القمع الحوثي يحجب الوضع الكارثي حول تفشي كورونا (ترجمة)

@ نيوزيمن، ترجمة خاصة: تقارير

2020-05-18 09:18:03

يشن المتمردون الحوثيون في السلطة حملة لقمع أي معلومات حول حجم تفشي وباء كورونا، وسط حديث الأطباء لوكالة أسوشيتد برس عن زيادة الإصابات والوفيات.

ويقول أطباء ومسؤولون آخرون إن الحوثيين رفضوا الكشف عن نتائج اختبارات إيجابية، ومارسوا ترهيب الطاقم الطبي والصحفيين والأسر الذين يحاولون التحدث عن الحالات. وقال أطباء ومسؤولون صحيون محليون إنهم يعتقدون أن الكثير من الناس يموتون بسبب كورونا في منازلهم، بدون توثيق ذلك.

أخبر الأطباء في ثلاث محافظات شمالية، بما في ذلك العاصمة صنعاء، وكالة أسوشييتد برس، أنهم شهدوا أعدادًا متزايدة من حالات كـورونا المشتبه فيها وكذلك الوفيات. وتحدث الجميع بشرط عدم الكشف عن هوياتهم خوفا من انتقام الحوثيين.

وقد أغلق مسلحو ميليشيات الحوثي عدة أسواق في صنعاء وأغلقوا الشوارع في 10 أحياء، ومنعوا العائلات من مغادرة منازلها، بعد ظهور حالات مشتبه فيها.

وقال العاملون الطبيون إنهم تحت المراقبة ولا يمكنهم التحدث عما يرونه داخل المراكز الصحية.

وقد تم تحذير كل من وزارة الصحة المحلية ومسؤولي المساعدة الدولية بعدم مناقشة الحالات أو احتمال انتقال الفيروس محليًا، حيث يصر المتمردون الحوثيون على أن حالات شمال اليمن القليلة جاءت من الخارج، وفقًا لمسؤولين مطلعين على المناقشات.

وقال أربعة مسؤولين، إنه في الأسبوع الأول من شهر مايو، دخل عدد كبير من المرضى إلى مستشفى الكويت، وهو مركز علاج كوفيد 19 الوحيد الذي يعمل بكامل طاقته في العاصمة. وقال مسؤول إن 50 منهم على الأرجح مصابون بالفيروس وقد توفي 15 منهم في وقت لاحق. ويقول العاملون إنهم يعتقدون أن المرضى أصيبوا لأن سلطات الحوثيين لم تكشف عن نتائج اختباراتهم.

وقال المسؤول "عندما تكون النتيجة سلبية يعطوننا النتائج".

وقد أظهرت وثيقة سرية لنتائج الاختبار في المستشفى في 4 مايو وجود ثلاث حالات إيجابية. وفي إحدى صفحاتها كتب اسم امرأة توفيت. وقد حصلت وكالة الأسوشييتد برس على نسخة من الوثيقة، والتي تم تداولها أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد مسؤولان صحتها.

وتقول عائلات الذين ماتوا بسبب الاشتباه في إصابتهم بالفيروس إنهم تركوا بلا معلومات عن ذويهم.

وقال أقارب رجل توفي في صنعاء مؤخرًا إن سلطات الحوثيين رفضت إطلاق سراح جثة والدهم من المشرحة، قائلين إنهم ينتظرون نتائج الاختبار. حيث يعتقدون أن مسؤولي الحوثي أرادوا دفن الجثة دون جنازة جماعية يمكن أن تتسبب بنشر الفيروس.

بعد ثلاثة أيام، وتحت ضغط شديد من الأسرة، أطلق مسؤولو الحوثي الجثة، لكنهم لم يكشفوا عن نتائج الاختبار. وقد أخبرت عائلتان أخريان وكالة أسوشييتد برس عن تجارب مماثلة.

في محافظة إب التي يسيطر عليها الحوثيون، قال مسؤول محلي إن 17 شخصا على الأقل لقوا حتفهم. وقال "إن الوضع خطير للغاية وخارج السيطرة". وقال طبيب في إب إن الاختبارات ترسل إلى صنعاء لكن النتائج لم تكشف مطلقا، مضيفا "هناك حالات، لكن لا يسمح لي بالتحدث".

وفي ذمار قال مسؤول طبي محلي إن ما لا يقل عن 10 حالات اشتباه في الإصابة بالفيروس نقلت الى المستشفى وتوفي شخصان على الأقل. وقد أتى أحدهم من صنعاء، مما يعني حدوث انتقال محلي.

وقال مسؤول طبي“نشتري سترات بلاستيكية ونخيطها معًا لصنع العباءات والأقنعة الواقية، حيث لا توجد أي طريقة أخرى.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة، إن سيطرة الحوثيين على المعلومات المتعلقة بانتشار حالات كورونا المشتبه فيها أعاقت استجابتهم لتفشي المرض. كما قال مسؤولون إنه طالما أن الحوثيين لا يعترفون رسميًا بالحالات، فلا يمكن للأمم المتحدة حشد الجهات المانحة الدولية لإرسال الإمدادات لمعالجة تفشي المرض.