أكذوبة حوثية عن دور إصلاحي عطَّل الإفراج عن شقيق هادي وشقيق ونجل طارق.. الحوثي يتلاعب بملف الأسرى

تقارير - منذ 50 يوم و 13 ساعة و 28 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:

في تغريدات على تويتر، تبادلت قيادات حوثي النقاش حول الأسرى، فكتب عبدالقادر المرتضى، المسئول الحوثي عن المفاوضات: “كنا على وشك الاتفاق مع ممثل جبهات الساحل والمحافظات الجنوبية على صفقات تشمل محمود الصبيحي وابن طارق عفاش وأخوه لكن ممثل الإصلاح الذي كان يرأس فريقهم رفض ذلك وفشل الاتفاق”. فرد عليه محمد علي الحوثي: “يقول المثل اليمني لا تبيع من اثنين ولا تشتري من ثلاثة”.

هكذا أنجز الحوثيان محمد وعبدالقادر، محاولتهما صرف الأنظار عن “جريمة” العبث بملف الأسرى، وحاولا استخدامه لمزيد من الصراعات بين أطراف اللجنة الوطنية التي تمثل الأطراف التي تحارب الحوثي رفضاً لمحاولته الحكم تحت وطأة السلاح.

غير أن مصادر نيوزيمن قالت، إن فشل جولة المفاوضات، هي رغبة الحوثي في البحث عن نوعيات محددة من مقاتليه المأسورين في الجبهات، أو أبناء العائلات الهاشمية التي ينتمي لها كل من محمد علي وعبدالقادر المرتضى وكل الصف القيادي الحوثي.

قالت المصادر لــ"نيوزيمن"، إن مفاوضي الحوثي، أصروا على طلب أسماء قديمة لعناصر قتلوا أو فقدوا خلال معارك تحرير عدن في العام 2015، كشرط لقبول التبادل.

وأفشلت مليشيا الحوثي المرحلة (ب) والتي تنص على إطلاق مائتي أسير حوثي (150 من مأرب) و(50 من الساحل الغربي والجنوب) مقابل إطلاق شقيق الرئيس عبدربه منصور هادي (اللواء ناصر منصور هادي) ومائة أسير للشرعية.

وأوضحت أنه كان مقرراً إطلاق مائة أسير حوثي في هذه الدفعة، مقابل شقيق هادي، و100 آخرين مقابل نفس العدد من الشرعية، لكن الحوثيين رفضوا معظم الأسماء المقدمة من الشرعية بما فيها أسماء أسرى الجنوب والقوات المشتركة في الساحل الغربي.

كما طالبوا بالإفراج عن أسماء معينة من أسراهم، ينتمون للجماعة سلالياً، رفضوا قبول عدد كبير من الكشوف لمقاتلين في صفوفهم من أبناء القبائل (غير هاشميين).

ووفقاً لمصادر "نيوزيمن"، فإن من بين أسباب فشل مفاوضات الأسرى في الأردن، رفض ممثلي مليشيا الحوثي، توسيع قائمة التبادل لتشمل ألفاً وسبعمائة أسير بمن فيهم الشخصيات المهمة لدى الطرفين.

في المقابل طالب الحوثيون إطلاق سراح 1500 من عناصرهم الأسرى لدى الشرعية، مقابل إطلاقهم سراح 700 أسير فقط.

وأشارت المصادر إلى أن مفاوضي الحوثي كانوا يناورن فقط خلال الجولة الأخيرة من المحادثات في الأردن، في حين أنهم راهنوا على مستجدات ميدانية، وقالوا بوضوح: "أسرانا في مأرب سنطلقهم بأيدينا".

ونبهت إلى أن الحوثيين عمدوا إلى تجزئة ملف الأسرى، وفتح مفاوضات جانبية وافتعال خلافات حوله، للتنصل من اتفاق إطلاق الكل مقابل الكل، الذي سبق وتم توقيعه في السويد وبرعاية أممية.