سباق يحدِّد معالم الجولة القادمة بين التحالف ومعسكرات قطر في اليمن

@ المخا/ عدن، نيوزيمن، عاد مقطري: تقارير

2020-06-26 12:30:24

يقف التحالف العربي بقيادة السعودية على مفترق طرق حول الموقف المفترض أخذه، بشأن عدد من التحديات؛ على رأسها ذات الطابع العسكري، والمقترنة بما بات يُعرف بالجناح القطري في حزب التجمع اليمني للإصلاح "الإخوان"، في كل من محافظتي شبوة وتعز، وأبرزتها مؤخراً تقارير في الإعلام الرسمي السعودي.

قالت أوساط عسكرية وسياسية يمنية، إن قيادة القوات المشتركة للتحالف باتت على علم، أكثر من أي وقت سابق، بطبيعة وحجم وخطورة؛ تحركات وعمليات تجنيد وإنشاء معسكرات مستحدثة بنظر قيادات بارزة في الجناح القطري على رأسهم وزراء في حكومة الشرعية.

وبحسب معلومات توافرت لنيوزيمن، نبهت مصادر وتقارير ميدانية واستخباراتية، إلى خطورة وجدية عمليات التجنيد وإقامة معسكرات بصورة متسارعة في محافظة شبوة بتمويلات قطرية، مشابهة لتلك التي نشأت وتأسست في ريف تعز الجنوبي خلال الفترة الماضية.

وسوف يكون على رأس أولويات قيادة شرعية وتحالف ما بعد الاتفاق على إنهاء المواجهات العسكرية في أبين واستئناف تنفيذ اتفاق الرياض، النظر بجدية إلى طبيعة الخطوات الواجب اتخاذها فوريا في التعامل مع معسكرات ومليشيات الجناح القطري والتحالف القطري التركي.

وتقول المصادر إن أطرافاً إخوانية تعمل على إعاقة وإفشال عمليات وإعلانات الهدنة ووقف القتال في أبين، حرصاً على إتاحة مزيد من الوقت أمام استكمال وتوسيع البنية التحتية والقوام العسكري والبشري لعدد من المعسكرات قيد التجنيد والتغذية خصوصاً في شبوة بنظر الوزير صالح الجبواني.

صحيفة عكاظ السعودية كانت انفردت بتقرير موسع خلف ردوداً وأصداء، واتهمت صراحة جناح قطر داخل حزب الإصلاح بالعمل على إفشال تنفيذ اتفاق الرياض وإطالة أمد الحرب وصرفها عن أهدافها واستنزاف التحالف.

وفقاً للصحيفة نفسها: أوضح عدد من المراقبين للشأن اليمني، وهم يبدون تخوفهم من السيناريوهات التي يعدها التنظيم الإخواني العالمي لبلادهم، أنه تم استحداث معسكرات جنوب تعز ومعسكر آخر في مديرية المعافر، فيما لا يزال المخلافي وعدد من مساعديه يستقبلون المئات من المجندين الجدد، الذين تقوم بحشدهم قطر وقيادات محسوبة على التنظيم الإخواني العالمي في مديريات تعز المختلفة إلى أبين وبعض المحافظات الجنوبية، بعد أن سلموا الكثير من الجبهات الشمالية للمليشيات الحوثية الإيرانية.

وكانت تحذيرات متعاقبة نبهت من خطورة التغاضي عن التحركات العلنية الحثيثة التي دشنتها قيادات إصلاحية وإخوانية وبمن فيها وزراء في حكومة الشرعية نحو العسكرة والتجنيد المتسارع وتدفق أموال كبيرة وأسلحة وإمكانات مختلفة في اتجاهين متزامنين بتعز وشبوة تزامناً مع تصاعد الخلافات والتوترات جنوباً أواخر العام الماضي وبداية الجاري.

في السياق نفسه، استغربت الصحيفة السعودية الرسمية، عبر إفادات لـ"عدد من اليمنيين"، افتتاح هذه المعسكرات وتجنيد المغرر بهم من قبل النظام القطري، بالتنسيق مع قيادات في الحكومة اليمنية الشرعية، خاصة وأن جناح قطر في حزب الإصلاح ما زال يعد ملفات لمجندين آخرين برواتب تصرف من قبل النظام القطري، إلى أن يتم تحويل هذه العناصر إلى ألوية عسكرية تتبع وزارة الدفاع للتغطية على أنشطتها وإضفاء المشروعية عليها.

وتشير في الصدد إلى أن الصراع في محافظة تعز لم يكن من أجل تحريرها من المليشيات الحوثية، بقدر ما هي مواجهات مع قوات محسوبة على بعض الأحزاب للسيطرة على المحافظة، وتنفيذ أجندات قطر بعيداً عن العوائق، مع أخذ التنظيم الإخواني العالمي في الاعتبار التنكيل بكل من يعارض توجه تشكيل قوات تدين بالولاء لقطر والتنظيم في آن واحد.