على نهج الحوثي.. مليشيات الإخوان تبدأ استخدام الطيران المسير: من أين حصلتْ عليه؟

@ عدن، نيوزيمن، محمد الحنشي: تقارير

2020-10-06 23:40:11

بدأت مليشيات الإخوان استخدام الطيران المسير ضد خصومها -عدا الحوثي الذي لم يعد خصماً لها وبات أكثر الأطراف قرباً وتوقفت جميع جبهاتها معه بل سلمت مناطق للجماعة الموالية لطهران دون قتال- لأول مرة وذلك بقيامها بقصف مواقع القوات الجنوبية في جبهة الساحل بمحافظة أبين.

قصف الطيران المسير أكده ناطق القوات الجنوبية في محور أبين محمد النقيب يوم الأحد.

وقال النقيب إن طائرة مسيرة تابعة لمليشيات الإخوان أطلقت مقذوفات تجاه مواقع القوات الجنوبية في قطاع الساحل.

وفي تغريدة له قال النقيب: سبق وأن ادعت مليشيات الإخوان الإرهابية تعرضها لضربة بطائرة مسيرة ووجهت الاتهام لقواتنا، مشيراُ "لم نكتف وقتها بنفي هذا الادعاء الكاذب، بل أوضحنا المغزى والهدف قلنا إنها تبرر مسبقا اعتزامها استخدام الطيران المسير".

وقال النقيب إنه من المعركة ضد مليشيات الحوثي فهمنا وجهها الآخر، مليشيات الإخوان الإرهابية.

استخدام الطيران المسير كما يفعل الحوثي يضع عدة أسئلة من بينها كيف تحصلت المليشيات على هذا السلاح؟ متى وصل المسير شقرة؟

بحسب مصادر عسكرية لنيوزيمن، فقد وصل السلاح المسير قبل عدة أسابيع إلى الجبهة وسلم لقيادات خاصة دون غيرها.

تقول المصادر إن السلاح المسير وصل الشهر الماضي إلى مدينة شقرة تحت حماية قوة كبيرة قادمة من محافظة شبوة وسلم لعدد من القيادات الإخوانية في الجبهة لكنه لم يسلم لقائد الجبهة العميد الركن سند الرهوة.

وبينت المصادر أن قائدي اللواء الثالث والرابع لؤي الزامكي ومهران القباطي تسلما السلاح المسير.

الإخوان على نهج الحوثي!

وحول استخدام الطيران المسير يرى الكاتب السياسي بدر قاسم محمد، أن ذلك إشارة لإنشاء نسخة مشابهة لجماعة الحوثي في طرائق التهديد الأمني، مشيرا أن جماعة الإخوان تحاول أن تستبدل أداء مجاميعها الإرهابية القديم الموضوع تحت المجهر والمساءلة الأممية بمنهجية أداء الحوثيين لاعتقادها بأن المجتمع الدولي يغض الطرف عنه ولا يدرجه في قوائم العمل الإرهابي وكأنها تقول هأنذا جماعة شيعية أخرى يحق لها ما يحق للحوثيين.

وتابع قاسم، في منشور له على "فيس بوك": جماعة الإخوان فعلت مثل هذا في تعز عندما أرادت القضاء على الجماعة السلفية لأبي العباس، ولجأت إلى تشكيل مليشيات أسمتها ب"الحشد الشعبي" لدعم الجيش الوطني، على غرار نسخة الحشد الشعبي الشيعية. وقد تمكنت في تعز من القضاء على الحماعة السلفية وتهجيرها والإفلات من المساءلة والعقاب بهكذا أداء.

وأكد أنه من الواضح تحول الجماعة الإخوانية واقترابها أكثر من الجماعة الحوثية بشكل سافر هذه المرة يقف على مسافة قريبة من عدن، في الوقت الذي انسدلت فيه منذ أيام قلائل مضت مجاميع إخوانية من تعز باتجاه منطقة الصبيحة الجنوبية. وقعت هذه المجاميع في الأسر جميعها.

العولقي: تصعيد الإخوان بالمسير دليل عدم احتكامهم لاتفاق الرياض

وقال عضو رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي إن استخدام الاخوان للطيران المسير ضد القوات الجنوبية مساء الأحد وتصعيدها في ابين وشبوة بالتزامن مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة يؤكد ان هذه الجماعة لا تحتكم لاتفاق الرياض.

وأضاف العولقي، في تغريدة له: ‏التقدم في مسار تشكيل الحكومة الجديدة أمر جيد لكن الواضح أن هناك من يصعد على الأرض ولا يكترث بسير الأمور في الرياض.

وتابع: استخدام الطيران المسير مساء اليوم ضد القوات الجنوبية في قطاع الساحل بجبهة أبين والتهديدات المُعلنة لبعض مقرات التحالف بشبوة تكشف عن أجندة لا تحتكم لاتفاق الرياض.

وكانت قيادات عسكرية وأمنية جنوبية قد تحدثت منذ أشهر عن وصول سلاح إلى سواحل مدينة شقرة وصل إلى أيدي الجماعات الإخوانية في المدينة.

ولم تعرف الجهة التي أرسلت السلاح إلا أن مواطنين في شقرة تحدثوا عن انتشار قوات الإخوان في سواحل شقرة قبل أشهر لأيام ومن ثم ظهرت أسلحة جديدة لدى جنودها لربما كانت من شحنات الأسلحة التي ذكرها قياديون في القوات الجنوبية في حين أكد تجار سلاح في مديرية لودر بمحافظة أبين بيع جنود يتبعون القوات في شقرة أسلحة حديثة في سوق سلاح المدينة.

وتقع سواحل شقرة وأحور تحت سيطرة قوات الإخوان وتستلم الكثير من الدعم عن طريق البحر بحسب ما ذكر صيادون في هذه المناطق.

لكن آخرين يرون أن استخدام الإخوان للطيران المسير، كما تفعل جماعة الحوثي، يؤكد أن الداعم واحد لتلك الجماعتين.

ويرى مراقبون أن على التحالف العربي وبوجه الخصوص المملكة العربية السعودية التحرك العاجل لمعرفة وكشف الجهات التي أوصلت هذا السلاح لجماعة الإخوان وفضح هذه الجهات.