كيف قضى أبناء تعز عيدهم تحت سلطة الأمر الواقع

@ تعز، نيوزيمن، معتز الشوافي: تقارير

2020-05-29 11:50:33

تحولت فرحة العيد إلى أحزان في محافظة تعز الخاضعة لسلطة الأمر الواقع ممثلة بحزب الإصلاح، نتيجة الممارسات التي مارستها هذه السلطات وضاعفت من معاناة المواطنين وألقت على عاتقهم المزيد من الهموم والمشاكل.

فمع تباشير دخول العيد، واستبشار الجنود التابعين للألوية العسكرية التابعة لمحور تعز بوصول رواتبهم والتي ستفك عنهم بعض الأزمات وستمنحهم القليل من فرحة العيد، إلا أن استبشارهم بوصول الراتب تحول إلى مصدر من مصادر غضبهم بعد قيام المحور بنهب مبالغ كبيرة جدا من هذه الرواتب.

فقد شكا عدد من الجنود التابعين للألوية العسكرية في محافظة تعز من خصميات غير قانونية من رواتبهم، متهمين قيادة محور تعز والألوية العسكرية في المحور الموالية لحزب الإصلاح بالوقوف وراء هذه الخصميات.

الجنود ذكروا أن هذه الخصميات التي وصلت إلى خصم 90% من الراتب، ووصلت أحيانا إلى التصفير الكامل للراتب جاءت تحت مبرر الغيابات وبشكل غير قانوني، حيث تم التلاعب بالغيابات بهدف تبرير الاختلاسات المالية المهولة من رواتب الجنود.

وأشار الجنود إلى أن هذه الخصميات حرمت أسرهم من فرحة العيد، وأن العديد من الأسر قد تضررت بشكل مباشر من هذه الخصميات، خاصة تلك الأسر التي يعد الجندي هو العائل الوحيد لها.

وناشد الجنود الذين تعرضت رواتبهم للخصميات غير القانونية القيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة والأمن عبدربه منصور هادي إنصافهم وإعادة حقوقهم ومحاسبة قيادة محور تعز بقيادة قائد المحور اللواء خالد فاضل كونه المسؤول الأول عن هذه الاختلاسات المالية المتكررة.

الجندي (م.ع.ع) من أفراد اللواء 22 ميكا قال لــ(نيوزيمن) "إنه عاد من الجبهة إلى مقر صرف الرواتب لاستلام راتبه، ليتفاجأ بأن راتبه 5.800 ريال فقط، حيث تم اختلاس معظم الراتب تحت مبرر الغياب، وأن هذا الحال تكرر مع معظم أفراد الكتيبة، حيث يتعرض أفراد اللواء لاختلاسات مالية من قبل لوبي في قيادة اللواء بقيادة بكر صادق سرحان نجل قائد اللواء، بحيث يتم اختلاس عشرات الملايين من رواتب الأفراد وتقاسمها بين أفراد هذا اللوبي في ظل تقاعس الحكومة من اتخاذ الإجراءات القانونية بحق قيادة اللواء الفاسدة”.

وتزامنت هذه السياسات المتبعة من سلطة الأمر الواقع مع واقع صحي مترد في الجانب الصحي في ظل انتشار مخيف لفيروس كورونا، خاصة وأن الإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها السلطة المحلية في المحافظة ظلت حبرا على ورق.

وكان محافظ المحافظ قد وجه قبل أسابيع قيادة محور تعز وشرطة تعز بإغلاق منافذ المحافظة، غير أن قيادة المحور وقيادة شرطة تعز الخاضعتين لسيطرة حزب الإصلاح رفضتا التعامل مع هذه التوجيهات، واستمر تدفق الداخلين إلى المحافظة من جميع المحافظات لقضاء إجازة العيد وخاصة في الأرياف، وهو ما ساهم في تزايد الحالات المؤكد إصابتها بفيروس كورونا.

وأمام زيادة عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا في المحافظة التي تعيش وضعا صحيا كارثيا، اكتفت السلطات المحلية بالمحافظة باصدار البيانات وإطلاق المناشدات للحكومة والمنظمات الدولية لإنقاذ المحافظة.

يأتي ذلك في ظل شكاوى المواطنين من رفض المستشفيات وخاصة المستشفيات الأهلية التابعة لحزب الإصلاح استقبال الحالات المشتبه بها بالإصابة بالفيروس، أو الحالات المصابة بالحميات مثل الحمى الفيروسية والملاريا وحمى الضنك والتي تنتشر بشكل مهول في محافظة تعز.

وكان حزب الإخوان قد هدد بإغلاق مركز العزل ”شفاك” التابع للقيادي الإخواني حمود سعيد المخلافي، والذي أعلن في وقت سابق عن استعداده الكامل لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، ليهدد مؤخرا عبر مديره الفني الدكتور عبدالمغني المسني بإغلاق المركز، حيث قال المسني إنه إذا استمر الحال في تعز على ما هو عليه سنتوقف على استقبال الحالات خلال الساعات القادمة.

الوضع الصحي الكارثي في المحافظة جعل الأسر تتنبه إلى خطورة التساهل مع خطر انتشار فيروس كورونا، وقامت معظم الأسر بفرض الحجر الصحي على أفرادها بمن فيهم الأطفال الذين قضوا العيد داخل البيوت.