30 حالة وفاة وأكثر من ألف إصابة بالحميات خلال أقل من شهر في مديرية واحدة بمأرب

@ مأرب، نيوزيمن، مأرب الطويل: السياسية

2020-06-30 12:00:41

أفادت مصادر طبية رسمية بتسجيل 30 حالة وفاة في مديرية الجوبة بمحافظة مأرب بوباء كورونا والحميات في أقل من شهر، بينما تجاوزت الإصابات ألف حالة، وسط صمت مريب وتجاهل سلطة الأمر الواقع لمعاناتهم.

قالت مصادر في مكتب الصحة لنيوزيمن، إن الوباء يضرب المدينة طولاً وعرضاً، يقابله استهتار مخيف من قبل المواطنين في ظل تجاهل السلطات عن تنفيذ إجراءات احترازية مكتفية فقط بحظر التجوال ليلا لدواع أمنية. 

وأشارت المصادر إلى أن مكتب الصحة يقوم بعمله وفقا لامكانياته، لكنه يبقى دون المستوى قياسا بخطورة الوباء وسرعة انتشاره.

وأكد المصدر أن ما يجرى في مأرب هو ذات الوباء الذي حصد المئات في عدن، مشيرا أن الفارق بين عدن ومأرب هو أن الإعلام غائب في الأخيرة.

وقال مصدر إعلامي في مأرب، يمنع الإعلام من دخول المشافي إلا بتصريحات رسمية، ويمنع أي انتقادات للقطاع الصحي، وهو ما يؤثر على قيام الإعلام بوظيفته.


وأشار المصدر أن جميع الإعلاميين ومراسلي القنوات الفضائية بدون استثناء يعملون في السلك العسكري ويتلقون رواتب من تلك الجهات، إضافة إلى دعم شهري من قبل السلطة المحلية، وهو ما يمنعهم من نقل حقيقة ما يجرى.


وأضاف، تحدث أشياء كثيرة وانتهاكات واسعة وأمراض وكوراث، لكن لن تجد ناشطا أو صحفيا يقوم بانتقاد ذلك، غير ما يوجهه المطبخ الإعلامي لحزب الإصلاح، الحاكم الفعلي للمحافظة، وتلاحظ من خلال ذلك منشوراتهم متطابقة، ووظيفتهم أيضا تداول المنشورات التي تخدمهم لا غير.


يأتي ذلك في وقت يقول أطباء إن المرافق الصحية تعاني من وضع سيء تعجز معه عن استيعاب الحالات المصابة بالمرض.


وذكر المصدر أن معظم المصابين ينتقلون للعلاج في مشافي في سيئون والمكلا بحضرموت وآخرين يلتزمون منازلهم.


من خلال تصريحات إعلاميين وناشطين أصيبوا بمرض كورونا تحدثوا مع نيوزيمن منتقدين الوضع الصحي.. يقول العديد منهم إنه في الوقت الذي يفترض أن نباهي بأن مأرب نموذج لحضور الدولة بعد خمس سنوات من حضور الدولة فيها، لكن للأسف الشديد تفتك الحميات وكورونا بالسكان والنازحين وسط غموض وتكتم من قبل السلطات ومعها تبدت عورة الوضع الصحي المتردي في مدينة كان يفترض أنها باتت تمتلك مقومات أفضل نتيجة الاستقرار الذي شهدته.


ويعلق عبدالله القاضي، من أبناء قبائل مراد بالقول لنيوزيمن، "عقلية النخبة الحاكمة في إدارة الموارد وتوفير الخدمات تتشابه في كل زمان ومكان".


وأضاف، من خلال ما يجرى في مأرب، فلا فرق بين شرعية هادي والحوثي.. الجميع فشل في إنقاذ ومساعدة اليمنيين وتقديم الخدمات ونموذج محترم يكون محل إشادة لها".