لوحة شرف - 290 امرأة يمنية في المخا

@ أمين الوائلي، المخا،نيوزيمن: السياسية

2019-12-02 09:30:36

(قصتهن تجدونها في الرابط المرفق)
اضغط هنا
مؤخراً عرف يمنيون معنى أن لا تجد مرتباً شهرياً.
لكن من وقت مبكر جداً تختبر زهاء 290 شابة وامرأة يمنية في المخا تجربة يومية شاقة وتكاد تكون خرافية، طوال تسعة أعوام متتابعة، يعملن خلالها بدأب وإخلاص والتزام لا يتخلف، من دون أي مرتبات..

بل يعملن من دون أي مقابل يذكر مهما كان زهيداً أو رمزياً..
ولا حتى أجرة المواصلات أو مقابل مياه الشرب في مواسم ارتفاع درجات الحرارة في بيئة ومنطقة ساحلية.

وأين يعملن، في التدريس والتعامل مع الأطفال والتلاميذ من الروضة إلى مراحل وفصول الأساسي والثانوي.

أين يمكن أن يحدث هذا؟ لكنه يحدث في المخا.

يشكل العدد نصف الطاقة الوظيفية في مدارس مدينة المخا. وعبر عقد من الزمن وهن يجتهدن في تعليم ورعاية وتأهيل وتخريح مئات، بل آلاف، الطلاب، بصبر وتجلد ووفاء النساء اللواتي يعلمن الصبر كيف يكون أصبر والولاء كيف يعتصم بالكبرياء.

لا دولة ولا حكومة ولا وزارة ولا مكتب، ولا منظمات، ولا يونيسف، ولا نقد مقابل عمل، ولا مساعدات إعاشة، ولا حصص تغذية ولا شيء على الإطلاق، ولا أحد معني بمعرفة كيف يستمر التعليم في المخا من دون اعتماد وظيفي ومرتبات للنصف من الكادر التعليمي.

كم الأصفار التنابلة الفرغ الهتع الذين يترزقون ويستحوذون على وظائف ومقدرات وميزانيات ومستحقات ومخصصات وبدلات وخلافه في خرابة الشرعية المباحة والمستباحة للصوص والنهابة من كل نوع وبلا نوعية حتى؟!

أولئك المحنطون المنحطون الذين يستحوذون على ميزانيات وأموال ومخصصات تعز فقط ينهبون ويفسدون ويشعلون الحرائق وعندما سيتذكرون المخا سيرفعون لافتة رخيصة "المخا حقنا" وينهبون تحت هكذا مناشط وبطالة عابرة مخصصات تكفي للإنفاق على قطاع التعليم برمته في مدينة مثل المخا.

المخا حق هؤلاء النساء الماجدات المجاهدات وهن ينفقن زهرة العمر وعشرة من الأعوام بسخاء وكبرياء ولا تجد إحداهن قيمة طبشورة أو حذاء لمشوار الذهاب والأوبة من وإلى البيت والمدرسة.

فيما أحذية باتت في مواقع الاحتكام على مقدرات وإدارات وسلطات وتتنازع الوصاية على البلاد والعباد.

أنحني إجلالاً وتقديراً وإكباراً لكن.. ل290 امرأة مربية ومعلمة في المخا تفوقن على الرجال فضلاً عن الأشباه..

#المخا
#جيران_الشاذلي