الحديدة.. رد الشرعية على "التصعيد الخطير" يمعن في إهدار القوة ويفرعن المليشيات

@ الحديدة/المخا، نيوزيمن، أمجد قرشي: الحديدة

2020-03-12 19:50:26

مطالبات بإجراءات عقابية متناسبة رداً على التصعيد الحوثي الخطير، وتواضع الرد الحكومي وتواطؤ البعثة يعمق مشاعر الألم والغضب إزاء الإمعان في إهدار القوة واستجداء المليشيات.

صدرت دعوات لاتخاذ إجراءات عملية وردود تتناسب مع الجرم المتعاقب واليومي للمليشيات الانقلابية، ذراع إيران في اليمن، ضد نقاط المراقبة وضباط الارتباط العاملين مع لجنة البعثة الأممية ذات العلاقة وصولاً إلى القنص المباشر وإصابة ضابط ارتباط برتبة عقيد في فريق القوات المشتركة إصابة خطيرة في الرأس يوم الأربعاء.

وعلق ضباط الارتباط الممثلين للقوات المشتركة مشاركتهم وانسحبوا من نقاط المراقبة الخمس بمدينة الحديدة عقب قيام الميليشيات الحوثية، صباح الأربعاء 11 مارس 2020م باستهداف نقطة المراقبة الخامسة في سيتي ماكس داخل مدينة الحديدة والذي أسفر عن إصابة العقيد محمد شرف الصليحي بإصابة بالغة في الرأس أثناء أدائه لمهامه ضمن فريق مشترك بإشراف الأمم المتحدة.

>> توتر وترقب بانتظار موقف المبعوث وبعثة الحديدة

وفي وقت لاحق أصدر الفريق الحكومي تصريحاً يصف "تصعيدا خطيرا يهدد بنسف اتفاق ستوكهولم وعودة الأوضاع إلى نقطة الصفر". وقال رئيس الفريق الحكومي اللواء محمد عيضة "إن هذا الاعتداء الجبان يضع اتفاق ستوكهولم ومسار السلام في محافظة الحديدة أمام مفترق طرق"، مشيراً إلى أنه ومنذ نشر نقاط الرقابة في أكتوبر الفائت "تعرض ممثلو القوات المشتركة في نقاط الرقابة لاستهداف ممنهج من قبل المليشيات الحوثية، في تأكيد واضح على رفض هذه المليشيات الجنوح للسلم الذي ننشده".

لكن ردود وتعليقات صدرت عقب التطورات الأخيرة استنكرت مجدداً غياب وانعدام الرد والموقف الحكومي من مسلسل التصعيد والتمادي الحوثي ضداً من أبسط التزامات اتفاق الحديدة باستثناء بيان الخارجية مساء الأربعاء عطفا على إعلان الفريق الحكومي، كما أخذت على الفريق الحكومي وجانب الشرعية "التهالك في استجداء السلام إزاء كافة الخروقات والاعتداءات ويوميات التصعيد والحرب الحقيقية منذ توقيع ستوكهولم المشؤوم، وهو ما أعطى المليشيات أفضلية التصرف من موقع الأقوى عكس ما عليه حقائق الواقع وما فرضته التسوية الظالمة من إجحاف لإنقاذ المليشيات التي كانت في الرمق الأخير لولا تدخل الضغوط والتحركات البريطانية وتجاوب الشرعية معها والمولود السفاح في ستوكهولم.

وأفاد مصدر في غرفة عمليات ضباط الارتباط، أن الضباط في النقاط؛ الثانية في مدينة الصالح والثالثة في كليو 16 والرابعة في حي منظر، انسحبوا بعد انسحاب زملائهم في النقطتين الأولى والخامسة لتكون جميع نقاط الارتباط الخمس قد انسحبت وعلقت عملها بمدينة الحديدة.

وبينما تحدث رئيس الفريق الحكومي عن التصعيد الخطير وقال "لن نقف مكتوفي الأيدي" أكد على أن التصعيد والاعتداءات الحوثية تدل على عدم جنوح المليشيات أو رغبتها في "السلم الذي ننشده ومن أجله حرص الفريق الحكومي على عدم الانجرار إلى مربع العنف الذي حاولت المليشيات جرنا إليه بخروقاتها وانتهاكاتها اليومية وتصعيدها المتواصل".

وحذر رئيس الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار المليشيات الحوثية من مغبة الاستمرار في مثل هذه الاعتداءات والتي لا يمكن أن نقف أمامها مكتوفي الأيدي.

مراقبون عسكريون تحدثوا لنيوزيمن، في وقت مبكر من صباح الخميس، عبروا عن الغضب والاستياء الذي يمكن أن يشعر به كل ضباط وجنود القوات المشتركة في جبهات الحديدة إزاء الردود الفاترة والباردة على استهداف رفاقهم وقنصهم في مقتل بدم بارد من قبل مليشيات كانت تحت رحمة قوات التحرير الزاحفة وقطعت عليها الطريق التدخلات والقرارات المرتجلة ضد تضحيات رفاقهم والدماء التي سُكبت وبُذلت لتحرير الساحل الغربي والحديدة.

وقال ضابط متقاعد وخبير عسكري: إن التصعيد الخطير للمليشيات الحوثية في مدينة الحديدة، وقنص واستهداف ضباط الارتباط في نقاط المراقبة المشتركة، هو امتداد للاعتداءات المتكررة على النقاط وعلى الجنود وأفراد التموين بالنقاط دون أي رد أو إجراءات من قبل لجنة المراقبة المنبثقة عن البعثة الأممية في الحديدة، وهو ما شجع المليشيات على اقتراف خروقات متصاعدة وكأنها تتصرف مطلقة اليد.

وأضاف لنيوزيمن: إن التمادي الحوثي، كما هو واضح، يتلقى تشجيعات إضافية من صمت وتواطؤ البعثة الأممية في الحديدة من جهة، ومن جهة ثانية تواضع ردود ومواقف يأخذها الفريق الحكومي ومن ورائه الحكومة والسلطات الشرعية التي تتحمل مسؤولية كل ما ترتب على إيقاف عملية تحرير مدينة الحديدة وإتاحتها للمليشيات الانقلابية بموجب صفقة ستوكهولم.