منظمات مدنية تطالب بوقف التعامل مع هيئة مكافحة الفساد واحترام قرارات القضاء

منظمات مدنية تطالب بوقف التعامل مع هيئة مكافحة الفساد واحترام قرارات القضاء

المخا تهامة - منذ 2572 يوم و 13 ساعة و 59 دقيقة

أكدت عددٌ من منظمات المجتمع المدني اليمني العاملة في مجال الشفافية ومكافحة الفساد على ضرورة احترام استقلال القضاء وتنفيذ قرارته المختلفة، وذلك رداً على ايضاح منظمات دولية مانحة أخرى حول التعامل مع الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الحالية، عقب قرار المحكمة الإدارية في صنعاء بعدم قانونية الهيئة الحالية، وأن تكوينها جاء مخالف للقانون وصدر حكم المحكمة ببطلان الهيئة وأي قرارات تصدر عنها. آ وكان رئيس الجمهورية أصدر قراراً جمهورياً بتشكيل أعضاء هيئة مكافحة الفساد دون مراعاة لقانون تشكيل الهيئة وبدون الرجوع للبرلمان، الأمر الذي دفع بالعديد من القانونيين ومنظمات المجتمع المدني إلى رفع دعوى قضائية ببطلان الهيئة. وبعد جدل قانوني، أصدرت المحكمة قراراً وصف بأنه من القرارات التاريخية في مسيرة القضاء اليمني، قضى ببطلان تشكيل الهيئة، ومخالفة قرار رئيس الجمهورية للقانون النافذ. آ وقال مصدر مسئول في مجلس إدارة المجموعة اليمنية للشفافية والنزاهة، وهي فرع لمنظمة الشفافية الدولية ببرلين، إن الاتجاه المطروح الآن أمامنا هو عدم التعاون مع الهيئة الحالية احتراماً لقرار القضاء، وللحفاظ على مهنية المجتمع المدني في الصراع السياسي الجاري. وتداعت العديد من المنظمات غير الحكومية لعقد لقاء الأسبوع القادم لتوضيح الموقف ولحشد التأييد لاستقلال القضاء الذي قال المحامون أنه يتعرض لترهيب قوي من أجل تعديل موقفه والسماح للهيئة بالبقاء رغم مخالفة تشكيلها للقانون. وكانت وسائل إعلام مختلفة تعرضت في تقارير تفصيلية لمخالفات جسيمة ارتكبتها الهيئة الحالية من تعيين عدد من الأقرباء في الهيئة، وصرف عشرات الملايين للأعضاء. وحظيت رئيسة الهيئة بأكبر قدر من المخالفات الإدارية والمالية، وتم صرف إحدى عشر سيارة للأعضاء قيمة كل سيارة منها ستة وثمانون ألف دولار، إلى جانب مضاعفة البدلات والمرتبات بشكل لم تعهده الجهات اليمنية المختلفة. وقامت الهيئة بصرف منح الدراسات العليا المقدمة من جامعات صنعاء وتعز لموظفين محسوبين على رؤساء القطاعات غير المؤهلين، وذلك وفقاً للعلاقات الشخصية. ورفع موظفو الهيئة شكاوى بالمخالفات العديدة التي تعيشها الهيئة، مؤكدين أن ما يجري داخل الهيئة يأتي لإدراك رئيسة الهيئة - وهي قاضية سابقة - أن المحكمة ستعمل على إلغاء الهيئة الحالية خلال أسابيع، ولهذا يتم الاستنزاف المالي المستمر تحسباً لهذا الإجراء.