صراع القيادات العسكرية في تعز يظهر للسطح عبر اشتباكات مسلحة قادها ”الغلمان”

@ تعز، نيوزيمن، مهيوب الفخري: تقارير

2020-02-04 12:47:16

بدأ الصراع بين القيادات العسكرية في تعز يأخذ منحى جديداً، بعد أن وصل إلى اشتباكات مسلحة بين ”غلمان هذه القيادات” تسببت في سقوط عدد من القتلى والجرحى. 

وقد أصيب غزوان المخلافي، المدعوم من قائد اللواء 22 ميكا، بجراح وقتل أحد مرافقيه، كما أصيب ثلاثة مسلحين آخرين بعدما تم نصب كمين لموكبه في منطقة عصيفرة شمال المدينة من قبل المدعو غدر الشرعبي المدعوم من مستشار المحور والحاكم العسكري لتعز عبده فرحان المعروف بـ(سالم).

وقد أسعف غزوان ومرافقوه إلى مستشفى الصفوة قبل أن يتم نقله إلى مستشفى الروضة في ظل حراسة أمنية مشددة من قبل أطقم عسكرية تولت مسؤولية حمايته. 

ويتلقى غزوان المخلافي وغدر الشرعبي دعماً مالياً وعسكرياً كبيراً من قبل قيادة اللواء 22 ميكا وقيادة المحور وقيادات في السلطة المحلية، ويقودان عصابات إجرامية تقوم بنهب الأراضي واقتحام البيوت وأخذ الجبايات من الأسواق لصالح قيادات عسكرية وقيادات في السلطة المحلية.

الناشط سعيد الشرماني قال لـ(نيوزيمن)، إن ما يحدث في تعز من اشتباكات بين العصابات المسلحة المدعومة من أطراف وقيادات في حزب الإصلاح هو تعبير مصغر عن صراع النفوذ القديم الجديد بين هذه القيادات، وهو مقدمة لصراع سيظهر للعلن وستقوده هذه القيادات بنفسها لأنها استأثرت بالسلطة المدنية والعسكرية في تعز وباتت تمثل سلطة الأمر الواقع فيها”.

وأضاف الشرماني، إن الاشتباكات المسلحة التي باتت شبه يومية بين عصابات الإصلاح تأتي كتعبير حقيقي لحالة الفوضى التي نجح حزب الإصلاح في جرها إلى تعز، وهذا يستدعي موقفاً حقيقياً من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وموقفاً شعبياً لإيقاف هذه الفوضى التي أنتجتها قيادات الإصلاح العسكرية والمدنية بتعز”.

وكان كل من غزوان المخلافي وغدر الشرعبي ومحمد منير وبكر صادق سرحان نجل قائد اللواء 22 ميكا قاموا في يوليو الماضي باقتحام منزل مدير الأمن القومي العميد صادق العامري للضغط عليه من أجل الإفراج عن أحد المطلوبين أمنياً والذي أكد العامري أنه محتجز لدى قيادة المحور.

عقب اقتحام منزل العميد العامري قام وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي بصحبة غزوان المخلافي بزيارة العميد العامري وتقديم الاعتذار له عن اقتحام منزله بهدف التغطية على الجريمة وإنقاذ مرتكبيها، وهو ما يثبت أن الوكيل المخلافي يعد من أبرز الداعمين لهذه العصابات.

وقد قام غزوان المخلافي عقب هذه الحادثة بالاشتباك مع اللجنة الأمنية وتم إسناده بأفراد ومعدات من اللواء 22 ميكا، حيث اندلعت الاشتباكات، حينها، بعد اعتراض موكب غزوان المخلافي من قبل مدير الأمن العميد منصور الأكحلي المدعوم من عبده فرحان سالم أمام مستشفى الدقاف بحي المسبح.

وأدت تلك الاشتباكات لمقتل أحد مرافقي غزوان ومقتل طفل كان ماراً ساعة الاشتباك، كما أصيب أربعة من أفراد الأمن بجراح، بالإضافة إلى إحراق طقم تابع للأمن أمام مستشفى الصفوة.

عقب الاشتباكات اتهم مدير الأمن منصور الاكحلي، قائد اللواء 22 ميكا العميد ركن صادق سرحان بدعم غزوان، وحمّله مسؤولية ما يقوم به، كما حمّله مسؤولية التدهور الأمني وانتشار جرائم القتل ونهب الممتلكات نتيجة دعمه لهذه العصابات. 

وعلى الرغم من أن غدر الشرعبي يعد من أبرز المطلوبين أمنياً والذين يتلقون دعماً من اللواء 22 ميكا، إلا أن قيادة المحور عبر مستشار المحور عبده فرحان سالم نجحت مؤخراً باستقطابه وتجنيده في إطار الصراع المحتدم بين سالم الذي يمثل التيار الإخواني وصادق سرحان الذي يمثل التيار القبلي داخل الإصلاح. 

وقد زادت حدة الصراع بين هذه التيارات بعد إعادة حزب الإصلاح الواء خالد فاضل لقيادة محور تعز، وهو المنصب الذي كان صادق سرحان موعوداً به، ما جعل الأخير يحدد موقفاً من اجتماعات قيادة المحور ويقاطع حضورها.

ويرى مراقبون أن الاشتباكات ببن غدر وغزوان تأتي في سياق الحرب غير المعلنة التي يشنها الإصلاح ضد العميد صادق سرحان، بعد أن رأى أنه استنفد ورقة غزوان بعد نجاحه بتهجير أبو العباس من المدينة، وبالتالي لا بد من التخلص من غزوان وتقديمه ككبش فداء عبر تسليمه للجهات الأمنية وتقديم ذلك كنجاح أمني يحسب لإدارة الأمن في تعز، وهو ما يرفضه سرحان الذي تربطه قرابة أسرية مع غزوان، وكلاهما ينتميان إلى أسرة معروفة بالنفوذ القبلي والمشيخي في شرعب والمخلاف.

وكان حزب الإصلاح بتعز قد أنشأ عصابات يقودها غزوان المخلافي وغدر الشرعبي ومطلوبون آخرون، وقام بدعمها بالمال والسلاح والنفوذ والإعلام واستخدمها ضد من يختلف معهم، حيث استخدمها في حربه ضد كتائب أبو العباس والتي انتهت بتهجير أفراد الكتائب وعوائلهم من داخل مدينة تعز قبل ما يقرب العام.