزلل والخلل. كما لو أنه لا يود الإصغاء إلى شكاوى واحتجاجات تندد بالفساد والسرقات المهولة والقرصنة على الميزانيات والمخصصات وحرمان الجهات والجبهات المستحقة.

غير معقول أنّ قيادة التحالف لا ولم تسمع أو تعرف بممارسات فاضحة وسرقات فاحشة تحت هيكل المحور بتعز، ليس إلا أكثرها شيوعاً وشهرة تملك الأموال والمنح والمساعدات لقلة قليلة من القادة والمتنفذين، بنظر شخص وموقع غير موجود أصلاً في الهيكل الوظيفي والعسكري لهيئة الأركان ووزارة الدفاع وابتكر خصيصاً لتعز ولمحور تعز من خارح الهياكل والتقاليد والأعراف: "مستشار قائد المحور"، بينما هو وفي حالة تعز القائد الفعلي للمحور وللسلطة والحاكم العسكري المطلق انطلاقاً من المقر، مركز السلطة الفعلية في تعز، الذي أطاح السلطة وقوضها تباعاً عبر أربعة محافظين، منذ كان محور تعز وحاكم المقر، تخضع الميزانيات والمخصصات والمنح والمساعدات الإضافية أو المسببة، آلياً ودائماً، للتوزيع الفوقي والتفيُّد بنظر الحاكم العسكري، سالم، وإخوانه.

نتحدث عن مبالغ كبيرة جداً، بالمليارات، يحرم منها القوام الفعلي للجيش الوطني، ناهيك عن مصارف القوام الوهمي وهو غير قليل. كما تحرم منها جبهات التماس والاشتباك المباشر وقوات التحرير الحقيقية، والتي حولتها قيادة وسلطة المحور والمقر إلى خصم بل عدو وتمنعها المستحق القليل، زيادة على الاستعداء والتضييق وافتعال الأزمات والإشكالات في وجهها وفي نطاقها الجغرافي والعملياتي.

وبينما تتوالى، على سبيل المثال، هبات ومخصصات التحالف باسم الجرحى في تعز: من 40 مليون ريال سعودي، وحتى 12 مليار ريال يمني مؤخراً، وما بينهما من مبالغ ودفعات، فإنّ مستشفى الروضة بتعز يخاطب، إلى الأمس لا غير، قيادة اللواء 35 مدرع بتسديد 20 مليون ريال كمستحقات عن معالجة دفعة من الجرحى قبل أكثر من عام (...). جرحى معركة تحرير وانتزاع جبهة الصلو تحديداً.

وهذا هو اللواء الوحيد الذي يحارب ويحرّر أراضيَ في تعز وفي أرياف تعز منذ خمسة أعوام. ودوناً عن كافة وبقية ألوية المحور التي تتكفل بهم وبها اللجنة الطبية، يطالب لواء العميد عدنان الحمادي بتكاليف مداواة جرحاه ومقاتليه. بالإشارة أيضاً إلى إقصاء هؤلاء من المنح العلاجية بالخارج.

حدث هذا ولم تبرد بعد فضيحة هبر وإهلاك 12 مليار ريال صرفت لمحور تعز مؤخراً لا غير تحت بند الجرحى.

والملف مفتوح...