رسوم التحويلات المالية.. فساد حوثي بدعم شرعي

@ صنعاء، نيوزيمن، جلال محمد: إقتصاد

2020-10-25 12:50:18

يعاني اليمنيون منذ ستة أعوام أوضاعاً اقتصادية واجتماعية متردية ازدادت فيها نسبة الفقر، وانتشار المجاعات، نتيجة إقحام الساسة المتصارعين للاقتصاد ورواتب الموظفين في أتون صراعهم السياسي وممارسة كل طرف للابتزاز بهذا الملف الإنساني الذي أثر على المواطنين بصورة كبيرة.

بلغت رسوم التحويلات المالية نسبة جنونية تصل إلى 38% من المبلغ المرسل، وفي هذا الصدد تحدث أنور صلاح لنيوزيمن، قائلاً: كنت أذهب للعمل في مجال البناء في المكلا، ونظراً لتوافر الأمن والنهضة الإنشائية هناك، كنت ومعي عدد كبير من المغتربين من ذمار وإب والمحويت نعمل ونعول أسرنا بشكل ممتاز نظراً لوفرة العمل.

وأضاف -ساخراً- إلا أنني منذ شهر رمضان "ما عاد رحت المكلا، لأن الكريمي قرر يدخل شريكا بالمشقاية حقي، ويأخذ على المائة ألف أربعين ألف ريال حق التحويل"، متابعاً "ما في دولة تضبط ولا مسؤول يحس بالناس، والا ما كان نهبونا بهذا الشكل، ما عاد في فائدة وانت تشتغل نصين للبيت وشركات الحوالات، ايش عاد في داعي نغترب".

أحمد اللحفي يقول، "كنت أشتغل في شبوة وكانت أوضاعي تمام، كنت أقاول تشطيب بنايات - تلييس- ولدي عمال ومعلمين كثير، إلا أنهم توقفوا عن الذهاب لشبوة من بعد عيد الأضحى بسبب إن العملة الجديدة لا تقبل في مناطق الحوثيين، واذا أخذنا مبالغنا بالسعودي هناك فارق صرف يصل إلى 50 ألف ريال في كل ألف سعودي".

وأكد أن "ارتفاع رسوم التحويلات وفارق الصرف جاء نتيجة منع الحوثيين للعملة الجديدة، وفساد الشرعية التي لم تقم بأي عمل لإيقاف تصرف الحوثي الذي أثر على الكادحين والموظفين في المناطق الجنوبية الذين يحولون لأهاليهم في الشمال".

ويفيد نيوزيمن أحد أصحاب شركات التحويلات في صنعاء، بأن الارتفاع الحاد جاء نتيجة منع العملة الجديدة، وكذلك فارق الصرف بين صنعاء وعدن، فشركات الصرافة تدفع إتاوات وتفرض عليها رسوما باهظة في صنعاء لصالح جماعة الحوثي، وفي الجنوب يتقاسم النافذون في الشرعية وأصحاب الشركات في امتصاص دم المواطنين.

وفي معرض رده على سؤال من يتحمل مسؤولية هذا الأمر، أشار إلى أن الحوثي يتحمل الجزء الأكبر بسبب تعنته أمام قبول العملة الجديدة، وكذلك الرسوم التي يتحصلها من كل حوالة حتى داخل المناطق الواقعة تحت سيطرته، بالإضافة لضعف دور البنك المركزي في عدن وعدم قدرته على مواجهة الهوامير المستفيدة من هذا الوضع الذي يدر عليهم مبالغ كبيرة نتيجة نهب قوت اليمنيين عبر التلاعب بالعملة ورفع رسوم التحويل.