الغاز والطاقة الشمسية والاستثمار.. رؤية حكومية لحل أزمة الكهرباء بالمناطق المحررة

السياسية - منذ ساعة و 50 دقيقة
عدن، نيوزيمن، عمار علي أحمد:

في أول حديث صحفي له، قال وزير الكهرباء والطاقة، المهندس عدنان الكاف، إن حل أزمة الكهرباء بالمناطق المحررة يتطلب خطة استراتيجية تعتمد على مشاريع توليد بالطاقة الشمسية ووقود الغاز، مع دخول الاستثمار في هذا المجال.

وقال الوزير، في حوار له مع قناة "العربية"، إن الدعم السعودي بالوقود ساهم في تحسن خدمة الكهرباء مؤخرًا، إلا أنه أشار إلى أن الأزمة تبقى في وجود فارق بين الطلب على الطاقة والتوليد المتاح حاليًا.

موضحًا أن الطلب على الكهرباء صيفًا في عدن والمحافظات المجاورة (لحج، وأبين، والضالع) يصل إلى 750 ميجاوات، في حين أن التوليد المتاح يتراوح ما بين 240 – 300 ميجاوات فقط.

وتحدث الوزير عن جهود تُبذل حاليًا لتحسين خدمة الكهرباء في الصيف القادم، بعد نحو شهرين من الآن، موضحًا أن هذه الجهود لن تعمل على إنهاء الانطفاءات بشكل كامل، معبرًا عن أمله في حل جذري لأزمة الكهرباء بحلول صيف 2027م.

ومن بين هذه الجهود – وفق كلام الوزير – جهود مشتركة بين رئيس الوزراء وعضوي مجلس القيادة الرئاسي، محافظي حضرموت ومأرب، سالم الخنبشي وسلطان العرادة، لتوفير وقود نفط خام وغاز لمحطات الكهرباء بعدن.

موضحًا أن هذه الجهود تشمل توفير مخزون للنفط الخام من خلال 30 قاطرة نفط خام يوميًا من حضرموت، ومن النشيمة بشبوة، ومن مأرب، بالإضافة إلى نحو 20 إلى 21 قاطرة غاز من مأرب إلى عدن.

ووفق كلام وزير الكهرباء، يهدف ذلك إلى تشغيل محطة "بترومسيلة" في عدن بقوتها الكاملة (264 ميجاوات)، كأحد الحلول لرفع التوليد في الصيف القادم، بالإضافة إلى مشاريع صيانة لبعض المحطات في عدن.

كما أشار الوزير إلى المشاريع التي سبق الإعلان عنها من قبل البرنامج السعودي للإعمار، بمشاريع توليد بـ350 ميجاوات في عدن، وتعز، وحضرموت، والمهرة، وقال إنها ستدخل إلى الخدمة خلال شهر من الآن.

هذه الجهود، أوضح وزير الكهرباء، تهدف إلى تحسين خدمة الكهرباء خلال الصيف القادم في عدن والمحافظات المجاورة إلى ساعتي تشغيل مقابل ساعتي إطفاء، على أقل تقدير.

اللافت في حديث وزير الكهرباء ما تضمنه من رؤية وتوجه نحو الحلول الجذرية لأزمة الكهرباء بالمناطق المحررة، وهو ما يتطابق مع ما ورد في مضامين خطة أممية حول الأمر قبل نحو عامين.

>> خطة أممية تُقدّر حاجة اليمن لمشاريع كهرباء بـ10 مليارات دولار

الخطة الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تركزت على الاستثمار في الطاقة المتجددة والمختلطة في اليمن لحل أزمة الطاقة، وتقترح قائمة من المشاريع في مجال التوليد تمزج بين مشاريع توليد بالطاقة المتجددة ومحطات قائمة على نظام الدورة المركبة للوقود الأحفوري، وخاصة الغاز.

وهو ما أكد عليه وزير الكهرباء الكاف في حديثه عن الحلول الجذرية لأزمة الكهرباء، مشيرًا إلى أن ذلك يمكن عبر خطة استراتيجية في ثلاثة محاور: أولها محطات الطاقة الشمسية، والثاني محطات توليد بالغاز، خاصة في محافظتي حضرموت وشبوة، التي يُحرق فيها كميات من الغاز دون الاستفادة منها.

كما كشف الوزير عن تفكير بمشروع مد أنبوب لنقل الغاز الطبيعي من منشأة بلحاف في شبوة إلى عدن، للاستفادة من الغاز في توليد الكهرباء لعدن والمحافظات المجاورة.

كما تحدث الوزير عن أهمية دخول القطاع الخاص في الاستثمار بملف الكهرباء بالمناطق المحررة، وخاصة في مجال الطاقة الشمسية، كأحد الحلول للأزمة عبر خلق شراكة دائمة بين القطاع الخاص والحكومة.

مشيرًا إلى أن الوزارة تقوم حاليًا بدراسة قانون خاص ينظم العلاقة بين القطاع الخاص والقطاع العام في مجال الاستثمار في الطاقة، وهي ذات النقطة التي ركزت عليها الخطة الأممية، حيث اعتبرت أن الجانب القانوني يُعد أحد أهم المعوقات أمام الاستثمار في هذا الملف، مقترحة وضع قوانين ولوائح تنظيمية وإطار لاستثمارات الطاقة المتجددة، مع آلية واضحة للتنفيذ.