الدعم التركي لإخوان اليمن.. مخطط أردوغان لإرباك أمن المنطقة

@ نيوزيمن، عبدالله الشادلي: تقارير

2020-06-21 12:00:00

منذ العام 2011م، تنامى حجم الدعم التركي السخي لحزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، بشكل متصاعد، وأصبحت الجماعة تتلقاه بشكل علني بعد أن كانت أنقرة ودول أخرى تقدمه من تحت الطاولة. 

تقول تقارير إعلامية، اطلع عليها “نيوزيمن“، إن تركيا زادت من وتيرة تهريب الأسلحة والأموال إلى جماعة الإصلاح في الفترة الأخيرة، تزامنا مع خطاب إعلامي موجه عبر عدد من القنوات الإخوانية التي تبث من إسطنبول.

وتشير التقارير إلى أن أنقرة كثفت من إرسال عناصر الاستخبارات التركية إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة حزب الإصلاح من خلال هيئة الإغاثة التركية، وعملت على تدريب المئات من عناصر الجماعة داخل الأراضي التركية.

وتنتشر تركيا في المناطق الواقعة تحت سيطرة حزب الإصلاح، عبر الدعم الإنساني الذي سيسه الرئيس التركي رجب أردوغان في عهده، وأصبح ستارا للتدخل تحت عناوين إقامة مستشفيات ومدارس وتقديم المعونات الغذائية، ولكن في حقيقة الأمر تحول هذا النشاط إلى جهد استخباراتي بامتياز. 

 أسلحة تركية مضبوطة

في عامي 2012 و2013م، تمكنت الأجهزة الأمنية اليمنية من ضبط شحنتين لأسلحة تركية مهربة في المياه الإقليمية اليمنية، فضلا عن مصادرة الآلاف من قطع السلاح التركية الخفيف والمتوسط والمزودة بمناظير وكواتم للصوت في المنافذ الجمركية.

وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية حينئذ، عن ضبط شحنة أسلحة تركية الصنع هربت عن طريق البحر الأحمر، هي الخامسة من نوعها التي يتم تهريبها إلى اليمن.

وذكرت الوزارة، في بيان سابق على موقعها الإلكتروني، اطلع عليه “نيوزيمن“، أن أجهزة الأمن "تمكنت من ضبط سيارة تحمل أسلحة مهربة قدمت عن طريق ميناء (المخا) على البحر الأحمر تركية الصنع".

كما ضبطت سفينة تجارية قادمة من تركيا محمّلة بثلاثة آلاف مسدس كاتم للصوت موضبة بصناديق كرتون خاصة بالبسكويت، وسجلت باسم تاجر وهمي.

وأفادت مصادر أخرى، نقلا عن مصادر "خليجية"، قولها: "إن المعلومات المتسربة عن مصير ملفات عمليات تهريب تركيا للسلاح إلى اليمن والتي ضبطها موظفو الجمارك واجهزة الامن وتحفظوا عليها، تم اغلاقها بعد تدخل مباشر من السفير الاميركي في اليمن جيرالد فايرستون". 

ولم تتضح أسباب التدخل الأميركي لمصلحة السلطات التركية لمنع استمرار التحقيق في صفقات الاسلحة المهربة والمتورطين فيها، سواء الجهات الرسمية التركية المهربة للسلاح او الجهات المرتبطة باجهزة المخابرات التركية والتي صدر السلاح لها.

 تقارب تركي إيراني قطري

شهد الدور التركي في اليمن تصاعدا لافتا خلال الآونة الأخيرة، في أعقاب التقارب بين أنقرة وطهران. 

ويقول مراقبون، إن هذا التصاعد يكشف رغبة أنقرة في استخدام الملف اليمني لابتزاز دول التحالف، ولعب دور مشابه لما تقوم به في كل من سوريا ولبيبا عبر الجماعات الإسلامية المتشددة مثل جماعة الإخوان وتنظيم القاعدة.

وأضافوا، إن تلك المخاوف تزداد بتضافر الجهود التركية - القطرية التخريبية في اليمن عبر أجندة تركية وتمويل قطري لبعض الشخصيات السياسية والقبلية اليمنية المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين المصنف على لائحة الإرهاب في العديد من الدول.