خـاص- تحذيرات من "مفاجآت" تركيا وإيران ووكلائهما قبالة السواحل اليمنية

@ عدن/المخا، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-06-20 23:19:12

يعتقد مراقبون أن تحالفاً عسكرياً (بحرياً) في طور التخمُّر، ويمكن أن يجمع الأتراك والإيرانيين من دون حتى إعلانات بروتوكولية رسمية أو أي إشهار وإنما لأهداف أملتها الحاجة إلى الاستقواء والتوسُّع وتفعيل الحضور العسكري أكبر وأكثر في مياه المحيط الهندي وبحر العرب قرب مضيق باب المندب وخليج عدن والممرات الملاحية الدولية.

في السياق، هناك من يشدد على إعطاء تنبيهات وتحذيرات من أي سلوك بحري مريب مصدره الإيرانيون والأتراك أو وكلاء للدولتين قد ينشأ عنه توتر ومتغيرات غير محسوبة في المجال البحري اليمني والمتاخم خصوصاً باتجاه ومحيط أهم الجزر اليمنية وأكبرها (أرخبيل سقطرى).

يشدد خبير عسكري- بحري لنيوزيمن، في هذا الصدد، على ضرورة عرض كافة الاحتمالات وحتى المستبعدة منها في الاعتبار وطرحها على الطاولة ومناقشتها بجدية ودون إهمال أو تهاون.

داعياً التحالف العربي بقيادة السعودية إلى أخذ التحذيرات والتنبيهات على محمل الجد، ورفع مستوى الاتصالات والتنسيق مع الأسطول الأمريكي والحلفاء الغربيين الآخرين الذين ينشرون قطعاً بحرية للمراقبة والحماية في المياه الدولية بمحاذاة خليج عدن وساحل عمان ومن وإلى مضيق باب المندب على الجانبين في البحرين الأحمر والعرب.

ووفقاً لمؤشرات ومعطيات سياسية متزامنة تشدد مصادر مراقبة ورصد على ضرورة الأخذ في الحسبان احتمالات تبدو واهية لدى البعض، ولكن هناك ما يدفع إلى الاعتقاد أنها واقعية بما يكفي لأخذها في الاعتبار والتوقف عن استبعادها أو سيناريوهات أخرى أقل أو أكثر جدية وخطورة.

المقدرة على نشر زوارق مسلحة انطلاقاً من السواحل اليمنية المترامية إلى أطراف المهرة والمحاددة لساحل عمان لمصلحة الأتراك والإيرانيين وعبر مجموعات مدربة ومجهزة لهذه النوعية من التدخلات والمهام، تبقى واردة بحسب المقاربات التحليلية التي اطلع عليها نيوزيمن.

وتفترض هذه المقاربات أن الأتراك يحتفظون بالفعل بتواجد (محدود) لعناصر تركية مدربة دخلت اليمن بالفعل خلال الفترات الماضية من البوابة الشرقية وحدود المهرة تحت غطاء الأعمال الإنسانية وغيرها. علاوة على الوكلاء المحليين للطرفين التركي/القطري والإيراني.

تصعيد خطاب الاستدعاء اليومي للتدخل العسكري التركي في اليمن، من قبل الإخوان ومنابرهم ومنصاتهم وناشطيهم، توازياً مع نهج إعلامي تبنته قناة الجزيرة ينقل العنوان إلى مستويات متقدمة، هو بمثابة التمهيد لتحرك فعلي وليس مجرد استهلاك أو ملء للفراغ، كما يرى مراقبون. وبالتزامن حضر وبقوة موضوع التدخلات والخطط التركية للتوسُّع جنوباً وفي اليمن في الصحافة والإعلام الغربيين.