"السيّدان غريفيث والحوثي": الحديدة في آخر السُلَّم!

@ المخا، نيوزيمن، أمجد قرشي: الحديدة

2020-04-21 00:41:18

أبلغ مارتن غريفيث مؤخراً أعضاء مجلس الأمن الدولي "في نقاشاتي مع السيد عبد الملك الحوثي، كان دائم التعبير عن رغبته في إنهاء هذه الحرب".

هل يفترض التذكير بأن إنهاء الانقلاب واستعادة الشرعية وفقا للمرجعيات وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن الدولي تمثل المضمون الفعلي للتحركات الأممية والدولية لفرض الإرادة والشرعية الدولية، فيما تحولت مع غريفيث إلى مهمة مفرغة ودورانية تتلفع بخطابية إنهاء الحرب وإعادة تقديم وتصدير صورة المجرم وعميل إيران وزعيم عصابة الحرس الثوري في اليمن كداعية سلام وزعيم يمني يحمل قضية شعب؟!

وصمة أممية

غريفيث الذي دأب على تقديم زعيم المليشيات في إحاطاته إلى مجلس الأمن بصفة "السيد" الطائفية العنصرية وتنتهك الالتزامات الإنسانية والحقوقية باعتماد الوصف التمييزي العنصري كصفة خطاب رسمي للأمم المتحدة، فشل مجددا في إدانة الإجرام والقتل الحوثي المتعمد لضابط ارتباط النقطة الخامسة (سيتي ماكس) في البعثة الأممية بالحديدة، لكنه في الوقت نفسه أكد عل ضرورة استئناف لجنة التنسيق المشتركة أعمالها دون أن يكلف نفسه ذكر السبب وراء تعطيل الأعمال وانسحاب ممثلي الفريق الحكومي حتى لا يمس مشاعر "السيد المجرم".

باستشهاد العقيد محمد الصليحي، الذي فارق الحياة يوم السبت 18 أبريل بمستشفى في عدن، متأثرا بإصابة خطرة لحقت به في 11 مارس الماضي جراء استهداف قناص حوثي لضابط الارتباط بالبعثة الأممية، اكتفى المبعوث الأممي بتغريدة تعزية تحاشى خلالها مس ذات المجرم السيد أو الإشارة إلى الجريمة زمانا ومكانا وفاعلا.

الحديدة أخيراً في السلَّم

وفي إحاطته إلى مجلس الأمن الأخيرة كان نصيب الحديدة- وهي تراجعت إلى آخر السلم في أولويات المبعوث والبعثة الأممية بعد أكثر من عام على صفقة العار في ستوكهولم وكانت تستقطب معظم جهود وتحركات غريفيث والبريطانيين- وبتجاهل الاحتجاز الفاضح للبعثة ولممثلي الفريق الحكومي في سفينة أممية لعدة أيام تحت تهديد النيران الحوثية، ما يلي:

"في الحديدة، ما زالت انتهاكات وقف إطلاق النَّار قائمة ومتكررة بشكل يومي بالمستوى ذاته الذي تحدثت عنه في إحاطتي السابقة. وإثر الحادثة المؤسفة للإصابة الخطيرة لضابط ارتباط من طرف الحكومة اليمنية بنيران القناصة، توقف عمل لجنة تنسيق إعادة الانتشار والآليات المشتركة الخاصة بتنفيذ اتفاقية الحديدة عمليًا."

أضاف غريفيث: "وبينما نجاهد جميعًا في المحافظة على الاستقرار في الحديدة وإنجاز وقف لإطلاق النَّار في عموم اليمن كتعزيز بالتوازي، وهو الإنجاز الذي يلوح في الأفق الآن، من المهم، بل هو جوهري، أن يستأنف الطرفان عمل لجنة تنسيق إعادة الانتشار والآليات المشتركة التي تدعمها. وأعلم أن زميلي الجنرال غوها، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، ما زال مستمرًا في جهوده للعمل مع الطرفين للحيلولة دون تدهور الوضع أو التأثر بتبعات التصعيد في مناطق أخرى."